Close ad

كتابان أمريكيان: هل نعيش عصر "القطبية التكنولوجية"؟

23-4-2024 | 18:28
كتابان أمريكيان هل نعيش عصر  القطبية التكنولوجية ؟كتابان أمريكيان: هل نعيش عصر القطبية التكنولوجية ؟

 تساءل دانييل دبليو دريزنر، أستاذ السياسة الدولية بجامعة تافتس الأمريكية، "هل نعيش في عصر القطبية التكنولوجية في الوقت الذي صارت فيه الشركات العملاقة مثل أمازون وأبل وجوجل وميتا، وشركات الملياردير إيلون ماسك، القوى العظمى الجديدة؟".

موضوعات مقترحة

وقال دريزنر، في مقاله بمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، إن ما يعيشه العالم اليوم من توترات جيوسياسية يرجع إلى الافتقار إلى الإجماع بين العلماء وصناع السياسات حول التوزيع العالمي للقوة والإجابة على أسئلة مثل: هل ما زلنا نعيش في عالم هيمنة القطب الواحد؟ وهل العالم ثنائي القطب أم متعدد الأقطاب؟ 

وأضاف أنه في كتاب "الإمبراطورية السرية: كيف حولت أمريكا الاقتصاد العالمي إلى سلاح؟" يفترض المؤلفان هنري فاريل (الأستاذ في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة) وأبراهام نيومان (الأستاذ في جامعة جورج تاون) أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بقدر كبير من القوة الهيكلية في النظام العالمي. بينما يرى كتاب المؤلفة آنو برادفورد (الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة كولومبيا) الصادر بعنوان "الإمبراطوريات الرقمية: المعركة العالمية لتنظيم التكنولوجيا" أن القوة العظمى المفاجئة في عصر الكيانات التكنولوجية العملاقة ليست الولايات المتحدة ولا الصين، بل الاتحاد الأوروبي.

وتابع أن كلا الكتابين يتبعان ممارسة السلطة والحكم في المجال الرقمي، وتساعد تقييماتهما المتناقضة في تفسير السبب وراء صعوبة الاتفاق بشأن الوضع الحالي للعالم وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا.

وأشار إلى أن كتاب "الإمبراطورية السرية" اعتمد على دراسة سابقة للمؤلفين بعنوان "الاعتماد المتبادل المسلح: كيف تشكل الشبكات الاقتصادية العالمية إكراها للدولة" حيث افترضا أن العولمة، عبر العديد من القطاعات الاقتصادية، ولدت بنية شبكية تعمل على تركيز السلطة في عدد قليل من العقد المركزية، ما يمكن الدول التي تسيطر على تلك النقاط -مثل الولايات المتحدة- من ممارسة نفوذ عالمي كبير.

فيما عرض كتاب "الإمبراطوريات الرقمية" فكرة أن مزج الاتحاد الأوروبي بين قوة السوق والقدرة التكنوقراطية جعله قوة عظمى. 

وقدم الكتاب تصنيفا للقوى العظمى؛ الولايات المتحدة بوصفها رائدة في نموذج قائم على السوق، والصين نموذجا تقوده الدولة، والاتحاد الأوروبي نموذجا قائما على الحقوق والقوانين التنظيمة، مشيرا إلى أن هذه النماذج المتباينة أدت إلى اشتباكات أفقية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي بشأن قضايا تنظيمية وتكنولوجية مثل خصوصية البيانات والإشراف والمراقبة على المحتوى الرقمي.

ورأى دريزنر أن الكتابين يقدمان نظرة ثاقبة من الناحية التحليلية ويستحقان القراءة، وأن المؤلفين اعتمدوا أسلوبا جذابا بسرد معلومات مدهشة مثل حقيقة أن وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) قامت بتسمية نقاط الاختناق الدولية للإنترنت بأسماء منتجعات التزلج. 

يشار إلى أن الكتابين يبحثان في موضوع "مصادر قوة الدولة في الفضاء الإلكتروني" مع الاختلاف في رؤيتهما بشأن القوى المستفيدة من تغير النظام العالمي بفعل الكيانات التكنولوجية الكبرى، وما إذا كانت الولايات المتحدة الامريكية أم الاتحاد الأوروبي، مع التأكيد على أن مصادر القوى التقليدية (التسليح والجغرافيا والموارد الطبيعية) ما زالت تحظى بدور مهم في تحديد من يتربع على عرش القوى العظمى في العالم.

ويؤكد الكتابان أن سلطة الدولة ستكون قادرة على الضغط على القطاع الخاص لحمله على الامتثال للمصالح الوطنية الأساسية، مشددين على أهمية القدرة المؤسسية للدولة كوسيلة في مقابل صعود النفوذ للشركات التكنولوجية الكبرى.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة