Close ad

تحتمس الثالث وعصر الانتقال الثالث بالكشف الأثري الأخير بتل حبوة في سيناء| صور

25-4-2024 | 21:11
تحتمس الثالث وعصر الانتقال الثالث بالكشف الأثري الأخير بتل حبوة في سيناء| صور تحتمس الثالث وعصر الانتقال الثالث بالكشف الأثري الأخير بتل حبوة في سيناء
محمود الدسوقي

نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع آثار تل حبوة (ثارو) بمنطقة آثار شمال سيناء في الكشف عن بقايا مبنى مشيد من الطوب اللبن يمثل أحد الاستراحات أو القصور الملكية الواقعة بنطاق البوابة الشرقية لمصر، وذلك أثناء أعمال الحفائر الأثرية ضمن مشروع تنمية سيناء.

موضوعات مقترحة

ويقول الدكتور محمود الحصري، مدرس الآثار بجامعة الوادي الجديد لبوابة الأهرام، إن شمال سيناء تمتلك عدة مواقع أثرية هي: تل القنطرة شرق - تل أبو صيفي - مجموعة تلال حبوة (ثارو) - تل البرج - تل الغابة - تل الكدوة - تل الحير - تل الفرما (بيلوزيوم) - بئر العبد (تل الدراويش) - تل قصراويت - تل الخوينات - تل السويدات - تل الفلوسيات (الفلوسية)- تل الخروبة - تل الشيخ زويد - تل المخزن - منطقة عين القديرات - تل المضبعة - العريش - رفح - تل قبر عمير - طريق حورس الحربي - مواقع أثرية أخرى.

وأضاف الحصري، أن سيناء قد تم استيطانها منذ العصر الحجري القديم الأعلى، فضلاً عن شواهد الاستيطان في العصر الحجري الحديث، والعصر الحجري النحاسي والعصر البرونزي، وخلال عهد الدولة القديمة كانت سيناء جزءا لا يتجزأ منه المملكة المصرية في وادي النيل والدلتا، حيث لعبت سيناء في ذلك التاريخ دوراً مهما كما يتضح من نقوش "وادي المغارة" و"سرابيط الخادم".
ويضيف محمود حامد الحصري، أنه مع زحف الجيوش المصرية لتكوين إمبراطورية مترامية الأطراف، ولهذا ظهر ذلك الطريق الشهير الذي يُعرف بـ"طريق حورس الحربي"، والذي سهّل كثيرًا من تحركات الجيش المصري. وظلت سيناء تلعب دورها كجزء من أرض مصر طوال العصور المتأخرة، وبين الحين والآخر كان الجيش المصري يجتاز سيناء للتعامل مع الدول المجاورة إذا ما فكرت في الاعتداء على مصر.

وقال د. محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى الآثار، في بيان وزارة السياحة والآثار عن الكشف الأثري، إن الدراسات العلمية المبدئية التي تمت على اللقى الأثرية التي تم اكتشافها داخل المبني أوضحت أن هذا المبنى يرجع إلى عهد الملك تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة من عصر الدولة الحديثة، وأنه من المرجح أن هذا المبنى كان قد استخدم كاستراحة ملكية بسبب التخطيط المعماري للمبنى وندرة كسرات الفخار داخله.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أهمية هذا الكشف حيث إنه يكشف النقاب عن  المزيد من المعلومات المهمة عن تاريخ مصر العسكري خلال عصر الدولة الحديثة لاسيما في سيناء.

وأضاف د. هشام حسين مدير عام آثار سيناء والمشرف على البعثة الأثرية، أن المبنى المكتشف مكون من صالتين مستطيلتين متتاليتين، ملحق بهما عدداً من الغرف، توجد البوابة الرئيسية للمبنى في جهة الشمال في المنتصف وتؤدي إلى صالة أولى مستطيلة الشكل يتوسطها ثلاث قواعد أعمدة من الحجر الجيري، وتتصل الصالة الأولى بصالة أخرى أصغر مستطيلة الشكل لها مدخلين، الأول في جهة الشرق والثاني في جهة الغرب وهما أقل عرضاً من المدخل الرئيسي للمبنى، ويتوسط الصالة قاعدتي أعمدة من الحجر الجيري قطر كل منهما متر، كما تم الكشف عن الأعتاب الحجرية الخاصة بالمداخل الرئيسية لتلك الصالة. وتؤدي الصالة الثانية إلى غرفتين منفصلتين تقع الأولى تجاه الشرق والثانية تجاه الغرب وتتصلان بالصالة الثانية عن طريق مدخلين في مقابل مداخل الصالة الثانية تقريبا.

وأضاف أن البعثة نجحت كذلك في الكشف عن الأعتاب الحجرية الخاصة بمداخل الغرف، بالإضافة الى مجموعة من الغرف الصغير والملحقة بالمبنى من الخارج في اتجاه الشرق.

فيما أفاد رمضان حلمي مدير منطقة آثار شمال سيناء ورئيس البعثة أنه تم تأريخ المبنى بناء على تسلسل الطبقات والفخار المكتشف خارج المبنى، بالإضافة إلى العثور على جعران يحمل اسم الملك تحتمس الثالث، حيث من المرجح أن تكون الاستراحة استخدمت في فترة تواجد الملك تحتمس بالمكان خلال قيامه بإحدى حملاته الحربية لتوسيع الإمبراطورية المصرية في اتجاه الشرق، مضيفا أن المبنى تم تحصينه في مرحلة لاحقة بسور محيط له بوابة رئيسية تقع تجاه الشرق.

الجدير بالذكر أنه خلال عصر الانتقال الثالث بداية من الأسرة 21 وحتى الأسرة 25 استخدم هذا المكان ككل (حبوة ٢) كجبانة حيث تم الكشف عن مجموعة مختلفة الأشكال من الأمفورات محلية الصنع في تسلسل طبقي مختلف استخدمت لدفن الأطفال تؤرخ بداية من عصر الأسرة 21 وحتى الأسرة 25 تقريبا.

أما عن عمل البعثة خلال مواسم الحفائر السابقة بالموقع فقد نجحت في الكشف عن دفنات داخل مقابر شيدت من بقايا أكتاف أبواب وكتل حجرية منقوشة بمناظر وخراطيش ملكية من عصر الدولة الحديثة وتم تأريخ تلك المقابر والدفنات بعصر الأسرة السادسة والعشرين ولكن بعد أعمال الموسم الحالي اتضح أن جميع الدفنات المكتشفة خلال الموسم الحالي والمواسم السابقة تؤرخ بعصر الانتقال الثالث. كما تم الكشف عن عدد من المباني الهامة في ثلاث طبقات متعاقبة تؤرخ جميعها بعصر الأسرة السادسة والعشرين، وودائع أساس تخص أحد تلك المباني (اخر الطبقات الأثرية بالموقع) وتشمل نموذجا صغير الحجم للوحة من الفاينس تحمل اسم الملك أحمس الثاني والذي كان يعرف باسم أمازيس وهو من ملوك نهاية الأسرة الـ 26.


..

..
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: