Close ad

موعد اجتماع البنك المركزي المقبل .. وتباين بين المؤسسات الدولية والخبراء حول مصير الفائدة

23-4-2024 | 20:50
موعد اجتماع البنك المركزي المقبل  وتباين بين المؤسسات الدولية والخبراء حول مصير الفائدةسعر الفائدة
نجوى طـه

تباينت توقعات خبراء الاقتصاد، مع توقعات صندوق النقد الدولي وبنك جولدمان ساكس، حول القرارات التي سيتخذها البنك المركزي في اجتماعه المرتقب خلال 23 مايو المقبل، بشأن تحديد أسعار الفائدة.

موضوعات مقترحة

وذكر تقرير لبنك جولدمان ساكس، أن مصر ستتجه إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس خلال مايو المقبل، كما ذكر التقرير، أن معدل التضخم سيتراجع إلى نحو 20% بحلول نهاية العام.

وقامت بوابة الأهرام باستطلاع آراء الخبراء حول تلك التوقعات في ظل معطيات السوق والوضع الاقتصادي.  

أكد اقتصاديون أنه لا أحد يستطيع أن يحسم الجدل حول سعر الفائدة في الفترة المقبلة، مؤكدين أن التوقعات لا بد أن تبنى على مؤشرات التضخم لشهر أبريل، وإن كان من الأفضل أن يتم التثبيت حتى لا يزيد التضخم.

في البداية قال د. سمير رءوف، الخبير الاقتصادي، إن التضخم الأساسي بدأ فعليًا في الانخفاض ولكن تخفيض الفائدة لا بد أن يكون بالتدريج على 4 مراحل، في كل مرة ينخفض 50 نقطة، حيث إنه لو تم تخفيض الفائدة مرة واحدة 2%، سيترتب عليه خروج الأموال من البنوك، وهو ما سيؤدي إلى سرعة دوران النقود من يد إلى يد بشكل سريع وهو ما يزيد من معدلات التضخم مرة أخرى، لذلك لا بد من التخفيض التدريجي لسعر الفائدة.

خفض الفائدة يقابله زيادة في التضخم

قال د. سمير رءوف في تصريحات صحفية خاصة لـ "بوابة الأهرام"- إنه يتوقع أن تقوم لجنة السياسات النقدية في اجتماعها المرتقب في مايو المقبل، بتثبيت سعر الفائدة، مستبعدًا تمامًا أن يكون هناك رفع أو خفض لسعر الفائدة.

وأضاف أن التوقيت غير مناسب لمثل هذه القرارات التي سيكون لها تأثير على الاقتصاد والتضخم، موضحًا أنه في حالة خفض الفائدة 2% مرة واحدة، سيؤدي ذلك إلى هروب الأموال الساخنة، وأيضا سيدفع المستثمر إلى البحث عن  الفائدة الأعلى في أماكن أخرى.

وأوضح أن دولة الأرجنتين تمنح فائدة تقدر بـ 80%، بينما تمنح تركيا 40%، ورغم ذلك المستثمر يأتي إلى مصر، لأنها تمتلك مقومات التنمية ومعدلات نمو مرتفعة.

رفع الفائدة يسهم في عودة الأموال الساخنة

وقال رءوف، إن تخفيض سعر الفائدة يستلزم من وجود اقتصاد نشط ومعدلات نمو مرتفعة حتى تحقق عوائد على الاستثمار، مستشهدًا بقرارات الفيدرالي الأمريكي الذي كشف عن توقعاته بأنه سيتم تخفيض الفائدة 6 مرات خلال العام الجاري، ثم جاء التقرير الأخير، وعدّل من توقعاته بشأن تخفيض الفائدة لتصبح مرتين فقط بدلًا من 6 مرات وبنسب ضعيفة، وذلك بسبب عدم استقرار الاقتصاد الأمريكي في الفترة المقبلة.

ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة العملة تحديات أمام الاقتصاد

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن التضخم انخفض فعليًا حيث "تراجع معدل التضخم السنوي في مدن مصر في شهر مارس إلى 33.3 % مقابل 35.7 % سجّلها في فبراير الماضي"، وذلك بسبب انخفاض القوى الشرائية.

توقعات صندوق النقد الدولي

ويتوقع صندوق النقد الدولي انخفاضًا تدريجيًا في معدل التضخم في مصر خلال عامي 2024 و2025، حيث من المتوقع أن يصل إلى 32.5٪ في عام 2024 و25.7٪ في عام 2025، بسبب انفراجة شح النقد الأجنبي وتأثير تشديد السياسة النقدية.

أما بنك جولدمان ساكس فيتوقع انخفاضًا أسرع في معدل التضخم، حيث يتوقع وصوله إلى 20٪ بنهاية عام 2024. يعود هذا التوقع إلى تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة بشكل كبير في مارس 2024، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة العملة في السوق الموازية.

ويرجع أبو الفتوح الخبير الاقتصادي، وجه الاختلاف في توقعات التضخم إلى أن صندوق النقد الدولي يرى أن هناك حاجة لمزيد من تشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم المرتفع، بينما يرى بنك جولدمان ساكس أن الإجراءات المتخذة حتى الآن كافية.

ويولي صندوق النقد الدولي اهتمامًا أكبر للعوامل الخارجية مثل التوتر في البحر الأحمر وتأثيرها على التجارة والشحن، بينما يركز بنك جولدمان ساكس على العوامل الداخلية مثل السياسة النقدية وسعر الصرف، وفقًا لأبو الفتوح.

أوجه الاختلاف بين توقعات صندوق النقد وبنك جولدمان ساكس

وقال أبو الفتوح، إن أوجه الاختلاف في توقعات أسعار الفائدة إلى بين توقعات صندوق النقد وبنك جولدمان ساكس، أن الأخير يتوقع خفض أسعار الفائدة بناء على توقعه لانخفاض التضخم بشكل أسرع من توقعات صندوق النقد الدولي، كما يرى أن الحكومة المصرية لديها فائض عن احتياجاتها التمويلية، مما يسمح بخفض أسعار الفائدة.

وتجدر الإشارة إلى أن انخفاض التضخم سيؤدي إلى تحسين القوة الشرائية للأسر المصرية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي بشكل عام، بينما يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الاقتراض للشركات والأفراد وعبء خدمة الدين العام، لكنه قد يجذب أيضًا المدخرين ويساعد على استقرار الجنيه المصري، وفقًا لتقرير بنك جولدمان ساكس.


هاني ابو الفتوح الخبير الاقتصادي هاني ابو الفتوح الخبير الاقتصادي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: