Close ad

عمال «الإنتاج الحربي».. أبطال في مواجهة درجات الحرارة والمواد الكيمائية ذات الطبيعة الخاصة والأعمال الدقيقة

1-5-2024 | 21:30
عمال ;الإنتاج الحربي; أبطال في مواجهة درجات الحرارة والمواد الكيمائية ذات الطبيعة الخاصة والأعمال الدقيقةعمال شركات الإنتاج الحربي
مها سالم

• ما يزيد على (16) ألف فني يتكاملون مع حوالي (11) ألف مهندس وكيميائي وإداري لتلبية احتياجات القوات المسلحة ودعم مساعي التنمية بالدولة 

موضوعات مقترحة

• العاملون بالإنتاج الحربي.. عصب العملية الإنتاجية

• تقديم العديد من أوجه الدعم لكافة العاملين من خلال تدريب الكوادر وتنظيم ندوات توعوية للعاملين

• زيادة الأجور .. وتكريم المتميزين والمحالين للمعاش

• التواصل المستمر مع العاملين للتعرف على أحوالهم المعيشية ومقترحاتهم لتطوير العملية الإنتاجية

• توفير الخدمات الصحية والترفيهية المقدمة للعاملين
 

 قلعة للصناعات الوطنية.. تسهم من خلال جهاتها التابعة في تلبية احتياجات القوات المسلحة المصرية من منتجاتها العسكرية المختلفة إلى جانب الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية لتصنيع منتجات مدنية تتميز بالجودة العالية والكفاءة والأسعار المنافسة .. هذه هي وزارة الإنتاج الحربي.
 
تضم وزارة الإنتاج الحربي والهيئة القومية للإنتاج الحربي وقطاعاتها وشركاتها ووحداتها التابعة أكثر من 16 ألف عامل فني يتكاملون مع حوالي 11 ألف فرد تتنوع مهامهم ووظائفهم ما بين مهندسين وكيميائيين وإداريين وقائمين بمهام أخرى، وخلال الأعوام الماضية استطاعت الوزارة بسواعد أبنائها تحقيق العديد من الإنجازات سواء فيما يخص ارتفاع إيرادات النشاط وتحسين الأداء وزيادة دور البحوث الفنية، وإستحداث العديد من المنتجات العسكرية الهامة مثل المركبة المدرعة المطورة "سينا 200" وراجمة الصواريخ "رعد 200"، وتوطين صناعة الصلب المدرع.
 
 وهناك شكل آخر للحياة على خطوط الإنتاج والمصانع بشركات الإنتاج الحربي، أشبه بخلية نحل تضم عاملين وعاملات شعارهم العمل الدؤوب، ويواجهون بإخلاصمتطلبات تصنيع مختلف المنتجات العسكرية والمدنية، فبعضهم يتطلب عملهم التواجد وسط درجات حرارة عالية والتعامل المباشر مع آلات ومعدات معقدة لصهر وتشكيل المعادن المختلفة، ويتطلب عمل آخرين توفر نسبة كبيرة من التركيز نظراً لعملهم في مجالات تتطلب الدقة مثل مجالالإلكترونيات، في حين يعمل بعضهم في مجالات تصنيعية العمل فيها ذو طبيعة خاصة تقتضي توخي الحذر الشديد خلال التعامل مع المواد المتاحة خصوصاً الكيماويات والمواد المتفجرة.
 
ففي تمام الثامنة صباحًا بمجرد أن تضع قدميك داخل أي شركة من الشركات التابعة ستجد الجميع يستعد للعمل بإرتداء الزي مدون عليه شعار الشركة مع ارتداء مهمات الأمان الصناعي التي يتطلبها العمل سواء خوذة أو قفازات أو أحذية سيفتي أو غيرها من وسائل الوقاية في إطار تطبيق إجراءات السلامة والصحة المهنية للحفاظ على العاملين، ثم يتم استعراض خطة العمل اليومية ويقوم كل رئيس قطاع بالتواجد وسط زملائه لتحديد التعليمات لكل فرد في موقعه ويقوم بالإشراف على التنفيذ لهذه التعليمات على مدار اليوم لمتابعة ما تم إنجازه منها، وعندما تدق ساعة العمل لن تسمع داخل تلك القلعة الصناعية سوى أصوات الماكينات، ويجتمع الجميع حول هدف واحد وهوإنجاز مهامهم على أكمل وجه والخروج بمنتجات حيوية يصعب حصرها في بضع سطور والتي تدخل في مختلف مشروعات الدولة.
 
ويعمل الجميع بذات الهمة والتفاني سواء عاملين أو عاملات فعلى مدار سنوات طويلة أثبتت السيدات العاملات بالإنتاج الحربي قدرتهن على تولي مختلف المناصب داخل مختلف الجهات التابعة، فالبداية كانت بتعيين السيدة/ ماري قديس أندراوس وهي أول سيدة تم تعيينها في الإنتاج الحربي بشهر أكتوبر 1954 داخل شركة شبرا للصناعات الهندسية (مصنع 27 الحربي) وتوالى بعدها تواجد السيدات العاملات داخل الشركات والوحدات التابعة، ومنذ خمسينيات القرن الماضي أثبتت سيدات الإنتاج الحربي قدرتهن على العطاء في كافة مجالات الإنتاج سواء في العسكري أو المدني بالمشاركة في تنفيذ خطط التنمية الشاملة للدولة، فصارت هناك عاملات بخطوط إنتاج منتجات ليس فقط مدنية ولكن عسكرية وأصبح هناك مهندسات يشرفن على خطوط إنتاج عسكرية ومدنية هامةووصلت المرأة في الإنتاج الحربي إلى منصب رئيس مجلس إدارة من خلال تعيين المهندسة/ دينا عبد المنعم كأول سيدة تترأس مجلس إدارة شركة شبرا للصناعات الهندسية وذلك بعام 2022 ومازالت تشغل ذات المنصب إلى الآن، واليوم يبلغ عدد السيدات العاملات بالإنتاج الحربي حوالي (3887) سيدة.
 
أوجه دعم العاملين بالإنتاج الحربي 
 
على مدار الأعوام الماضية كان جلياً حِرص القائمين على وزارة الإنتاج الحربي لتقديم أوجه الدعم للعاملين بالوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي والشركات والوحدات التابعة وذلك من منطلق أنهم عصب العملية الإنتاجية ولأن عمال الإنتاج الحربي هم الداعم الأساسي للصناعات العسكرية والصناعة في مصر ويشاركون بقوة في بناء الجمهورية الجديدة لذلك فهم جديرون بالدعم وتوفير سبل الرعاية لهم بما يشجعهم على بذل المزيد من الجهد والعمل لخدمة الوطن.
 
حيث يتم توفير خطوط مواصلات لنقل العاملين من وإلى الشركات والوحدات التابعة إلى جانب توفير نظم للعلاج وتنظيم رحلات ترفيهية وتكريم المتميزين منهم وعقد الندوات التوعوية والتثقيفية لهم في مختلف مجالات المعرفة لتوفير بيئة عمل مناسبة ومشجعة على بذل المزيد من الإنتاجية لكافة العاملين بالجهات التابعة، وذلك إلى جانب الحرص على تنظيم الدورات التدريبية لهم حتى يواكب الفنيون والمهندسون أحدث تكنولوجيات التصنيع العالمية ويواكب الإداريون أحدث نظم الإدارة، ويتم الحرص على ألا يضار أي عامل من العاملين بالإنتاج الحربي من أعمال إعادة الهيكلة التي تتم بالجهات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي؛ ومن خلال السطور التالية نستعرض جانب من سبل دعم وزارة الإنتاج الحربي لأبنائها ...
 
تدريب كوادر الإنتاج الحربي وتنظيم ندوات توعوية للعاملين
 
لرفع كفاءة وتعزيز قدرات العاملين بالإنتاج الحربي يتم الحرص على تنفيذ خطة لتدريب الكوادر بما يصقل مهاراتهم المهنية، وكان آخر أوجه هذا الأمر هو النجاح في تنفيذ خطة تدريب كوادر الإنتاج الحربي لعام (2022/2023) من خلال تقديم مجموعة من البرامج التدريبية لعدد (4835) متدربًا من العاملين بالإنتاج الحربي في برامج متخصصة بمجالات متنوعة (ندوات توعوية، تأهيل العاملين المرشحين للترقي إلى الوظائف القيادية والتنفيذية)، إلى جانب تأهيل العاملين في مجالات (الأمن والسلامة والصحة المهنية، اللغات، الجودة، الإنتاج، الصيانة، البحوث، التصميم، نظم المعلومات، الإدارة العامة والمالية)، وتم تنفيذ خطة النصف الأول من العام التدريبي (2023/2024) بنجاح من خلال تدريب عدد (2636) متدربًا من العاملين بالإنتاج الحربي على ذات التخصصات.
 
وإذ تحرص وزارة الإنتاج الحربي على تنظيم ندوات توعوية تثقيفية للعاملين بالشركات والوحدات التابعة في مختلف مجالات المعرفة (اجتماعية - دينية - صحية) لتنمية قدرات العاملين فكريًا وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم ونشر الوعي الثقافي لهم بما ينعكس بالإيجاب على تطوير عقليتهم وتحسين مستوى معيشتهم وزيادة إنتاجيتهم، فمن خلال الإدارة العامة لشئون المرأة ووحدة تكافؤ الفرص بالوزارة تم خلال الفترة الماضية تنظيم عشرات الندوات التوعوية للعاملين، وتناولت هذه الندوات العديد من الموضوعات الهامة مثل (مكانة العمل وآدابه ودوره في تنمية المجتمع، العوامل المحفزة للصحة النفسية، قانون فحص المخدرات للعاملين بالدولة والتوعية بمخاطر الإدمان، كيفية التعامل مع الأبناء في سن المراهقة، ..وغيرها من الموضوعات)، ويتم الحرص على أن يُحاضر بهذه الندوات التوعوية نخبة من المتخصصين من مختلف الجهات بالدولة لضمان صحة المعلومات التي يقدمونها وقدرتهم على إيصالها للعاملين بشكل صحيح. 

زيادة أجور العاملين
 
تطوير شركات ووحدات الإنتاج الحربي لا يمكن أن يتم إلا من خلال العمل على تحسين أوضاع العاملين والتطبيق الجاد لمبادئ الشفافية إلى جانب الإرتقاء بمهارات العاملين وتوفير برامج تدريبية متقدمة لهم وإدماجهم في عمليات صُنع القرار، ومن منطلق ذلك تم زيادة أجور العاملين فخلال العام المالي (2022/2023) بلغت قيمة الزيادة المقررة ببدل الخطر بحد أدنى 30 جنيها وبحد أقصى 50 جنيها وتم الصرف ابتداءً من شهر نوفمبر 2022، وبلغت قيمة زيادة بدل الوجبة للعامل 60 جنيهاً ابتداءً من شهر نوفمبر 2022، وتم إقرار علاوة غلاء المعيشة بزيادة بقيمة 300 جنيه ابتداءً من شهر نوفمبر 2022 وهي زيادة تم إقرارها بالقانون رقم (166) لسنة 2022، وبالنسبة إلى (قانون تعجيل العلاوة والمنحة الاستثنائيةبنسبة 8% من الأجر الأساسي وكذا حزمة الحد الأدني الاجتماعية) جاءت الزيادة بحد أدنى 1000 جنيه ابتداءً من شهر أبريل 2023 طبقاً لقانون رقم (18) لسنة 2023.
 
تنظيم لقاءات دورية تجمع بين رؤساء مجالس إدارات الجهات التابعة والعاملين
 
يجتمع رؤساء مجالس إدارات شركات ووحدات الإنتاج الحربي مع العاملين في لقاءات دورية بهدف التواصل المستمر مع العاملين بكافة الجهات التابعة لإطلاعهم علي المستجدات الخاصة بالعمليات الإنتاجية وإستعراض الموقف العام للشركة أو الوحدة والمشروعات المستقبلية التي تشارك في تنفيذها والتعرف من العاملين على المعوقات التى تواجههم أثناء القيام بمهام عملهم والعمل على حلها.


..

..

..

..

..

..

..

..

..

..
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة