Close ad

اقتصاديون: الإلكترونيات والسيارات الكهربائية كلمة السر في رفع قيمة الصادرات المصرية

21-4-2024 | 17:52
اقتصاديون الإلكترونيات والسيارات الكهربائية كلمة السر في رفع قيمة الصادرات المصريةزيادة الصادرات المصرية
نجوى طـه

أكد اقتصاديون أن هدف الوصول إلى تحقيق 145 مليار دولار حجم صادرات خلال الـ6 سوات القادمة قابل للتحقيق مع تحديد الأولويات والأهداف الرئيسية التي سيتم التركيز عليها لنصل إلى الهدف في التوقيت المحدد سلفًا.

موضوعات مقترحة

ودعوا إلى ضرورة مواكبة التطور التكنولوجيا وصناعة الإلكترونيات التي تدخل في العديد من الصناعات وتحقق عائدًا دولاريًا كبيرًا، بالإضافة إلى صناعة السيارات الكهربائية التي هي مستقبل هذه الصناعة التي ستحقق طفرة في حجم الصادرات المصرية إذا تم البدء في تصنيعها في مصر مثل السعودية، وذلك بالإضافة إلى الصناعات التي لمصر فيها ميزة تنافسية مثل الجلود والملابس الجاهزة والموالح.

تصنيع المحاصيل الزراعية

أكد الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن الصادرات الصناعية ستُضيف لإجمالي الصادرات وتحقق طفرة كبيرة في العائد والقيمة من حجم الصادرات المصرية، ولكن أيضًا لا نستطيع أن نقلل من الصادرات الزراعية، إلا أنها مهما حدث فيها من زيادة في صادراتها لن تصنع النقلة الكبيرة في إجمالي الصادرات المصرية.

وأضاف الإدريسي في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام" أنه بالعودة إلى تاريخ الدول التي تعتمد على الزراعة في اقتصادها، مثل هولندا على سبيل المثال، فقد تحولت إلى التصنيع الزراعي حتى تُعظم من إجمالي صادراتها، بمعنى أنهم  لا يصدرون الأجبان والمحاصيل الزراعية، إلا بعد إدخالها في مجموعة من الصناعات لكي تضيف إلى الصادرات، فبدلا من تصدير الفراولة، تصدرها مربة.

الاكتفاء الذاتي من السلع

قال الإدريسي إن فكرة التصنيع الزراعي هي السبيل المثلى لزيادة الصادرات، ولكن لابد من التأكيد على أنه لن تتحقق طفرة في الصادرات إلا مع الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في المنتجات، حيث تظل الأولوية في الاقتصاد، هو السوق المحلية وتلبية احتياجاته من السلع الأساسية ليحدث الاستقرار، ولكن إذا صدرت الإنتاج قبل سد احتياجات السوق المحلية سأعود لأستورد مرة أخرى لتلبية احتياجات السوق المحلية!

وأشار إلى أن هذا ما حدث بالفعل في "السكر" حيث كان عندنا فائض، وقامت الدولة بتصديره، ثم عدنا واستوردناه، لكي نسد احتياجات السوق المحلية، إذن الأولوية لاستقرار السوق المحلية، مشددًا على أهمية أن تكون الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج حتى يكون عندنا فائض للتصدير، حيث يمكن أن نصل إلى الرقم المستهدف- 145 مليار دولار صادرات بحلول 2030 -  في 6 سنوات. وعلى الجانب الآخر، أن لا يكون التركيز فقط على زيادة الصادرات ولكن أيضا نركز على الإقلال من الواردات لسد العجز في الميزان التجاري.

تكامُل بين الدولة والقطاع الخاص

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء،  في اجتماعه مع مسئولي المجالس التصديرية، والحديث خلاله حول المُستهدَف المتمثل في تحقيق نسبة نمو سنوي لا تقل عن 15% لكل القطاعات التصديرية، وهي بالأساس قطاعات صناعة، موضحًا أنه من أجل تحقيق ذلك المُستهدف، يجب أن تتجاوز قيمة التصدير 145 مليار دولار بحلول عام 2030، مقابل حوالي 53 مليار دولار في عام 2023 الماضي، مؤكدًا أن رقم الـ145 مليار دولار "قابل للتطبيق" ويمكن تجاوزه أيضًا، مشيرًا في هذا الشأن إلى أهمية تكامُل المنظومة وتناغمها ما بين الدولة والقطاع الخاص.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن مصر عندها مزايا تنافسية كبيرة في بعض الصناعات مثل الجلود والأثاث والبتر وكيماويات والملابس الجاهزة، وطبعًا السلع الزراعية مثل الفراولة والموالح، وكلها حققنا فيها نجاحات كبيرة خلال الفترة الماضية، ونتمنى أن ينتقل هذا التميز إلى صناعات أخرى، ولا يقف الأمر عند هذه الصناعات التي لنا فيها خبرة وباع كبير.

تصنيع السيارات الكهربائية

وقال، نحتاج أيضًا أن نتميز في صناعات أخرى مثل السيارات الكهربائية، منوهًا بأن هذا الملف نتحدث فيه منذ 7 أو 8 سنوات، ولم نخطُ فيه أي خطوات جادة، ونحتاج أن ننتج أول سيارة كهربائية مصرية، مشيرًا إلى وجود تجربتين في إفريقيا حققا طفرة في صناعة السيارات الكهربائية. وأيضًا السعودية بدأت في إنتاج سيارات كهربائية بالتعاون مع شركة أمريكية كبرى، وبالفعل بدأ يتم التصنيع وبالتالي العالم بدأ  يتحرك من حولنا ونحن لازلنا واقفين عند الجلود والملابس الجاهزة.

وأوضح د. على الإدريسي، أهمية التركيز على إنتاج مليون سيارة كهربائية خلال الفترة المقبلة، بذلك تكون مصر قد لبت احتياجات السوق المحلية، ووفرت سيارات لتصديرها إلى إفريقيا على سبيل المثال، موضحًا أنه في حالة تصدير سيارة واحدة فقط، قيمة العائد أعلى من تصدير أطنان من محصول الفراولة على سبيل المثال، لذلك لابد أن نبحث عن صناعات جديدة، لزيادة الصادرات، وتحقيق أعلى عائد ملموس للمواطن والاقتصاد، وهذا لن يتحقق إلا بزيادة وتنوع الصناعات. وأعتقد أن الحكومة تتحرك في هذا الاتجاه، وسيصلون لنتيجة جيدة .

المكون المحلي في الصناعات

قال  الدكتور سمير رءوف الخبير الاقتصادي، إن الهدف الذي وضعه رئيس الوزراء الـ145 مليار دولار حتى 2030 قابل للتحقيق، ولكن لابد أولًا من وضع الإستراتيجية وآلية تنفيذها، وتحديد الهدف الرئيسي لاختيار نوع الصناعة التي سيتم التركيز عليها لزيادة الصادرات، ولتكن السيارات ومكوناتها، وزيادة نسبة المكون المحلي في الصناعات.

 وشدد في تصريحات صحفية خاصة على أهمية تغيير الهيكل الإستراتيجي، الذي تعمل من خلاله الدولة، واستبداله بالهدف الجديد الذي يخدم المستهدفات الجديدة، مؤكدًا على ضرورة تحديد ما إذا كنا سنبدأ بالجزء أي التركيز على تصنيع المكونات انتهاء بإنتاج المنتج النهائي، أو العكس نبدأ بتصنيع المنتج الرئيسي الكبير ثم نمر على المكونات.

صناعات مغذية مهمة

وقال رؤوف، إن الإلكترونيات بدأت تدخل في صناعة السيارات، بالإضافة إلى صناعة الإطارات والضفائر الكهربائية، وكلها صناعات مغذية مهمة وتحقق عائدات كبيرة من الصادرات، بالإضافة إلى التطور في القطاع الغذائي، الذي لم يعد زراعة فقط، ولكن التعليب والتغليف أيضًا، مشيرًا إلى أن دولة الصين متقدمة في هذا المجال وحققت فيها طفرات في عائدات التصدير.

وأكد الخبير الاقتصادي أهمية أن أحدد أهدافي بعد عشر سنوات، وأعمل على تنفيذها في المدة المحددة، مثل تصنيع  دبابة أو طائرة أو سيارات، وهل ما إذا كان تحقيق الهدف متروك للقطاع العام أم القطاع الخاص، الذي لابد أن أحدد له قيمة الضرائب وسعر الفائدة وسعر العملة، حتى يتمكن من تحديد أرباحه وقيمة الضرائب الني سيدفعها للدولة، ولا يتم تغيير الضريبة بصورة مستمر حيث إن ذلك لا يحدث في أي دولة في العالم لكي يحدث استقرار في الاقتصاد .


سمير رءوف الخبير الاقتصادي سمير رءوف الخبير الاقتصادي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة