Close ad

مصر خالية من السعار 2030.. أميرة الخياط تبرز جهود الدولة المصرية لمكافحة «داء الكلب»

25-4-2024 | 15:49
مصر خالية من السعار  أميرة الخياط تبرز جهود الدولة المصرية لمكافحة ;داء الكلب;الدكتور أميرة الخياط استشاري طب و جراحة الحيوانات الأليفة

قالت الدكتور أميرة الخياط  استشاري طب و جراحة الحيوانات الأليفة، إن السعار المعروف بـ(داء الكلب) يعد واحداً من أقدم الأمراض المعروفة للإنسان وأكثرها إثارةً للفزع، ويعود تاريخ السجلات المكتوبة والمصورة عن داء الكلب إلى أكثر من 4000 عام، ويتوطن هذا الداء اليوم في أكثر من 150 بلداً في جميع أنحاء العالم، لافتة إلى أنه ورغم أنه يمكن الوقاية من هذا المرض، فإنه يودي بحياة ما يُقَدَّر بنحو 59000 شخص سنوياً، معظمهم في المجتمعات المحلية الأفقر والأضعف في العالم، ونحو 40% من ضحايا المرض من الأطفال دون الخامسة عشرة ممن يعيشون في آسيا وأفريقيا، وتُكتسب نسبة هائلة تبلغ 99% من الحالات البشرية من خلال العقر من كلاب مصابة بالعدوى، لا عن طريق التعرض للحيوانات البرية الكثيرة والمتنوعة التي تقوم بدور المستودعات الفيروسية في مختلف القارات.

موضوعات مقترحة

جهود مصرية كبيرة لمكافحة السعار
 
وأضافت في حديث تليفزيوني خلال لقائها بفضائية النهار، أن الدولة المصرية اتخذت على مدار السنوات القليلة الماضية إجراءات لتعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة السعار ( داء الكلب ) عن طريق توسيع نطاق برامج تطعيم الكلاب، وتيسير إتاحة المواد البيولوجية البشرية لأغراض العلاج الوقائي بعد التعرض وقبل التعرض، وإشراك المجتمعات المحلية في قضية السعار ( داء الكلب).

ولفتت الدكتور أميرة الخياط  إلى أنه جدير بالذكر فإن حوادث العقر من الحيوانات في مصر، بلغ إجمالي عددها 482،040 حالة في عام 2018، مقارنة بـ 431،917 حالة في عام 2017 و355،373 حالة في عام 2016. إلا أن عدد حالات العقر المبلغ عنها استمرت في الزيادة في عام 2019 لتصل إلى 574149 حالة بزيادة 20٪ عن العام السابق. كما لوحظ أن أكثر من 70٪ من حالات العقر الحيوانات كانت بواسطة الكلاب الضالة.

خطة إستراتيجية عالمية

 وتابعت: منظمة الصحة الحيوانية أشارت إلى أن هذه الاستراتيجية تسلط الضوء على أهمية إنشاء نظام ترصد وتقييم قوي وفعال لتوفير المعلومات اللازمة لتقييم حالة تطبيق الاستراتيجية واتخاذ الإجراءات التصحيحية وتوجيه التخطيط المستقبلي. معربة عن اعتقادها بأن التطبيق الفعال للاستراتيجية سيحمي صحة ورفاهية السكان المصريين الذين يتعرضون لخطر الإصابة بداء الكلب.
 
وأردفت قائلة: وترسم هذه الخطة الطموحة المكونة من ثلاث مراحل خريطة للتغيرات المجتمعية اللازمة لبلوغ هذا الهدف. وتولي هذه الخطة الأولوية إلى العمل بطريقة تستهدف مستودع المرض في الكلاب، وتوائم بين الاستجابة لداء الكلب وبين الجهود الرامية إلى تعزيز النظم الصحية.
 
وبحسب الدكتور أميرة الخياط، فإن الخطة الإستراتيجية العالمية تحدد ثلاثة أغراض للبلدان المتضررة، والشركاء في مجال التنمية، وأصحاب المصلحة الرئيسيين، ألا وهي: الاستخدام الفعال للقاحات والأدوية والأدوات والتكنولوجيات التي من شأنها أن توقف سريان داء الكلب الكلبي وتحد من خطر الوفيات البشرية الناجمة عنه؛ وتوليد الإرشادات المُسَنَّدة بالبيِّنات والبيانات عالية الجودة اللازمة لقياس الأثر وتوجيه القرارات المتعلقة بالسياسات؛ وتسخير مشاركة أصحاب المصلحة المتعددين بُغية الحفاظ على الالتزامات المقطوعة والموارد المطلوبة.

الاستجابة العالمية لداء الكلب

ونوهت الدكتور أميرة الخياط إلى أنه من الضروري، حتى نحقق هدفنا بالتخلص من داء الكلب المنقول بواسطة الكلاب بحلول عام 2030، أن نضع أساساً مستداماً للاستجابة العالمية لداء الكلب على مدى السنوات الخمس القادمة. ويقتضي هذا الأمر اتباع استراتيجية تدريجية متعددة الجوانب ، تستند إلى التنسيق الوثيق بين القطاعات البشرية والبيطرية وجماعة الممارسين على اتساعها. ويستلزم إشراك المجتمعات المحلية والعاملين الصحيين لتكوين الوعي بالمشكلة والوقاية من التعرض للعقر؛ وللوقاية من سريان المرض عن طريق تقديم التدبير العلاجي لأسراب الكلاب وضمان اكتساب المناعة الجماعية من خلال تطعيم الكلاب؛ ولتوفير العلاج الوقائي والرعاية بعد التعرض للضحايا المعرضين للعقر.
 
وقالت إنه سوف يؤدي التخلص من داء الكلب المنقول بواسطة الكلاب، ليس فحسب إلى إنقاذ أرواح ما يُقَدَّر بنحو 300000 شخص في غضون خمس سنوات، وإلى تحسين الظروف المعيشية لملايين الأشخاص، وإنما سيؤدي أيضاً إلى الإسهام في تحسين الأمن الصحي وطبقاً للتحليل المجرى من جانبنا، فإن الاستثمار في التخلص من داء الكلب على مستوى العالم سيؤدي في نهاية المطاف إلى تحرير ما يُقَدَّر بنحو 8.6 مليار دولار أمريكي في جانب الموارد الاقتصادية سنوياً.

مكافحة داء الكلب

وفي معرض حديثها قالت الدكتور أميرة الخياط إننا نمر في الوقت الراهن بنقطة تحول بالغة الأهمية في ميدان مكافحة داء الكلب، ونحن مستعدون لشن هجوم شامل على هذا المرض. وينبغي أن تكون الاستجابة العالمية لداء الكلب جزأً لا يتجزأ بشكل محكم من الجهود الوطنية الرامية إلى توسيع نطاق مشاركة المجتمع المحلي والقطاع الخاص وتعزيز النظم الصحية للإنسان والحيوان، وذلك بهدف المُضي قُدُماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة للجميع. وسوف يكون التقدم المحرز بشأن مكافحة داء الكلب بمثابة مؤشر تتبعي رئيسي للتقدم المحرز صوب إتاحة الرعاية الصحية على نحو أكثر إنصافاً، وبمثابة مستكشف مبكر للتنفيذ الفعال لخطط العمل الوطنية المعنية بنهج "الصحة الواحدة"، ولذلك أطلقت الدولة مبادرة «مصر خالية من السعار» لمكافحة الكلاب الضالة وتحصينها بمصل ضد السعار وتعقيم الإناث وإعادة توزيع الكلاب والحفاظ على تواجدها بالمناطق التي بها ظهير صحراوي كونها حائط صد ضد الحيوانات الناقلة للسعار للحيوان والإنسان على حد سواء .

وكانت وزارة الصحة والسكان قد كشفت عن زيادة مراكز التعامل مع حالات العقر والخدش إلى 302 مركز موزعين على مستوى محافظات الجمهورية، وذلك في إطار استراتجية القضاء ع لى المرض بحلول عام 2030 ضمن سياسات الصحة الواحدة، واستعرضت وزارة الصحة والسكان في تقرير رسمي لها تعريف مرض السعار وقالت: هو مرض فيروسي يصيب الجهاز العصبي للكلاب وغيرها، وقد ينتقل بالعقر من حيوان لآخر ومن حيوان لإنسان. 
 
أعراض مرض السعار

وحددت وزارة الصحة والسكان أعراض السعار، لافتة الى أنها متعددة وغير محددة منها النباح بصوت غريب وغير مألوف، العض بدون استفزاز، عض أي شئ بشكل متكرر، وتعثر واضطراب خطواته عند الجري أو المشي، والجري بدون هدف، والإنطواء والخوف من الضوء.
 
وأشارت وزارة الصحة والسكان أنه تم ميكنة مراكز التعامل مع حالات العقر والخدش وتدريب كافة مدخلي البيانات بها، بما يواكب خطة واستراتيجية الدولة للتحول الرقمي، وبالتالى تيسير على المواطنين في الحصول على الخدمة الطبية.
 
الإبلاغ بشكل فوري حال الخدش أو العقر

وناشدت وزارة الصحة والسكان المواطنين بضرورة التواصل مع الوزارة فى حال التعرض للخدش أو العقر لإمكانية تلقي الرعاية الصحية الكاملة من خلال المتخصصين والحصول على المصل مجانا.
 
وطالبت وزارة الصحة والسكان من المواطنين التواصل مع الوزارة من خلال الخط الساخن لها 105 لاستقبال كافة التساؤلات والاستفسارات المختلفة والرد عليها من مصادرها الرسمية، ودعت المواطنين للإطلاع على كافة المستجدات المختلفة المتعلقة بالأمراض المعدية والغير معدية من خلال مواقعها المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: