Close ad

منظمة أطباء بلا حدود: وضع الفلسطينيين في غزة يُعد عملية قتل صامت

29-4-2024 | 17:58
منظمة أطباء بلا حدود وضع الفلسطينيين في غزة يُعد عملية قتل صامتقصف إسرائيلي متواصل على قطاع غزة
أ ش أ

أكدت منظمة "أطباء بلا حدود" ـفى تقرير لها اليوم "الإثنين" فى جنيف- أن الدمار فى غزة وبعد ستة أشهر من الحرب يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من أولئك الذين قتلوا بسبب القصف والغارات الاسرائيلية؛ حيث تعرض نظام الرعاية الصحية في غزة للدمار ويواجه الرجال والنساء والأطفال خطرا متزايدا للإصابة بسوء التغذية الحاد مع تدهور صحتهم الجسدية والعقلية بسرعة ووصفت المنظمة وضع الفلسطينيين فى غزة بأنه عملية قتل صامت وحذرت من أعداد كبيرة من الوفيات التى يمكن الوقاية منها والناجمة عن انقطاع الرعاية الصحية الحيوية.

موضوعات مقترحة

مارى كارمن فينيوليس رئيسة برامج الطوارئ بمنظمة أطباء بل حدود قالت، إن عمليات القتل الصامتة تلك لم يتم الإبلاغ عنها فى كل الفوضى الناجمة عن انهيار نظام الرعاية الصحية فى جميع أنحاء غزة وتساءلت كم عدد الأطفال الذين ماتوا بسبب أمراض يمكن الوقاية منها؟ وكم عدد المرضى الذين يعانون من مرض السكري وتركوا دون علاج؟ وماذا عن العواقب القاتلة لإغلاق وحدات غسيل الكلى في المستشفيات التي تعرضت للهجوم؟

المنظمة الدولية غير الحكومية العاملة فى المجال الطبى والإنسانى ذكرت أن فرقها العاملة فى رفح أفادت بأن نظام الرعاية الصحية المتهالك والظروف المعيشية غير الإنسانية تزيد أيضا من خطر تفشى الأمراض وسوء التغذية والتأثير طويل المدى للصدمات النفسية، وحذرت من أن التوغل العسكري فى رفح بالإضافة إلى الأزمة الإنسانية الحالية فى غزة سيكون بمثابة كارثة لا يمكن تصورها ودعت المنظمة الى وقف فوري ومستدام لإطلاق النار.

وأكدت أن الظروف المعيشية فى رفح اليوم ليست مواتية للبقاء على قيد الحياة، واستنادا الى البيانات الطبية وشهادات المرضى لفتت إلى وجود نقص حاد فى المياه النظيفة للشرب أو الاستحمام في حين تتراكم القمامة ومياه الصرف الصحي فى الشوارع في هذه القطعة الصغيرة من الأرض التي تستضيف الان أكثر من مليون شخص نزحوا قسرا من شمال غزة.

وذكرت المنظمة أنها شهدت عددا متزايدا من الحالات المشتبه فى اصابتها بالتهاب الكبد من الفئة (أ) كما أنها وفي الثلاثة أشهر الأخيرة من عام 2023 كانت حالات أمراض الإسهال المبلغ عنها بين الأطفال دون سن الخامسة أعلى بمقدار 25 مرة عما كانت عليه خلال الفترة نفسها من عام 2022 وفي الفترة ما بين يناير ومارس 2024 عالجت فرقها 216 طفلا دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط أو الشديد وهي حالة كانت غائبة بالكامل تقريبا قبل النزاع الحالى.

وأوضحت أن فرقها تكافح للتعامل مع ما يقرب من 100 ولادة يوميا أى خمسة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، ولفتت إلى أن الاستشارات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم والسكري والربو والصرع والسرطان حيث يسعى المرضى للمراقبة والأدوية تتزايد فى عياداتها ولكن إذا ساءت حالتهم واحتاجوا الى أدوية أو معدات متخصصة والتى يصعب الحصول عليها بشكل متزايد فى غزة فلا يمكن فعل الكثير لهم.

وقالت المنظمة فى تقريرها إن الصحة العقلية لسكان غزة – بما فى ذلك الطواقم الطبية – في حالة يرثى لها وأن معظم المرضى الذين يصلون إلى عيادات "أطباء بلا حدود" يعانون من أعراض مرتبطة بالقلق والتوتر بما فى ذلك الحالات النفسية الجسدية والاكتئاب، ولفتت إلى أن بعض الأشخاص الذين يرعون أفراد أسرهم الذين يعانون من اضطرابات نفسية حادة لجأوا الى التخدير المفرط للحفاظ على سلامتهم ومنعهم من إيذاء أنفسهم أو الآخرين وذلك بسبب عدم وجود خدمات متخصصة لا تزال تعمل فى غزة.

وأكدت المنظمة أن محاولة دعم نظام الرعاية الصحية المدمر فى غزة كانت أمرا صعبا للغاية بسبب انعدام الأمن، وأنها واجهت تحديات كبيرة أيضا فى جلب الامدادات الطبية والمساعدات الانسانية الى غزة بسبب التأخير والقيود التى تفرضها السلطات الإسرائيلية.

وقال سيلفان جرولكس منسق الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود إن الطاقم الطبى الفلسطينى يتمتع بمهارات عالية ويحتاج فقط إلى توفير الوسائل اللازمة للعمل في ظروف مقبولة وكريمة لعلاج وإنقاذ الأرواح ولكن كل هذا يظل اليوم مستحيلا على نحو سخيف وشدد على أنه وبدون وقف فوري ومستدام لاطلاق النار ودخول مساعدات انسانية ذات معنى فان العالم سيشهد المزيد من الأشخاص يموتون.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: