Close ad

بعد تقرير «فيتش».. مسار جديد للاقتصاد المصري ومفاجأة قريبًا للدولار

5-5-2024 | 15:16
بعد تقرير ;فيتش; مسار جديد للاقتصاد المصري ومفاجأة قريبًا للدولارفيتش
دينا حسين

أكد خبراء اقتصاد ومصرفيون أن تعديل وكالة فيتش نظرتها للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية، يمثل مؤشرا جيدا للاقتصاد المصري، مؤكدين أن الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة الماضية كان لها سبب كبير في تحسين نظرة وكالات تصنيف عالمية لمصر.

موضوعات مقترحة

وأكد الخبراء أن هناك مسارا جديدا سيشهده الاقتصاد المصري بعد هذا التقييم، حيث من المتوقع أن تنخفض  قيمة الدولار أمام الجنيه الفترة المقبلة، مما ينعكس على السوق المحلية في خفض أسعار السلع، وإتاحتها للمواطنين بأسعار بسيطة ومستقرة، والقضاء على السوق السوداء نهائيا.

ثلاث وكالات أعطت نظرة إيجابية للاقتصاد المصري 

وأعلنت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، عن تعديل النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية، وأبقت تصنيف مصر عند "- B"، مشيرة إلى انخفاض مخاطر التمويل الخارجي، وقوة الاستثمار الأجنبي المباشر.

وفي مارس الماضي رفعت وكالتا "ستاندرد آند بورز" و"موديز" للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية، مؤكدتان أن التوقعات الإيجابية تعكس وجهة النظر بأن تحديد قوى السوق لسعر الصرف سيساعد في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي لمصر.

وأوضحتا أن التغيير في النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري يعكس الدعم الكبير الذي تم الإعلان عنه والخطوات الملحوظة التي تم اتخاذها على صعيد السياسة النقدية.

انخفاض مخاطر التمويل الخارجي وقوة الاستثمار الأجنبي المباشر

قال الدكتور أشرف غراب، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن قرار وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بتعديل النظرة المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية، إضافة إلى انخفاض مخاطر التمويل الخارجي وقوة الاستثمار الأجنبي المباشر، هي شهادة ثقة جديدة في قوة الاقتصاد المصري، سينعكش أثرها بالإيجاب على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر لمصر .

إصلاحات اقتصادية هيكلية ومالية

وأوضح غراب، أن تقرير فيتش جاء بعد نجاح الحكومة في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية والمالية من أجل تعزيز النظام المالي وتحسين بيئة الأعمال، إضافة إلى دخول مصر سيولة دولارية كبيرة من مشروع تطوير رأس الحكمة.

اتفاق صندوق النقد وتمويلات الاتحاد الأوروبي 

وأشار  إلى نجاح مصر في إتمام اتفاق قرض صندوق النقد الدولي ودخول شرائح منه، إضافة لتمويلات الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إضافة إلى الجهود المبذولة لجذب مليارات الدولارات لمصر، موضحا أن هذه الإجراءات والإصلاحات ساهمت في القضاء على السوق السوداء للعملة بعد توفير السيولة الدولارية وحل أزمة العملة واستقرار سعر الصرف وسد الفجوة التمويلية .

مؤشر جيد للمستثمرين الأجانب 

وأكد أن تقرير مؤسسات التصنيف العالمية بتحسين تصنيف مصر إلى إيجابي يعد مؤشرا هاما يستند إليه ويعتمد عليه المستثمرين عند اتخاذ قرار الاستثمار في أي دولة، مؤكدا أنه يزيد من ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق معدلات نمو، وهذا يؤكد أن تحسن النظرة المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر خلال الفترة القادمة، كما أنه يشجع المستثمرين المحليين والأجانب على زيادة استثماراتهم في مصر في كافة القطاعات الاقتصادية.

الوفاء بالتزامات مصر المالية

تابع أن تقرير فيتش يمثل رسالة للعالم بأن مصر ليس لديها أي عقبات في سداد التزاماتها المالية، موضحا أن من مميزات رفع تصنيف مصر الائتماني أنه يجعل مصر وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى أنه يعطي مصر فرصة وضع شروط أفضل في حالة الاقتراض من الأسواق المالية العالمية، إضافة إلى خفض تكلفة الاقتراض، مؤكدا أنه بعد الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة في الفترة الماضية فقد غيرت نظرة المؤسسات الاقتصادية العالمية في الاقتصاد المصري بالإيجاب وتوقعت المزيد من التحسن الاقتصادي .

شهادة دولية لتحسن الاقتصاد

وقال محمد بدرة الخبير، المصرفي إن تحسن نظرة مؤسسات التصنيف الائتماني لمصر على رأسها مؤسسة "فيتش" والتي سبقها وكالة موديز واستاندرد آند بورز، يعد شهادة دولية لتحسن الاقتصاد المصري وزيادة جاذبيته، مرجعا السبب في تحسن النظرة لعدة عوامل تأتي نتيجة توصل البنك الدولي لاتفاق واضح بمنح مصر قرض وصرف الشريحة الأولي منه، بالإضافة إلى تدفق عوائد استثمارية من صفقة رأس الحكمة والتي تسلمنا جزءا منها الايام الماضية، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الفترة الماضية.

استقرار الدولار والقضاء على السوق السوداء

ولفت إلي أن تحسن تصنيف مصر وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها سينعكس على مصر من الجانبين العالمي والمحلي، حيث سيزيد من الاستثمارات الأجنبية المتدفقة، ومن ناحية أخري سيخفض قيمة الدولار أمام الجنيه الفترة المقبلة، مما ينعكس على السوق المحلية في خفض أسعار السلع، وإتاحتها للمواطنين بأسعار بسيطة ومستقرة، والقضاء على السوق السوداء نهائيا.

تنشيط القطاعات الاقتصادية 

ومن جانبه علق محمد معيط وزيرالمالية، إن تعديل وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية جاء نتيجة حرص الدولة على تنشيط قطاعاتها الاقتصادية.

مسار تحفيزي

وأضاف معيط، أن "الاقتصاد المصري بدأ بصورة تدريجية استعادة ثقة مؤسسات التصنيف الدولية، بمسار أكثر تحفيزا للانطلاق لآفاق أكثر إيجابية واستقرارا، من خلال انتهاج السياسات الاقتصادية الإصلاحية والمتطورة والمتكاملة والمستدامة، بما يعزز مسيرة التعافي والاستقرار والنمو المستدام".

تمكين القطاع الخاص

وأكد معيط على سعي الحكومة لخلق المزيد من فرص العمل، بدفع جهود تمكين القطاع الخاص، ومضاعفة مساهماته في النشاط الاقتصادي الوطني، خاصة فى ظل حرص الدولة على تنشيط القطاعات الإنتاجية والصناعية والتصديرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة".

مراجعات صندوق النقد الدولي

وقال معيط، عقب تحسين «فيتش» نظرتها لمستقبل الاقتصاد المصري، إننا نتطلع إلى استمرار العمل بقوة لتحسين التصنيف الائتماني لمصر للأفضل خلال المراجعات المقبلة قبل نهاية عام ٢٠٢٤.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة