Close ad

مصرفيون: تعديل وكالة "فيتش" نظرتها للاقتصاد المصري انعكاسًا جيدًا للسياسات الاقتصادية الأخيرة

4-5-2024 | 17:16
مصرفيون تعديل وكالة  فيتش  نظرتها للاقتصاد المصري انعكاسًا جيدًا للسياسات الاقتصادية الأخيرةالاقتصاد المصري - أرشيفية
دينا حسين

أكد مصرفيون أن تعديل وكالة فيتش نظرتها للاقتصاد المصري مؤشر جيد، مؤكدين أن الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة الماضية كان لها كبير الأثر على تحسين نظرة وكالات تصنيف عالمية لمصر إلى إيجابية.

موضوعات مقترحة

ولفتوا إلى أن بداية التأثيرات الإيجابية للتدفقات النقدية من صفقة رأس الحكمة والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي، منذ شهرين بدأت في ظهور نتائجها من خلال اتجاه مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، لتعديل نظرتها للاقتصاد المصري.

ثلاث وكالات حسنت نظرتها للاقتصاد المصري.  

وأعلنت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، عن تعديل النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية، وأبقت تصنيف مصر عند "-B"، مشيرة إلى انخفاض مخاطر التمويل الخارجي، وقوة الاستثمار الأجنبي المباشر.

وفي مارس الماضي رفعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية، مؤكدة أن التوقعات الإيجابية تعكس وجهة النظر بأن تحديد قوى السوق لسعر الصرف سيساعد في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي لمصر.

سبقها بأيام إعلان وكالة موديز للتصنيف الائتماني أنها قررت تعديل النظرة المستقبلية لمصر إلى إيجابية مؤكدة تصنيفها عند CAA1، موضحة أن التغيير في النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري يعكس الدعم الكبير الذي تم الإعلان عنه والخطوات الملحوظة التي تم اتخاذها على صعيد السياسة النقدية منذ شهرين.

قالت الدكتورة سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، إن تحسن نظرة الوكالات العالمية للتصنيف الائتماني لمصر مثل وكالة فيتش يعطي طمأنة للمستثمر الأجنبي لدخول مصر، بجانب منح الاقتصاد المصري شهادة تؤكد على توافر الدولار وقدرة مصر على الوفاء أمام العالم بالتزماتها.

وفرة في الدولار وسد فجوة التمويل المتراكمة وتحقيق فائض

وأكدت أن تحسن نظرة فيتش من مستقرة إلى إيجابية أو وكالة ستاندرد أند بورز التي رفعت نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى إيجابية، أو موديز التي عدلت نظرتها المستقبلية لتصنيف مصر إلى إيجابية أيضا، كان متوقعا بعد الإجراءات الإصلاحية التي اتخذها البنك المركزي المصري منذ شهرين والتي كان لها مردود إيجابي في إحداث وفرة في الدولار وسد فجوة التمويل المتراكمة وتحقيق فائض.

وأكدت أن توفر الدولار أزال العائق الأساسي أمام البنك المركزي لاتخاذ قرارات إصلاح جيدة، ومبشرة للمرحلة المقبلة، موضحة أن القرارات كانت منتظرة منذ مدة لبدء تنفيذ خطة الإصلاحات، وفور توفرها كان تنفيذ هذه الحزمة التي ستوجه الاقتصاد المصري في مساره الصحيح.

وتوقعت أن تنخفض أسعار الدولار الفترة المقبلة في البنوك مع مزيد من الاستقرار، والقضاء على السوق السوداء، مما يؤدي لوجود سعر صرف موحد، ويساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، ويضبط سعر السلع ويؤدي لتوفرها في الأسواق بعد فتح الاعتمادات مؤخرا.

وتلت الصفقة المصرية الإماراتية عدة إصلاحات في السياسة النقدية من شأنها أن تؤدي إلى تأثير إيجابي فى هذا الصدد، فقد رفع البنك المركزي سعر الفائدة 600 نقطة أساس ليصل سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 27.25%، وتعهد بتحرير سعر الصرف وفقا لآليات السوق، كما اتفقت الحكومة على صفقة معززة مع صندوق النقد الدولي.

شهادة دولية لتحسن الاقتصاد

وقال محمد بدرة الخبير المصرفي إن تحسن نظرة مؤسسات التصنيف الائتماني لمصر على رأسها مؤسسة "فيتش" والتي سبقها وكالة موديز واستاندرد آند بورز، يعد شهادة دولية لتحسن الاقتصاد المصري وزيادة جاذبيته، مرجعا السبب في تحسن النظرة لعدة عوامل تأتي نتيجة توصل البنك الدولي لاتفاق واضح بمنح مصر قرض وصرف الشريحة الأولي منه، بالإضافة إلى تدفق عوائد استثمارية من صفقة رأس الحكمة والتي تسلمنا جزءا منها الايام الماضية، بالإضافة إلى الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الفترة الماضية.

 

استقرار الدولار والقضاء على السوق السوداء

ولفت إلي أن تحسن تصنيف مصر وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها سينعكس على مصر من الجانبين العالمي والمحلي، حيث سيزيد من الاستثمارات الأجنبية المتدفقة، ومن ناحية أخري سيخفض قيمة الدولار أمام الجنيه الفترة المقبلة، مما ينعكس على السوق المحلية في خفض أسعار السلع، وإتاحتها للمواطنين بأسعار بسيطة ومستقرة.، والقضاء على السوق السوداء نهائيا.

 

الإفراج عن البضائع وسداد مستحقات الأجانب

وكان الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء أعلن في وقت سابق، أنه تم الإفراج عن جانب كبير من البضائع المتراكمة في الموانئ المختلفة، مشيراً إلى أن محافظ البنك المركزي أكد أنه تم الإفراج عن بضائع بما قيمته نحو 3 مليارات دولار، مؤكدا أن الدولة ستوفر كل المطلوب في هذا الشأن، كما أن هناك خطة حاليا لسداد مستحقات الشركاء الأجانب.

 

وضع التيسيرات للاستثمار الأجنبي

وأكد بدرة، على ضرورة وضع حزمة من التيسيرات لتشجيع الاستثمار الأجنبي الهادف لتحقيق تنمية حقيقية مثل الاستثمار الإماراتي في رأس الحكمة، والذي سيشغل أيدي عاملة وينمي منطقة لم تطلها أيادي التعمير والتنمية والتي ستؤدى لتنشيط السياحة في المنطقة.

سياسات إصلاحية

ومن جانبه قال وزير المالية المصري محمد معيط، إن تعديل وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري من مستقرة إلى إيجابية جاء نتيجة حرص الدولة على تنشيط قطاعاتها الاقتصادية.

مسار تحفيزي

وأضاف معيط، أن "الاقتصاد المصري بدأ بصورة تدريجية استعادة ثقة مؤسسات التصنيف الدولية، بمسار أكثر تحفيزا للانطلاق لآفاق أكثر إيجابية واستقرارا، من خلال انتهاج السياسات الاقتصادية الإصلاحية والمتطورة والمتكاملة والمستدامة، بما يعزز مسيرة التعافي والاستقرار والنمو المستدام".

تمكين القطاع الخاص

وأكد: "سعي الحكومة لخلق المزيد من فرص العمل، بدفع جهود تمكين القطاع الخاص، ومضاعفة مساهماته في النشاط الاقتصادي الوطني، خاصة فى ظل حرص الدولة على تنشيط القطاعات الإنتاجية والصناعية والتصديرية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة".

مراجعات صندوق النقد الدولي

وقال الوزير، عقب تغيير «فيتش» نظرتها لمستقبل الاقتصاد المصري من «مستقرة» إلى «إيجابية» وتثبيت التصنيف الائتمانى عند درجة «-B»، إننا نتطلع إلى استمرار العمل بقوة لتحسين التصنيف الائتماني لمصر للأفضل خلال المراجعات المقبلة قبل نهاية عام ٢٠٢٤.

تلبية الاحتياجات التمويلية المستقبلية

أوضح الوزير، أن الاقتصاد المصرى بات يمتلك قدرة أكبر على تلبية الاحتياجات التمويلية المستقبلية وسط التحديات العالمية والإقليمية الصعبة، مؤكدًا أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والحزم الداعمة من مؤسسات التمويل وشركاء التنمية الدوليين وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، الأخيرة والمتوقعة خلال الفترة المقبلة، تُعزز الاستقرار والتقدم الاقتصادي، حيث تُسهم فى تخفيف حدة الضغوط التمويلية على المدى القصير والمتوسط.

مؤشرات مالية جيدة

أضاف الوزير، أننا مستمرون فى مسار تحقيق الانضباط المالي، حيث نستهدف في الموازنة الجديدة للعام المالي المقبل ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥ تسجيل فائض أولى بنسبة ٣,٥٪ وخفض معدل الدين إلى ٨٨,٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي، فى ظل وجود سقف ملزم للدين العام، ونستهدف أيضًا النزول به لأقل من ٨٠٪ من الناتج المحلي بحلول يونيو ٢٠٢٧.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة