Close ad

مفيد شهاب: الولايات المتحدة قدمت عرضًا لتحويل طابا منطقة مشتركة بين مصر وإسرائيل

25-4-2024 | 11:14
مفيد شهاب الولايات المتحدة قدمت عرضًا لتحويل طابا منطقة مشتركة بين مصر وإسرائيلالدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق
مها سالم

رحلة طويلة وطريق شاق خاضته مصر لتحرير كامل أرضها من العدوان الاسرائيلي، بدأت منذ اللحظة الأولى لحرب الاستنزاف حتى نصر أكتوبر تبعه مفاوضات كامب ديفيد المعقدة وصولًا لاتفاقية السلام والتي نحتفل اليوم بذكري مرور ٤٢ عامًا على انسحاب إسرائيل بمقتضاها عن سيناء، ولم تهدأ  حتى محطة التحكيم الدولي لاسترداد طابا.

موضوعات مقترحة

 في شهادته عن مسار المفاوضات في التحكيم الدولي يقول دكتور مفيد شهاب أستاذ القانون الدولي وخبير المفاوضات عضو اللجنة المصرية: " قبيل صدور الحكم في قضية طابا بعدة أيام طلب الرئيس  الأسبق حسني مبارك اجتماعًا فوريًا مع مجلس الأمن القومي واستدعى معهم دكتور مفيد شهاب،  وأخبرهم أن السفير الأمريكي أخطره أن الحكم سوف يصدر لصالح إسرائيل، وقدم له عرضًا أن تسحب مصر القضية من المحكمة الدولية مقابل اتفاق تضمنه أمريكا أن تصبح طابا منطقة مشتركة بين مصر وإسرائيل، وتتضمن بنود الاتفاق أن يحاكم الإسرائيليون أمام المحاكم الإسرائيلية والمصريون أمام المحاكم المصرية، وتكون هناك محاكم دولية للأجانب. وتكون السيادة مشتركة بين مصر وإسرائيل على طابا، وقال إنه أقنع الإسرائيليين بذلك وهم موافقون!

 ويستكمل دكتور مفيد شهاب في شهادته عن مفاوضات طابا: "انتهى الاجتماع ولم يصل مجلس الأمن القومي المصري إلى رأي حاسم بقبول عرض السفير الأمريكي أم لا، بعد الاجتماع همس الدكتور أسامة الباز مستشار الرئيس مبارك في أذن دكتور مفيد شهاب "الرئيس عايزك".

 ودخل شهاب إلى الرئيس مبارك الذى كان يفرد خريطة كبيرة على الأرض، ثم نزل على ركبتيه وراح يسأل دكتور مفيد عن كل تفصيلة في القضية، وحتى المصطلحات القانونية التي ذكرها دكتور مفيد في الاجتماع ولم يفهمها مبارك سأله عنها ودار هذا الحوار:


الرئيس مبارك : أنت مطمئن؟  
مفيد شهاب: كل الأوراق والمستندات لمصلحتنا.
الرئيس مبارك: بنسبة كام؟
مفيد شهاب : بنسبة 90% يا افندم، لكن المحكمة ممكن تحكم بأي حكم رغم الأوراق المقدمة، مع العلم بأن هذه نسبة كبيرة جدا.
الرئيس مبارك: على خيرة الله... سوف أرفض عرض السفير الأمريكي". 

وبالفعل تم صدور الحكم الدولي  لصالح مصر وحصلت بمقتضاه على كامل أرضها حتى آخر سنتيمتر من أرض سيناء.

هذه بعض الدروس المستفادة من تاريخ النزاع العربي ـ الاسرائيلي، نحتاجها اليوم وغدًا لنستلهم كما قال الرئيس السادات في خطابه التاريخي في البرلمان عقب نصر أكتوبر، و"ربما جاء يوم نجلس فيه معًا لا لكي نتفاخر ونتباهى ولكن لكىينتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلًا بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقه ومرارة الهزيمة وآلامها وحلاوة النصر وآماله".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة