Close ad

الأمين المساعد لـ "البحوث الإسلامية": نحتاج إلى مناهج تربية تكنولوجية لتحصين الشباب |صور

4-5-2024 | 23:31
الأمين المساعد لـ  البحوث الإسلامية  نحتاج إلى مناهج تربية تكنولوجية لتحصين الشباب |صورندوة تثقيفية بعنوان مواقع السوشيال ميديا
شيماء عبد الهادي

عقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف اليوم السبت بالتعاون مع جامعة قناة السويس بالإسماعيلية ندوة تثقيفية بعنوان «مواقع السوشيال ميديا... مخاطر وإمكانيات» لطلاب كلية التربية بالجامعة، وذلك ضمن خطة المجمع الدعوية التي تستهدف التحصين الفكري للشباب، وبحضور عميد الكلية د. ماجد العزازي، ود. أحمد عزيز وكيل الكلية، ود محمد غنيم منسق الأنشطة الطلابية بالجامعة والشيخ أشرف السعيد مدير الوعظ، وعدد من أعضاء أمانة الوعظ بمحافظة الإسماعيلية وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، حيث حاضر في اللقاء الدكتور محمود الهواري الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية.

موضوعات مقترحة


في بداية الندوة أشار الدكتور محمود الهواري الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، إلى أن المواقع والتطبيقات التي بين يدي الشباب اليوم هي من عطاءات هذا العصر التي لا يمكن تجاهلها، كما أنها أتاحت كثيرًا من الفرص، وأضافت للحياة كثيرًا من الإمكانيات، وهو أمر لا يمكن أغفاله، بل علينا أن نتعامل معها لكن بعقل وفهم، مرتكزين على قيمنا العربية والإسلامية التي كانت سببا في أعظم حضارة عرفتها البشرية.


وأكد الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، إنه في ضوء التطور الذي شهدته مواقع التواصل الاجتماعي في العالم، أصبح هذا العالم بما فيه من قارات، ودول، ومدن، قرية صغيره، بات التواصل فيها بين البشر أسهل وأسرع من أي وقت مضى، وأصبح تحصيل المعلومة والمعرفة أمرا سهلا، وهذا التطور الذي وصل إليه البشر في مجال الاتصال ونقل المعلومات وتبادل الأفكار والآراء من نعم الله على الخلق التي لا تعد ولا تحصى، قال الله تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)، وإنه يجب علينا استعمال هذه النعمة فيما يعود علينا بالخير على مجتمعاتنا، حتى لا تتحول هذه النعمة إلى أداة للفساد، كما هو حال المجتمعات التي تعاملت مع هذه الطفرة الاتصالية دون وعي أو تحلت بشيء من الضبط. 


وأضاف الهواري، أن شبابنا اليوم يواجه عالمًا رقميًا معقدًا مليئًا بالفرص والتحديات، ونظرا لدورهم كركائز في بناء مستقبلنا، علينا جميعا أن نتحلى بالمسؤولية؛ لحماية شبابنا وتحصينهم بجملة من المعايير والأخلاقيات تساعد على دمجهم في هذا العالم الرقمي دون تعرضهم للمخاطر، لأن في عزلهم عن هذا الواقع ما لا يقل ضرره عن تركهم يسيرون فيه دون وعي وحكمة، لأن منافع هذا التطور أصبحت ضرورة لمستقبل شبابنا من اطلاعهم على العالم حولهم، ولكن يجب أن يكون تعاملهم محفوف بأخلاقيات وآداب نابعه من ثقافتهم العربية والإسلامية،  لضمان حصولهم على المهارات والمعرفة في عالم سريع التغير.


وأوضح الهواري، أنه إذا كانت المؤسسات الدينية والهيئات التعليمية أصبحت تؤدي خدماتهم في سهولة ويسر في ظل اعتمادها على هذه المواقع، لذا فإنه حري بها أن تسعى لنشر الوعي للاستخدام الآمن لهذه المواقع، لحماية الشباب من الوقوع فريسه للمعلومات المغلوطة والأفكار المضللة، مما يدفعهم إلى الخوض في مسألة دون علم، كما أن غياب المراقبة الكامله على هذه المواقع يدفع الشباب إلى الوقوع في المعاصي والجرائم، وكثير من الحوادث حدثت نتيجة فقدان الوعي في التعامل مع هذه المواقع . 


وطالب الأمين المساعد لمجمع البحوث، بضرورة أن يكون لدينا مناهج للتربية التكنولوجية، تدرس في المدارس والمعاهد والجامعات؛ لضمان تحصين شبابنا بقيمنا الأصيلة في التعامل مع الواقع الرقمي، لأن الرقابة الأسرية تحتاج إلى مجهود شاق من الأسرة مما يتطلب أن يكون لدي شبابنا رقابة ذاتية، وهذا لن ضمن وجوده بشكل كبير إلا من خلال مناهج معدة لذلك، وهذا الأمر هو مسؤولية الجميع دون استثناء. 


وفي ختام كلمته للشباب، أوصاهم  بأن يكونوا يقظين لما يخطط لهم، ولأوطانهم، وألا ينخدعوا بخطوات الشيطان يقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، وأن يفهموا أن الله مطلع ورقيب وشهيد، والله عز وجل يقول: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ يَرَى﴾. ويقول: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾.


..
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: