Close ad

مايا مرسي: المرأة الأكثر تضررا من الأعراف الاجتماعية مما أثر على تمكينها اقتصاديا

24-4-2024 | 16:36
مايا مرسي المرأة الأكثر تضررا من الأعراف الاجتماعية مما أثر على تمكينها اقتصادياالدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة
أ ش أ

أكدت رئيسة المجلس القومي للمرأة الدكتورة مايا مرسي، أن المرأة هي الأكثر تضررا من الأعراف الاجتماعية، مما شكل عائقا كبيرا أمام فرص تمكينها اقتصاديا إلى جانب تأثيرها على نظرة المرأة تجاه ذاتها.

موضوعات مقترحة

جاء ذلك خلال مشاركة مايا مرسي في فعاليات ندوة "الأعراف الاجتماعية المؤثرة على التمكين الاقتصادى للمرأة" والتي نظمها المجلس بالتعاون المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) والبنك الدولي واستضافتها مكتبة الاسكندرية.

وقالت رئيسة المجلس القومي للمرأة، "إن الدولة المصرية أولت اهتماما كبيرا بدراسة الأعراف الاجتماعية لمواجهة القيم السلبية غير المواتية لتمكين المرأة وهو ما أكدته الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 ".

وأضافت أن الاستراتيجية وضعت على رأس أولوياتها تعزيز ثقافة احترام المرأة، ومواجهة القيم السلبية التي ترسخ التمييز ضدها، وإحداث تغيير إيجابي في الصورة الذهنية السلبية للمرأة.. مشددة على الدور الكبير الذي يقوم به الإعلام في توجيه وعي الجمهور وتشكيل الثقافة المجتمعية..مؤكدة أن هذا الدعم الكبير وغير المسبوق من القيادة السياسية لتمكين وحماية المرأة كان له عظيم الأثر في تغيير فكر وثقافة مجتمع.

وأعربت مايا مرسي عن سعادتها بمناقشة تقرير "الأعراف الاجتماعية ومشاركة المرأة في قوة العمل في مصر" الذى تم إطلاقه العام الماضي في إطار أنشطة مرصد المرأة المصرية وبالتعاون بين المجلس القومي للمرأة والبنك الدولي ومركز بصيرة..موجهة الشكر والتقدير لمركز بصيرة المساند الأساسي لمرصد المرأة المصرية المعني برصد الإنجازات في محاور الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 وإلى البنك الدولي لتعاونه المثمر لإطلاق هذا التقرير المهم.

وقالت رئيسة المجلس القومي للمرأة :"إن الأعراف الاجتماعية فرضت قيمًا محددة على المجتمع وفي الغالب يتعرض من يعارضها إلى الرفض والعواقب الاجتماعية" .. مضيفة : "لطالما كانت المرأة هى الأكثر تضررا بهذه الأعراف مما شكل عائقا كبيرًا أمام فرص تمكينها".

وأشارت إلى أن التقرير أظهر أن نسبة الإناث اللاتي ترى أن من حق الزوج (الأب/الأخ الأكبر) أن يتصرف في دخل الزوجة (الابنة/الأخت) أعلى من نسبة الذكور الذين يرون ذلك ونسبة الإناث اللاتي ترى ذلك تقل عن نسبة الإناث اللاتي ترى أن المجتمع يرى ذلك..قائلة :"نرى إلى أى مدى تؤثر الأعراف الاجتماعية على نظرة المرأة تجاه ذاتها " .. مؤكدة أهمية الاستفادة من العصر الذهبي للمرأة المصرية فى ظل وجود إرادة سياسية داعمة ومساندة لتمكين المرأة وحمايتها علاوة على أنه من أهداف التنمية المستدامة 2030.

وأكدت رئيسة المجلس أهمية دور الدولة المصرية في تمكين المرأة بشكل عام والتمكين الاقتصادي بشكل خاص .. مشيرة إلى أن زيادة مساهمة السيدات في سوق العمل خاصة بالقطاع الخاص، ترفع الناتج القومي الإجمالي بنسبة 34%، الأمر الذي يجب معه توفير سوق عمل جاذبة للمرأة.

ونوهت مايا مرسي بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي في مارس الماضي - خلال احتفالية تكريم المرأة المصرية 2024 - بتنمية اقتصاد الرعاية باعتباره مجالًا متاحًا لعمل المرأة ويوفر فرص عمل جديدة لها ويسمح بتحقيق التوازن بين دورها الإنتاجي والاجتماعي والتي تعد سابقة هى الأولى من نوعها.

كما سلطت الضوء على إصدار رئيس الجمهورية قرارا في عيد العمال العام الماضي بقيام الوزارات والجهات المعنية، بالتنسيق مع القطاع الخاص، بسرعة الانتهاء من الإجراءات الرامية للعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال العمل، وتحقيق بيئة عمل آمنة، وزيادة معدلات تشغيل النساء، ودمجهن في سوق العمل، وتنمية مهاراتهن، وحماية المرأة العاملة، وضمان توفيقها بين مقتضيات الوظيفة وواجبات الأسرة في إطار تفعيل الخطة الوطنية للمساواة بين الجنسين في مجال العمل، التي تم إطلاقها عام 2022 . 

من جانبه..أعرب مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد عن سعادته لاستضافة المكتبة لإطلاق نتائج الدراسة، خاصة لأنه كان شريكًا في البحث في بداياته..مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الدراسة هو فهم السياق الخاص بالأعراف التي تدفع المرأة للأمام أو الخلف..قائلا :"إننا في المجتمعات العربية قطعنا شوطًا كبيرًا في التحديث ، وبذلنا جهودًا كبيرة في مجال تمكين المرأة خاصة وأن الرئيس السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين المرأة ودفعها للأمام، حتى أصبحت تشغل العديد من المناصب القيادية.

ولفت إلى وجود عدد من الكوابح التي تمنع تمكين المرأة؛ أولها فكرة "تنظيم الأدوار"، فمازالت تسكن عقولنا فكرة أن المرأة للمنزل والرجل للعمل، والأمر الثاني يتمثل في الهيمنة الذكورية والقبلية، وفكرة أن الرجل لديه تفوق وقدرة أكبر من المرأة، والإشكالية الأخيرة هي التهميش والاستبعاد، فالأعراف تستبعد المرأة وتهمشها خاصة فيما يخص توليها مناصب قيادية.

شهد فعاليات الندوة الدكتور ماجد عثمان الرئيس التنفيذي لمركز بصيرة والدكتور أشرف العربي وزير التخطيط الأسبق رئيس معهد التخطيط القومي ونهلة زيتون مسئولة الحماية الاجتماعية بالبنك الدولي وعضوات وأعضاء المجلس القومي للمرأة والنائبة هبه شاروبيم ، ولفيف من الشخصيات العامة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: