Close ad

بين العادة والخيال.. «أربعاء أيوب» حكايات آمال المرضى في الاستشفاء على شواطئ العريش | فيديو وصور

1-5-2024 | 18:06
بين العادة والخيال ;أربعاء أيوب; حكايات آمال المرضى في الاستشفاء على شواطئ العريش | فيديو وصور شواطئ العريش
شمال سيناء - هناء الطبراني

اليوم ليس أربعاءً عاديًا، في شمال سيناء، إنه «أربعاء أيوب»؛ حيث يتوافد على شواطئ العريش الناس من كل حدب وصوب ينسلون، من كل عام، اعتقادا منهم في الاستشفاء من الأسقام والأمراض خاصة الجلدية منها، تيمنًا بقصة سيدنا أيوب عليه السلام، وشفائه من مرضه.  

موضوعات مقترحة

«أربعاء أيوب» عادة تتوارثها الأجيال

يقول دكتور سليمان عباس البياضي، باحث في التاريخ والتراث السيناوي، ومحاضر بجامعة العريش، إن «أربعة أيوب» أو «أربعاء أيوب» هي من القصص الشعبية التي تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل، من أبناء شبه جزيرة سيناء، وكان لها زمان ومكان.

ويتابع البياضي، أن الزمان كان يوم الأربعاء، الذي يسبق عيد شم النسيم، والمكان هي المنطقة الواقعة على شط مدينة العريش، وهذه العادة تناقلتها الأجيال.

«أربعاء أيوب» والاستشفاء

ويتابع الباحث التاريخي، أن أهل العريش يعتقدون بأن يوم الأربعاء الذي يسبق شم النسيم، إذا غطسوا في ماء البحر ساعة الغروب، داعين الله أن يشفيهم من الأمراض، يذهب مرضهم؛ حيث يمتد معتقدهم أن لهذا المكان بركة، وفيه يقبل الدعاء.

شفاء نبي الله أيوب

وحسب ما يعتقد أهل العريش، فإن المكان الذي يغطسون فيه هو مكان خروج النبي أيوب عليه السلام، معافى بإذن الله تعالى، ولم يكن القيام بهذا العمل لغير الله أو الاعتقاد في المكان أو الزمان، بقدر ما إن لله نفحات يتطلع من خلالها الناس بالدعاء والرجاء.

اندثار أربعاء أيوب

وقال البياضي: إن هذه العادة قاربت على الاندثار بسبب المتغيرات الحياتية؛ حيث أصبح شاطئ العريش اليوم مليئًا بالأرصفة، وأعمال التجميل والتطوير، وأصبحت المنطقة ذا كثافة سكانية.

وعزز من اندثار هذه العادة، أصوات تنادي بأن مثل هذه العادات قد يكون فيها شبهة غير شرعية، واعتقاد بدون الله عز وجل، ونادى الدعاة واستمع الناس لهذا النداء واستجابوا؛ حيث يقول الله عز وجل: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) صدق الله العظيم.

أربعاء أيوب لا يزال راسخًا في اعتقاد البعض

وفي جولة لـ«بوابة الأهرام» على شاطئ العريش التقت عماد محمد إسماعيل، الذي أوضح أنه قادم من مركز القنطرة غرب إلى شاطئ العريش للاحتفال بأربعاء أيوب.

«أخذت إجازة من عملي خصيصًا لحضور هذا اليوم إلى شاطئ العريش» يؤكد عماد، معللا ذلك بما يعانيه من مشاكل جلدية وحساسية مزمنة في قدميه، لافتًا إلى أنه يحضر إلى شاطئ العريش على مدار ٦ سنوات متواصلة، أملًا في الشفاء.  

وتقول أمل حسن -ربة منزل من القاهرة- إن الناس في العريش يعتقدون أن من كان لديه مرض أو أي أذى يأتون إلى شاطئ يوم «أربع أيوب» على أمل في الله رب العالمين أن يشفيهم، كما شفى سيدنا أيوب عليه السلام، عندما تركته زوجته على شاطئ بحر العريش، وبعدها وجدت أنه تم شفاؤه.

وتتابع أن السيدة التي لا تنجب تعتقد أيضًا في ذلك، وكذلك كل من يعاني من وجع المفاصل أو أي مرض جلدي، يعتقدون أن الله سيشفيهم في هذا اليوم كما شفى النبي أيوب.

وأكدت الحاجة منال، من سكان مدينة العريش، الذهاب كل عام إلى شاطئ العريش على أمل في الله من الشفاء مرض الصدفية الذي عانت معه سنوات طويلة.

طقوس الاستشفاء في معتقد أهل العريش

وتوضح الحاجة منال، إن طقوس الاستشفاء تتمثل في الغطس 7 مرات داخل 7 موجات من البحر، اعتقادًا منها أنها ستشفى كما كان يفعل أجدادها.

شاطئ العريش مقصد للاستشفاء

وتقول الحاجة فاطمة، إنها جاءت من محافظة الإسماعيلية لما تعانيه من أمراض خشونة العظام والمفاصل والتقوس في الظهر.

وتوضح أن سيدنا أيوب قصد هذا المكان في شاطئ العريش حتى يشفى؛ حيث نادى ربه قائلًا: «رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين»؛ مؤكدة أن كل من يأتي إلى هنا يدعو بدعاء سيدنا أيوب، والله هو وحده الشافي.


بين العادة والخيال.. أربعاء أيوب حكايات آمال المرضى في الاستشفاء على شواطئ العريش

..

..

..
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: