Close ad

«اتحاد الغرف» يروج للاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة

24-4-2024 | 14:35
;اتحاد الغرف; يروج للاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة جانب من الاجتماع
سلمى الوردجي

نظمت السفارة الإيطالية، بالتعاون مع الغرف التجارية، مائدة مستديرة لطرح فرص الاستثمار في مجالات التحول الأخضر والطاقة الجديدة والمتجددة وإنتاج الأمونيا الخضراء والربط الكهربائي مع دول الجوار بمشاركة أكثر من 60 من كبرى الشركات المتخصصة من الجانبين لبحث سبل دعم وتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي خاصة مع إفريقيا.

موضوعات مقترحة

صرح بذلك علاء عز، أمين عام اتحاد الغرف المصرية والأوروبية، الذي القى كلمته أمام الوفد الإيطالي، وأدار الملتقى، كما ألقى كلمة وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمد شاكر

حضر اللقاء أدولفو أورسو، وزير الشركات وصنع في إيطاليا، وميكيلي كماروني، سفير إيطاليا بالقاهرة، وعلاء عز، أمين عام اتحاد الغرف، وووليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس، وحسام هيبة، رئيس هيئة الاستثمار، وأيمن سليمان، رئيس الصندوق السيادي، وخالد أبو بكر، رئيس مجلس الأعمال المصري الإيطالي، وقيادات الوزارتين من الجانبين.

وخلال اللقاء تم عرض  فرص الاستثمار في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطبيقاتهم في مشاريع تحلية المياه والري في مشروع المليون ونصف فدان وإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء في محور قناة السويس، ومشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار العربية والإفريقية ومخطط الربط الكهربائي مع اليونان وإيطاليا، إلى جانب حوافز الاستثمار في مصر وفي محور قناة السويس، والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تولتها الدولة المصرية لتحسين مناخ أداء الاعمال.

وأشار عز إلى أن هناك هدفا للوصول بمساهمة توليد الكهرباء لتصل إلى 42٪ من مزيج التوليد بحلول عام 2030 بدلا من 2035، حيث تم تحديث المساهمات المحددة وطني (NDC) في يونيو الماضي استنادا إلى برنامج نوفي الذي يستهدف إيقافا وتكهيني وحدات التوليد الحرارية ذات الكفاءة المنخفضة بقدرة إجمالية 5 جيجاوات واستبدالها بمحطات طاقة متجددة بقدرة 10 جيجاوات، بتكلفة استثمارية حوالي 10 مليارات دولار يتم تنفيذها من خلال القطاع الخاص فضلا عن الاستثمارات اللازمة لتعزيز شبكة نقل الكهرباء.

وأكد أمين عام اتحاد الغرف المصرية والأوروبية، حرص القيادة المصرية على التوجيه بإعداد استراتيجية وطنية لإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون باعتباره مصدرا وإعداد للطاقة في المستقبل القريب، تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتطوير الهيدروجين، حيث تميت الموافقة على الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون.

وتضمنت الرؤية بالاستراتيجية "أن تصبح مصر واحدة من رواد العالم في اقتصاد الهيدروجين منخفض الكربون، وذلك اعتمادا على الخبرات والابتكارات العالمية الرائدة في إنتاج/ تصدير الهيدروجين ومشتقاته، وموارد الطاقة المتجددة والموقع الاستراتيجي لمصر، وتتضمن الاستراتيجية هدفا طموحا لمشاركة مصر بما يمثل 5-8٪ من السوق التجارية العالمية للهيدروجين الأخضر".

وأوضح أنه يجري التعاون مع شركات القطاع الخاص لتطوير مشروعات الهيدروجين حيث تم حتى الآن توقيع عدد (27) مذكرة تفاهم مع كبرى الشركات والتحالفات العالمية لتنفيذ مشاريع لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، حيث تبلغ القدرات إجمالية اللازمة للمشروعات التجريبية حوالي 114 جيجاوات من طاقة الرياح و118 جيجاوات من الطاقة الشمسية، وقد تم تحويل (11) منها إلى اتفاقية إطارية، وهو ما يعكس جاذبية السوق المصرية للمؤسسات المالية الدولية وتشجيع الاستثمار منخفض المخاطر.

وأشار وزير الكهرباء في كلمته إلى الفرص الاقتصادية الاستثمارية المتاحة حاليا في مصر في مجال الطاقة المتجددة، حيث سعت الحكومة المصرية على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص في مجال الطاقات المتجددة بدأت باتخاذ خطوات مهمة لإصلاح البنية التشريعية لقطاع الكهرباء والتي من بينها إصدار قانون الكهرباء الذي يمهد للتحرير الكامل لسوق الكهرباء كما تم إصدار قانون لتحفيز الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة والمتضمن الآليات التي تساعد المستثمر على الدخول في هذا النشاط.

 وأضاف وزير الكهرباء أنه تم تخصيص حوالي 32000 كيلومتر مربع لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة بقدرات متوقعة تبلغ 200 جيجاوات وتوقيع اتفاقيات شراء للطاقة طويلة الأجل 20 – 25 سنة والاستفادة من بيع شهادات خفض انبعاثات الكربون ومنح الأرض لإقامة المشروع مقابل نسبة 2 % من الكهرباء المنتجة سنويا وتخفيض الجمارك على مكونات وقطع غيار نظم الطاقة المتجددة.

وفي ضوء ما سبق ذكره من إجراءات لتحفيز مشاركة القطاع الخاص في الطاقات المتجددة، أصبح عدد كبير من المستثمرين على ثقة في قطاع الطاقة المصري، وتقدم العديد من المستثمرين الأجانب والمحليين للاستثمار في مشاريع القطاع، ونجح القطاع في الحصول على عروض بسعر تنافسي بلغت 2 سنت دولارا للكيلوات ساعة للطاقة المنتجة من محطات الطاقة الشمسية و2.4 سنتات دولار للكيلوات ساعة للطاقة المنتجة من مزارع الرياح.

واستكمل الوزير حديثه قائلا:" خلال عام 2022 وعلى هامش فعاليات مؤتمر COP27، تم توقيع 4 مذكرات تفاهم مع شركات محلية وعالمية في مجال مشاريع طاقة الرياح لدخول المواقع وإجراء القياسات والدراسات المطلوبة من أجل إضافة 28 جيجاوات من طاقة الرياح".

ولفت إلى أن إمكانات الطاقة المتجددة الكبيرة وهذه المشاريع الضخمة  ستساعد مصر في الحصول على برامج للتصنيع المحلي لمكونات طاقة الرياح والطاقة الشمسية خاصة اعتمادا على توافر المواد الخام والعمالة الماهرة، ولعل إحدى أهم قصص النجاح المصرية كنموذج لوضع الاستثمارات الأجنبية في مجال الطاقة المتجددة في مصر والتي تمثلت في مشروع بنبان للطاقة الشمسية، الذي يعد مشروعا رائدا من حيث آلية التمويل وحجم المشروع.

ونوه إلى أن 32 مستثمرا دوليا ومحليا شاركوا في بناء محطة بنبان الشمسية والتي تعد أكبر محطة شمسية في العالم بمكان واحد، وبلغ إجمالي القدرة المتعاقد عليها 1465 ميجاوات، وقد وفر هذا المشروع استثمارات أجنبية مباشرة لاستغلال موارد الطاقة الشمسية الهائلة في مصر.

وعن الاستثمارات بين البلدين أشار يحيى إلى أن الاستثمارات الصينية في مصر بلغت قيمة 563.4 مليون دولار خلال العام المالي 2021 / 2022 مقابل 485.2 مليون دولار خلال العام المالي 2020 / 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 16.1 %. 

وتتركز الاستثمارات الصينية بمصر في القطاع الصناعي وتكنولوجيا المعلومات والخدمات وإقامة المناطق الاقتصادية، وتستفيد الاستثمارات الصينية في السوق المصري من حزم الحوافز والمزايا التي يتيحها مناخ الاستثمار فى مصر، ويعمل الجانبان على تشجيع وزيادة الاستثمارات الصينية فى مصر بخاصة فى المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب السويس وتطوير جنوب مصر ومنطقة البحر الأحمر. 

وكذلك توسيع أنشطة الشركات الصينية العاملة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاستعانة بالخبرة الصينية لإنشاء قرية تكنولوجية على غرار المنطقة التكنولوجية في بكين، وتم التشغيل الكامل لخط إنتاج شركة جوشى مصر لصناعة الفايبر جلاس بالعين السخنة بطاقة إجمالية 80 ألف طن سنويًا وباستثمارات 223 مليون دولار، ويصل عدد العاملين بالمشروع 800 عامل مصرى ويعد المشروع أكبر استثمار صينى بمصر.

وعن العلاقات التاريخية بين مصر والصين قال يحيى إن كتب التاريخ الصينية تذكر أن مصر هي أول دولة في إفريقيا ورد ذكرها في السجلات التاريخية الصينية، كما ورد اسم مصر في بعض المؤلفات الصينية ومنها كتاب (تتمة المتفرقات فى يويانغ) الذي ألفه دوان تشنغ شى الأديب الصينى في زمن أسرة تانغ الصينية (618-908م) وفى كتاب (دليل ما وراء الجبال الجنوبية) الذى ألفه الأديب الصينى تشو تشيو فى زمن أسرة سونغ الصينية (960-1279م).

وقال يحيى إن الغرفة التجارية للقاهرة  تأسســـت كأول غرفة عامة لخدمة التجارة فى مصر منذ 111عامًا، وهى أصل من أصول التجارة المصرية وتعمل على إيجاد سبل الاتصال المناسبة بين المصدرين والمستوردين والمستثمرين المصريين والأجانب والتنسيق مع المؤسسات الاقتصادية والتجارية فى الداخل والخارج عن طريق تنظيم أعمال الشُعب التجارية المختلفة.

ونسعى إلى توفير كافة المعلومات والبيانات التي من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية ، موجهًا الشكر على الدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر الذي يعتبر فرصة جيدة للتواصل بين رجال الأعمال في البلدين، والتعرف على أوجه التعاون المُتاحة في جميع المجالات بما يخدم ويعزز التجارة البينية بين مصر والصين، آملين أن يكون هذا المؤتمر خطوة هامة لفتح آفاق جديدة للعلاقات الاقتصادية بين بلدينا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة