Close ad

غزة.. وسقوط ديمقراطية أمريكا والغرب

22-4-2024 | 11:56

الطبل صوته عالٍ؛ لأنه أجوف من الداخل؛ ولا يوجد أعلى من صوت أمريكا والغرب في "التغني" بالديمقراطية وحقوق الإنسان..

من أبجديات الديمقراطية حماية حقوق الإنسان، ومنها حرية التعبير عن الرأي، وقد تنافس الغرب وأمريكا في إلقاء "أطنان" من المحاضرات على رؤوسنا في الديمقراطية؛ وجاء امتحان غزة ليرسخ "السقوط" الدامي لهم..

طالب "توم كوتون" بالكونجرس الأمريكي بدهس المتظاهرين المؤيدين لفلسطين؛ في "فضح" لحقيقة ديمقراطية أمريكا والغرب التي تنضح بالانتهازية والتعصب الأعمى للصهاينة، وانتهاك حقوق كل من "يتعارض" مع مصالحهم..

لم يخف "توم" من دعوته الصريحة "للقتل" لمن يخالف توجهه الصهيوني؛ لأنه يثق أنه لن يتعرض للعقاب، وأن ديمقراطيتهم الكاذبة يتمتع بها من يخضعون لهم فقط..

في إيطاليا قامت قوات الأمن بقمع مظاهرات تناصر غزة وتدعو لإيقاف المذابح الصهيونية في مدينة بيزا، وفي ألمانيا تم قطع الكهرباء عن ندوة ضد الصهاينة وأوقفت أعماله ومنع المظاهرات أو التضييق عليها..

قامت فرنسا بترحيل إمام جزائري واتهمته بالتحريض على كراهية اليهود، واعتقلت الشرطة الفرنسية الجزائري يوسف عطال لاعب الكرة  في نادي نيس الفرنسي لاتهامه بالتورط في الدفاع عن الإرهاب لنشره تأييده للمقاومة في حماس، وتعرض لاعب الكرة الهولندي من أصول مغربية أنور الغازي لفسخ عقده مع ناديه ماينز الألماني لتأييده غزة ورحب بذلك، وقال إن هذا لا شيء بالمقارنة بما يتعرض له أهل غزة.
 
ولأول مرة ألغت جامعة جنوب كاليفورنيا خطاب التخرج لطالبة مسلمة هي "أسنا تبسم" عقابًا لها على آرائها على مواقع التواصل الاجتماعي!! ولتضامنها مع غزة، وقالت الطالبة إن الجامعة رضخت للخوف "وكافأت" الكراهية، وأنها على قناعة بأن حقوق الإنسان للجميع.  

وأعلن وزير المالية اليوناني الأسبق يانيس فاروفاكيس أن السلطات الألمانية منعته من ممارسة أي أنشطة سياسية داخل ألمانيا لتضامنه مع القضية الفلسطينية ومنعته أيضًا من المشاركة عبر الإنترنت في مؤتمر يناصر فلسطين في برلين قبل أن تحظره الشرطة الألمانية لاحقًا!!

وفي أستراليا تعرض قس مؤيد لفلسطين للطعن بسبب مواقفه السياسية.
 
قامت جوجل بتسريح 28 موظفًا عارضوا صفقة تجارية مع الصهاينة، واقتحمت الشرطة الأمريكية اعتصامًا في الجامعة كولومبيا واعتقلت طلابًا وقامت الجامعة "بفصل" بعضهم اعتراضًا على "تعبيرهم" عن رأيهم ومناصرتهم غزة، وأوقفت جامعة أمريكية ابنة إلهان عمر عضو الكونجرس الأمريكي بسبب نشاطها المناهض لإسرائيل.

ولنستمع لشهادة "أوروبية" عن كذب ديمقراطيتهم؛ قالت كلير دالي نائبة إيرلندية بالبرلمان الأوروبي: "لم تحترم الولايات المتحدة القوانين إلا بما يتعلق بحلفائها، ولكن بعد ستة أشهر من الانتهاك للقوانين الدولية في غزة نحن في حالة انهيار؛ فالغارات على المستشفيات أصبحت مقبولة وعلى قوافل المساعدات والنازحين وعلى المدنيين أصبحت مقبولة، واستخدام المجاعة كسلاح حرب أصبحت مقبولة، كل ذلك بدون عقاب، نحن نشهد انهيار ما بعد الحرب الذي حرضت عليه الولايات المتحدة وأوروبا لحماية إسرائيل من العواقب.

قال الوزير الصهيوني بن غفير أن إعدام الأسرى الفلسطينيين هو الحل "الاقتصادي" لمشكلة اكتظاظ السجون؛ ولم نسمع صوتًا واحدًا أمريكيًا أو غربيًا "يعترض" ولو بأرق الكلمات على هذا الانتهاك "الدموي" لحقوق الأسرى الفلسطينيين، وربما نجد الرد على ذلك فيما قاله مادس جيلبرت مسئول البعثة الطبية النرويجية في غزة بعدما رأى بعينه المذابح الصهيونية في مجمع الشفاء الطبي في غزة؛ فقال: لو كانت المقابر الجماعية لأصحاب البشرة البيضاء لتحرك العالم؛ إن صور المقابر الجماعية التي رأيتها أسوأ ما رأيت.

فلأن غزة ليست من أوروبا ولا من أمريكا فلا أهمية لدمائها ولا عقاب لمن ينتهك كل حقوق "البشر" بها بل يتم دعمه بكل أنواع الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري والإعلامي المنتشر "بضراوة" في أنحاء العالم بأجنحته المسموعة والمرئية والمقروءة ووسائل التواصل الاجتماعي التي "يسيطرون" عليها ويهددون بالحظر لمن يكتب أو ينقل ما يؤيد الحق الفلسطيني في الحياة الآدمية وفي محاسبة التوحش الصهيوني..

من ذلك ما نشره موقع إنترسبت الأمريكي عن تعليمات صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى الصحفيين بها بتنبيهات خاصة بما يُنشر عن الحرب على غزة بمنع استخدام مصطلح "الإبادة الجماعية"، وكذلك منع استخدام "التطهير العرقي" أو "الأراضي المحتلة" عند الحديث عن فلسطين، وتجنب استخدام "مخيمات الملاجئ" عند الحديث عن النزوح القصري للفلسطينيين وإبعادهم عن ديارهم في هذه الحرب وفي الحروب السابقة، وعدم اللجوء إلا في أضيق نطاق، وكذلك تجنب ذكر كلمة فلسطين!!

وفي ذلك "وأد" واضح للديمقراطية والحق في حرية الرأي وحق المواطن الأمريكي في معرفة الحقائق وعدم فرض "الوصاية" عليه ليرى ما يحدث بعيون الصهاينة وحلفائهم في أمريكا.

وسكت الجميع؛ ربما لرضاهم وإعجابهم بدعوة صهر ترامب إلى إفراغ غزة من السكان لتطهير المنطقة، وأن عقارات غزة ذات الواجهة البحرية قد تكون ذات قيمة عالية..
 
وأغمض الغرب وأمريكا عيونهم عندما أحرق الاحتلال أثناء حصار مستشفى الشفاء مسنة على قيد الحياة عمرها أكبر من إسرائيل، وأصموا آذانهم عما قاله  مارتن غريفيث منسق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة: الحياة تُستنزف من غزة بسرعة مرعبة..

وقول لويد دوجت عضو الكونجرس الأمريكي: أطفال غزة دفعوا ثمنًا باهظًا بسبب الاعتداء الضخم الذي نفذه نتنياهو حق إسرائيل في الدفاع عن النفس لا يتطلب إسقاط مئات القنابل التي تزن 200 رطل على المناطق السكنية إرسال الأسلحة إلى نتنياهو مع التوسل إليه بعدم استخدامها لن يحمي رفح والآخرين من الهجوم لا أريد التواطؤ في توفير الأسلحة.

كلمات البحث
الأكثر قراءة