Close ad

مبدعون عن تجربة الشاعر السودانى عفيف إسماعيل.. تحتاج لقراءات عديدة

20-4-2024 | 10:18
مبدعون عن تجربة الشاعر السودانى عفيف إسماعيل تحتاج لقراءات عديدة تجربة الشاعر السودانى عفيف إسماعيل
سماح عبد السلام

استضافت ورشة الزيتون مساء أمس الجمعة ورشة أدبية فنية للأحتفاء بالشاعر والمسرحى السودانى عفيف إسماعيل، ومناقشة أحدث إبداعات الشعرية والتى تمثلت فى ديوانه "ما تعلمناه من الأجنحة"، فى لقاء أدارة الشاعر شعبان يوسف وشارك فيه عدد كبير من الشعراء والنقاد والكتًاب من الجانبين المصرى والسودانى.

موضوعات مقترحة

كما تخلل الأمسية عزف على العود والغناء للمطرب السودانى على الزين، وعزف على آلة الفلوت مصاحب لبعض قصائد عفيف قدمه الدكتور كمال يوسف.

وفى سياق تقديمه للأمسية الأدبية، قال الشاعر شعبان يوسف بأن خارطة الكتابة السودانية منتشرة فى مصر والعالم أجمع، كما أن عفيف إسماعيل أقام جسرًا بين الثقافتين السودانية والعربية، وأكد على أن تجربته الإبداعية تحتاج لقراءات متعددة، حيث أنه قام بتضفير الحس السياسى بالاجتماعى واللغوى عبر ديوانه "ما تعلمناه من الأجنحة".

وفى قراءة الكاتبة السودانية إشراقة مصطفى لديوان عفيف قالت أنه لم يفصل فى قصائده ما بين الحرب التى تدور رحاها فى السودان، فقد رأى أن تأثير الحرب أمتد إلى الإنسان والكائنات الحية بشكل عام والأشجار، بل أنه كشاعر مثقف وسياسى كان متسقًا  تمامًا فى مواقفه، فضلاً عن أن المرأة كان لها نصيبًا كبير من كتابته. 

ومن جانبها، قالت الكاتبة سلوى بكر بأن ديوان "ما تعلمناه من الأجنحة" هو بمثابة ديوانين، أولهما يتضمن قصائد تتعلق  بالاحتدام والصراع السياسى فى السودان، والثانى يتناول قصائد يمكن أن نقول أنها تتعلق باللون الإنسانى.

كما رأت بكر بأن قصائد هذا الديون لم تخضع لترتيب زمنى، كما نلحظ بأن مرارات الهم الإنسانى تتصاعد بين ثنايا قصائده، الا أن هناك من يخُيل إليه بأن الشعر الذى يتناول الهم العام بوضع مسميات بأنه شعر سياسى وبالتالى يوصف بأنه شعر محدود القيمة ومن ثم نجد أن هناك من يسفه الفن الإبداعى الذى يتناول هموم الناس.

وأشارت سلوى بكر إلى أن القصائد تتناول تجليات الحرب بين أبناء الوطن الواحد، ولكن ضحاياها هم الفقراء والمهمشون والذين يتم التعامل معهم كأرقام، وكذلك نجد أن القصائد التى تتناول الهم العام ينحو بعضها صوب الجانب التربوى.

وعلى جانب أخر تضمن ديوان "ما تعلمناه من الأجنحة" قصائد تتعرض لأسماء سودانية وكان من الضرورى أن يوثق لها الشاعر بتقديم تعريفًا مختصرًا عنها للقارئ لأن الديوان ليس مقدمًا للسودانيين فحسب بل للقارئ بشكل عام.

أما الناقدة الدكتورة فاطمة الصعيدى فرأت أن الشاعر عفيف إسماعيل يمكث بين الماضى والحاضر عبر قصائد ديوانه، أما عن السمات اللغوبة به فنلحظ تكرار النفى وأحيانًا تأت قصائده عباره عن جملة واحدة، فضلاً عن تأثره بالنصوص المقدسة، ومن ثم نجد تناصًا مع الأيات القرأنية والمقولات المأثورة.

وفى سياق متصل للقراءات النقدية لديوان "ما تعلمناه من الأجنحة" قال الناقد جمال مقار بأن بعض القصائد تمضى  بنا لتعيد رسم لوحات الدمار الذى حاق بالقرى فى قصيدة " الدخان يتصاعد مثل أفاع سامة" ليبرز لنا ملمحًا قاسيًا يميز النفس البشرية، فهنا نرى الضحية تهتف "الله أكبر" لعل الله ينجيها، وهنا أيضًا وفى نفس التوقيت نرى القاتل يهتف "الله أكبر" كأنه يبرر بأسم جلالته قتل الأبرياء.

وبالنظر إلى القسم المعنون بـ"أجنحة عابرة للأزمان" نجد مجموعة من القصائد التى تتضمن تجارب ذاتية الطابع، هذه التجارب شكلت جزءًا من وعى الشاعر بالعالم بما يحتويه من معان لانهائية الطابع وستبدول لنا مقولة فريدريش دورينمات الخالدة "الشعر هو اغتصاب العالم بالكلمات الجليلة الواضحة"، حيث سيأتينا الشاعر بمتتالية من القصائد التى تجذرت فى روحه وأرتفعت به لتجعل منه شاعرًا متأملاً.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: