الخارجية الروسية: لافروف يعرب عن تعازيه في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي | الرئيس السوري يقدم التعازي في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته | الهلال الأحمر الإيراني: انتشال جثامين الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته ومرافقيهما من موقع تحطم المروحية | تعرف على سر ارتداء سمير غانم الملابس الغربية في المناسبات الرسمية؟ | باكستان تعلن الحداد على الرئيس الإيراني ووزير خارجيته عقب حادث تحطم المروحية | الرئيس السيسي يعزي الشعب الإيراني في وفاة «رئيسي».. ويؤكد تضامن مصر في هذا المصاب الجلل | تجديد حبس الأب المتهم بقتل ابنته وتقطيع جثتها لأجزاء في بولاق الدكرور | أمير قطر يعزي الحكومة والشعب الإيرانيين في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته | الاتحاد الأوروبي يعرب عن تعازيه في وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية | رئاسة الجمهورية: مصر تنعى بمزيد من الحزن والأسى الرئيس الإيراني ووزير الخارجية ومرافقيهم في الحادث الأليم |
Close ad

د. أحمد السعيد مدير بيت الحكمة: جائزة الشيخ زايد شرف كبير ونسعى لاستكمال المشوار

5-5-2024 | 00:19
د أحمد السعيد مدير بيت الحكمة جائزة الشيخ زايد شرف كبير ونسعى لاستكمال المشوار د. أحمد السعيد
حوار أجرته - حسناء الجريسى
الأهرام العربي نقلاً عن

أطلقنا مشاريع ثقافية للنشر باللغة العربية و«أفق» يقدم رؤية جديدة 

موضوعات مقترحة

نسعى لجذب قارئ من خلال منتج يحمل الفن والفكر والجمال 

الهدف من تأسيس بيت الحكمة التبادل الثقافي بين مصر والصين 

فازت دار النشر المصرية «بيت الحكمة للصناعات الثقافية»، برئاسة د. أحمد سعيد بجائزة الشيخ زايد هذا العام، كأفضل دار نشر متخصصة فى مجال نشر الكتاب الصيني، تلك التجربة الفريدة من ونوعها، التى حققت نجاحا كبيرا فى سوق الكتاب، رغم التحديات التى واجهته الفترة الأخيرة..  تمكنت «بيت الحكمة للنشر» من أن تحفر لنفسها مكانا قويا فى سوق النشر جعلها تتصدر المشهد، حيث كان الهدف من ذلك هو بناء جسر تواصل وتعاون ثقافى مع الصين واقتراب الحضارتين من خلال الترجمة.. «الأهرام العربي» أجرت هذا الحوار مع د.أحمد السعيد فإلى التفاصيل.

< كيف استقبلتم خبر فوزك بجائزة الشيخ زايد؟
شكرًا جزيلًا، بداية كلمة الفوز كلمة تهون عنك التعب والمشقة، وفى الوقت نفسه تضع على عاتقك مسئولية كبرى، فما بالك عندما تكون جائزة بحجم جائزة الشيخ زايد بما تحمل من مرجعية والتى تقدم سنويًا منذ عام 2007م وينظمها مركز أبو ظبى للغة العربية بدعم ورعاية من دائرة الثقافة والسياحة فى أبو ظبي، أكيد الفرحة ستكون بحجم الجائزة ومكانتها التى توجت هذا الجهد وتلك الخطوات المستمرة من أجل الوصول إلى هدف نسعى لتحقيقه، وهو نشر الثقافة وتقديم كتاب يحترم عقل القارئ ويملأ وجدانه بكل المشاعر الإنسانية التى تعينه على مواجهة العالم هدف هذه الجائزة هو تقدير هؤلاء الباحثين عن طرق جديدة وإضافات وابتكارات فى الفكر واللغة والأدب والعلوم الاجتماعية وفى ثقافة العصر الحديث ومعارفه.
إن الفوز بهذه الجائزة أمر يشرفنى ويشرف بيت الحكمة للصناعات الثقافية؛ إنها تمثل ذلك الجسر الذى تلتقى عليه كل الثقافات وكل الشعوب من أجل هدفٍ نبيل، وعليَّ أن أواصل وأسعى لأرتقى بهذا الصرح عبر استكمال ما بدأناه منذ سنوات وما نتطلع لتحقيقه.

 

< هل يلعب هذا الفوز دورا فى توسيع دائرة مشاريعكم الثقافية؟   
بكل تأكيد، الفوز بهذه الجائزة الرفيعة يعد دافعًا للسعى قدمًا لاستكمال ما بدأناه؛ إذ إنه علامة مهمة جدًا أننا نسير فى الطريق الصحيح الذى بدأناه بأمل عظيم فى تقريب الرؤى بين ثقافتين كبيرتين، والآن نطلق مشاريع مهمة للنشر باللغة العربية ومنها سلسلة (أفق) للدراسات الفكرية والنقدية، وقد صدر منها خمسة عشر كتابًا حتى الآن. ومنها أيضًا سلسلة (عيون الحكمة) وهى سلسلة لنشر عيون الكتب فى شتى مناحى الثقافة، فى الأدب والفن والفكر والفلسفة والتاريخ والعلوم الاجتماعية وغيرها. إضافة إلى النشر العام الذى شهد دفعة قوية هذا العام؛ إذ صدر منه عشرات المؤلفات ما بين الفكر والإبداع. وهناك أيضًا سلسلة أدب الأطفال واليافعين التى تقدم لشريحة مهمة للقراء الذين يشكلون المستقبل والجيل الجديد الذى سيحمل الراية، ومن هنا جاء الاهتمام بهذه السلسلة. إضافة إلى الأنشطة الخاصة والإصدارات الخاصة بالترجمة من اللغة الصينية إلى اللغة العربية.
إن الاهتمام ليس بكم النشر فقط، وإنما بجودة المنتج من حيث الطباعة والأغلفة والتحرير المتقن، فالإجادة شعار بيت الحكمة للصناعات الثقافية. ولابد من القول إن الجوائز تسهم فى إلقاء الضوء على المشاريع والمواهب الواعدة وتضعهم فى دائرة الضوء.

 

< تخصصتم فى نشر الكتاب الصينى لماذا اخترتم هذا النوع من النشر؟
تخصصت بيت الحكمة فى نشر الكتاب الصينى مترجمًا إلى العربية والعكس، لاعتبارين أساسيين، أولهما لكونى تخرجت فى كلية اللغات والترجمة قسم اللغة الصينية، وبالتالى كان ذلك هو مجال النشر الذى تأسست عليه بيت الحكمة منذ البداية، أما الأمر الآخر فهو الهدف الذى دفعنى لتأسيس بيت الحكمة وهو بناء جسر تعاون ثقافى إنسانى حقيقى يكون دافعا لتعزيز التبادلات الثقافية بين الصين والدول العربية، التبادل الثقافى بمفهومه الشامل بما فى ذلك حركة الترجمة والنشر، والتقارب بين الحضارتين العظيمتين فى اللغة والفنون الصناعات الثقافية بشكل عام، وبخاصة أن العلاقات الصينية العربية تمتد لأكثر من ألف عام عبر طريق الحرير القديم، الذى أحدث تطورا كبيرا فى المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية، وجاء تأسيس بيت الحكمة لمحاولة استكمال ما بدأه القدماء  على خطى التواصل الحضاري، ولأن الترجمة هى سفير التقارب والتواصل بين الشعوب والثقافات، كان مجال الترجمة والنشر من وإلى الصينية والعربية، هو القوام الأساسى الذى تأسست عليه بيت الحكمة.

 

< وماذا عن نوعية الكتب التى تهتمون بها وهل يجد الكتاب الصينى رواجا فى السوق العربي؟
حينما تبحث عن الأثر، لا بد أن تبحث أولًا عن التراكم الذى يشكل هذا الأثر، وهو ما حدث بالضبط فى الترويج للكتاب الصينى الذى يحمل ثقافة الصين وآدابها وسماتها الثقافية والسياسية والاقتصادية، حين بدأنا نشر المترجمات الصينية فى السوق العربي، كان هناك من القراء من يتساءلون، لماذا نقرأ عن الصين، وماذا يفيدنا مطالعة أخبار تلك الحضارة البعيدة، أما الآن وبعد مرور سنوات من الترجمة التى تحمل من الجدية ما يجعلها مادة تغرى بالمطالعة والاقتناء، صار الجمهور فى كل معرض كتاب بالدول العربية يتساءلون، ما جديدكم عن الصين لنقرأه، وأين باقى السلسلة التى اقتنيت منها كتابين العام الماضى وأود قراءتها كاملة، هذا هو الأثر الذى نسعى له دائما، وهو رواج المؤَّلف الصينى فى الثقافة العربية لما تتمتع به الآداب الصينية وعلومها وفنونها ما يجعلها جديرة بالقراءة والتزود منها معرفيا وثقافيا 

 

< على مدار 14 سنة وهى مدة عملكم فى مجال نشر الكتاب الصينى وفى ظل المتغيرات التى طرأت على سوق النشر كيف تواجهون التحديات الكثيرة التى لحقت بمجال النشر؟
التحديات كثيرة جدًا ومتجددة، لذا كان علينا التجديد فى الشكل والمضمون لمواكبة التطور. بالإضافة إلى توظيف الأشكال التكنولوجية الجديدة لخدمة صناعة النشر الذى يعد أحد مرايا هذا العالم. إننا بدورنا نبحث عن رؤى جديدة من أجل إدراك النجاح الذى نرجوه من أجل إعادة القراء إلى القراءة واقتناء الكتب الجيدة الجديرة بالقراءة. إننا فى بيت الحكمة نسعى لجذب القارئ واكتساب ثقته من خلال منتج يحمل فى طياته الفكر والفن والجمال، مع الاهتمام بالترويج عبر الدعاية الجادة. وفى النهاية أقول شكرًا لكل من يقدم الدعم لمؤسسات النشر من خلال إلقاء الضوء على أنشطتها المتنوعة.

 

< ‎ماذا عن مشروع أفق؟   
انطلق مشروع أفق وهو أحد مشروعات ومبادرات بيت الحكمة، فى منتصف العام الماضي، وصدر منه حتى الآن 15 كتابا، حقق منهما كتابان، جائزة أفضل كتاب فى النقد الأدبى بمعرض القاهرة الدولى للكتاب 2024 (مناصفة) ومشروع أفق للدراسات النقدية والفكرية هو محاولة طموحة لإنشاء نافذة مغايرة لنشر الأفكار الثقافية والفكرية والنقدية وفق رؤية جديدة، تستطيع استيعاب إمكانات الفكر العربى فى تطوره المتزايد، خاصة لدى جيل الوسط من الباحثين والنقاد والمفكرين العرب، الذين يطرحون الرؤى الحرة والتساؤلات الجذرية حول البنى العربية الفكرية والثقافية السائدة، فى محاولة لتجاوزها إلى أفق أرحب، وهو ما دفع مجموعة بيت الحكمة للثقافة للإسهام فى نشر تلك التساؤلات والأفكار رغبة من القائمين عليها فى التأسيس لعصر جديد من المقولات النقدية والفكرية التى تنتصر للعقلانية والتنوير والاستفادة من الحداثة الغربية والتراث العربى على حد سواء، عبر تكوين بيئة علمية حاضنة لأجيال جديدة تنفتح على آخر المستجدات الفكرية والنقدية فى مثاقفة حوارية مع الذات والآخر، تستهدف الإفادة منهما وتجاوزهما فى آن.

وإدارة بيت الحكمة للثقافة بهذا الجهد المبذول تعرف أن ما أملى عليها التأسيس لهذا المشروع هو القيام بدورها الاجتماعى فى نشر المعرفة الجادة والرصينة، دون النظر لمردود اقتصادى يستهدف الربح السريع، فالغاية هى الرغبة فى التأثير، وإبراز المساهمات العلمية للعقول الشابة الناضجة، والعمل على إنتاج ونشر كتب تبقى فى المدونة الثقافية العربية.

 

< هناك اهتمام منكم بالتراث الصينى فماذا فى هذا الإطار؟  
التراث الصينى شديد الغزارة بالمادة الثقافية الفريدة التى تختص بها الصين دون غيرها من الحضارات، وكان التراث الصينى ولا يزال هو المحرك الرئيسى والينبوع الذى لا ينتهى للآداب والفنون بل والصناعات الثقافية قديما وحتى الآن، ومنذ تأسست بيت الحكمة، وهى تولى اهتماما كبيرا بترجمة التراث الصينى القديم، على سبيل المثال أصدرت بيت الحكمة عددًا من سلاسل الكتب الأساسية فى  التراث الصينى منها سلسلة “كنوز الأدب الشعبى الصيني”، وسلسلة “نوادر وأساطير غيرت الصين” وهى تشبه إلى حد كبير مؤلفات شرقية وعربية قديمة مثل ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة وغيرها، كما أصدرت بيت الحكمة الطبعة العربية لعدد من أشهر الكلاسيكيات الصينية القديمة وهى كتاب “الممالك الثلاث” فى طبعة من خمسة مجلدات، والنسخة الأصلية من كتاب “فن الحرب” والذى يعد أشهر المؤلفات التى تتناول فنون الحرب فى التاريخ، وغيرها الكثير من كتب التراث الصيني. 

 

< من هم أهم الكتاب الصينيين الذين تجد كتبهم رواجا فى السوق العربية؟
الأدب الصينى بوجه عام، على الرغم من وجود تشابه كبير بينه الأدب العربي، فإن له سمات خاصة تميزه عن غيره من الآداب الشرقية، وهناك كثير من الكتاب الصينيين الذين ترجمت بيت الحكمة عددًا من أعمالهم، وهم من أشهر أدباء الصين، منهم على سبيل المثال الكاتب الصينى الشهير ليو جين يون، الذى حصل على أعلى جائزة تقديرية من الحكومة المصرية عام 2016، وحصل أيضاً على جائزة وزارة الثقافة المغربية فى معرض الدار البيضاء الدولى للكتاب فى دورته الثانية والعشرين وترجمت له بيت الحكمة ثمانية أعمال أدبية لاقت رواجًا كبيرا، منها رواية “طلاق على الطريقة الصينية”، ورواية “تاريخ آخر للضحك”، كذلك رائد أدب الطفل فى الصين الكاتب تساو ون شيوان، الحائز على جائزة أندرسن العالمية فى أدب الطفل، وترجمت بيت الحكمة ما يقرب من 20 كتابًا للطفل واليافعين، كذلك الكاتب المعاصر الشهير شيو تسى تشن، الحائز على جائزة ماودون أعلى جائزة أدبية فى الصين، وترجمت له بيت الحكمة العديد من الروايات والمجموعات القصصية

< لك علاقة وطيدة بالجانب الصينى فهل هناك مشاريع ثقافية أخرى؟    
أشعر دائما بأن هناك الكثير من التطلعات والهداف والإنجازات التى لم تتحقق، لذا أتطلع دائما لأن أقدم شيئا جديدا يسد فجوة أو فراغًا فى مجال الترجمة أو نشر المؤلفات أو حتى مشروعات تعليم اللغة الصينية، والتى تكوّن  فى النهاية عناصر دافعة لتحقيق أهداف بيت الحكمة من جهة، وتكون جزءًا ولو بسيطا من دور الناشر فى المنطقة العربية بوجه عام، وهو تقديم ما يبقى من الأثر، ولهذا كان شعارنا فى معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الأخيرة “كتب تبقى”، لذا فنحن دائما فى حالة رغبة لتقديم المزيد والمزيد مَن الأفكار والمشروعات والتطلعات لنكون على قدر ما حققناه من جوائز خلال الفترة الماضية، وعلى قدر توقعات قرائنا وجمهورنا فى المرحلة القادمة.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة