Close ad

في ذكرى تحرير سيناء.. حكاية سيناوية زرعت الألغام وقدمت زوجها وابنها شهداء وصدمت إسرائيل بعبارة خلدها التاريخ

25-4-2024 | 14:05
في ذكرى تحرير سيناء حكاية سيناوية زرعت الألغام وقدمت زوجها وابنها شهداء وصدمت إسرائيل بعبارة خلدها التاريخراعية أغنام
أحمد عادل

كانت المرأة المصرية – ولا تزال- رمزًا للصمود ومصدرًا للدعم، فسجلت صفحات تاريخ الوطن بطولاتها؛ تحفظ أحداثها وتفاصيلها على مر الزمان.

موضوعات مقترحة

وفي ذكرى تحرير سيناء التي توافق 25 أبريل من كل عام، كان لابد من تذكر دور المرأة البدوية في معركة التحرير، وتضحايتها الثمينة، التي ستظل باقية على مر التاريخ.

المرأة البدوية.. داعية للسلام ورمز للتضحية

الدكتور سليمان عباس البياضي، المحاضر في معهد الدراسات البيئية بجامعة العريش، وعضو اتحاد المؤرخين العرب، أكد أن المرأة البدوية كانت ومازالت رمزا للتضحية والثبات والصبر والفداء من أجل تحرير الوطن، وأنها داعية للسلام وقدمت مواقف بطولية تدل على قوتها وصلابتها، فكانت تساعد الفدائيين في تنفيذ عمليات ساعدت على الوصول إلى يوم النصر والتحرير.

أدوار بطولية

ويذكر عضو اتحاد المؤرخين العرب، مثالا لبطولات المرأة السيناوية، للحاجة «سلمى شميط»، السيدة البسيطة راعية الأغنام التي أدت العديد من الأدوار في العمليات الفدائية ومساعدة القوات المسلحة، لافتا إلى أنها تعد نموذجا للعديد من سيدات شبه جزيرة سيناء.

راعية أغنام تزرع الألغام

ويحكي البياضي، أن «شميط» كانت ترعى الأغنام فضلا عن ممارستها للعمل الفدائي بشجاعة فائقة، وفي سرية تامة، وكانت وتدا معدنيا لا ينحني ولا ينثني، فكانت تحمل مخلاها الألغام؛ لتزرعها على طريق الأعداء، بدلاً من أن تحمل فيها كسرة خبز.

ويتابع كانت تنقل تلك الألغام التي يسلمها لها زوجها وأبناؤها، وتزرعها على أقرب طريق لموقع العدو، ثم تضع عليه علامة ليذهب زوجها وأبناؤها ليلاً لزرع الألغام على طريق مدرعات العدو، وهي تعلم تماماً أنهم قد يذهبون بلا عودة.

استشهاد الزوج والابن أسير

ويؤكد أنه رغم صعوبة إحساس الأم والزوجة بفقدان الزوج والابن، ولكنها كانت صلبة لم تنحن خاصةً بعد أن وصلها نبأ استشهاد زوجها في إحدى العمليات الفدائية، وابنها محمد في عملية أخرى، بينما أسر ابنها الثاني موسى الرويشد في العملية الثالثة.

"خليك راجل يا ولدي"

ويتابع عندما استدعتها قوات العدو أثناء التحقيق مع ابنها موسى، لم تنهر لحظة واحدة، بينما ينهار ابنها بالدموع، لتقول له كلمة موجزة تكتب عنها آلاف المجلدات: "خليك راجل يا ولدي"، لتصدم عبارتها ضابط التحقيق بالصدمة.

وأشار البياضي، إلى أن أبناء سيناء ساعدوا القوات المسلحة في تحرير الأرض في أعظم نصر في التاريخ المعاصر حرب العزة والكرامة، فالمصري دائماً غيور على وطنه، موجها تحية إلى نساء مصر فهن نموذج للفخر والعزة في كل العصور. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة