Close ad

"وينفلت من بين إيدينا الزمان".. رحل حسن وبقي فن"أرابيسك"

19-4-2024 | 13:37
 وينفلت من بين إيدينا الزمان  رحل حسن وبقي فن أرابيسك حسن ارابيسك
محمود الدسوقي

شهد عام 1994م، عرض المسلسل الجماهيري "أرابيسك" أو أيام "حسن النعمانى"، لتلتصق بذاكرة الجماهير شخصية حسن أرابيسك التى أداها الفنان الراحل صلاح السعدني، ليجسد شخصية ابن البلد الحقيقي والجدع، والتى صاغها المبدع الراحل أسامة أنور عكاشة. 

والأرابيسك، هو نمط من فنون الزخرفة الإسلامية الهندسية التي تتشابك لتزين الأخشاب والصدف والنحاس، ويعد هذا الفن من التراث الفني المصري الخالص. 

يدور المسلسل عن حكاية النعمانى الكبير جد حسن البطل المحوري للمسلسل، ذلك الرجل الذى كان من قدره أن يعيش فى زمن الغزو والاحتلال العثماني لمصر، فيتم أخذه عنوة نحو بلاد لا تنتمى له ولا ينتمى لها، وهى اسطنبول بتركيا مع آلاف الحرفيين المصريين، ويموت هناك دون رجوع لوطنه الذى يعشقه.

ويؤكد الباحث مصطفى كامل، والذى يعد كتابًا ودراسة عن الفنانين المصرين المجهولين فى فنون الأرابيسك، أن محمد محمد أحمد بيومي يعد من أشهر الفنانين، وقد تعلم الفن سريعا فقد كان والده معلما لخراطة الأخشاب بمدرسة طنطا الصناعية والتحق محمد بقسم خراطة الأخشاب بالمدرسة الإلهامية؛ مما قد أثر عليه إيجابيًا في سرعة تعلم الحرفة وإتقانها، وقد رمم عدة مشربيات برشيد عام 1935م، وعمل معلمًا لفن الخراطة بمدرسة الصناعات الزخرفية 

يختتم مسلسل أرابيسك  بصرخة حسن وتساؤلاته وحيرته حيث يقول "سواء كان أنا.. أو الزلزال.. أو التوابع.. فاللى حصل ده كان لازم يحصل، لأنه الترقيع مينفعش، السَلَطة متنفعش، البزرميط مينفعش، وبعدين الفن مهوواش طبيخ"، الدكتور برهان جه وقال "عايزين نعمل تحفة، ترمز لتاريخ مصر كله، بس تاريخ مصر كبير أوى وطويل، فرعونى على قبطى على رومانى على يونانى على عربى، ومن ناحية تانية بتبص على البحر لكن الذوق غير الذوق، الطعم غير الطعم واللون غير اللون، ومفيش حاجة جت وعجنت ده كله فى بعضه وطلعت فن مصرى نقدر نقول عليه الفن المصراوى اللى بجد، يبقى نعمل اللى احنا عارفينه، وأنا لعبيتى إيه «الأرابيسك» يبقى نتكل على الله ويلا، واحد تانى يقول مصرى مصر دى طول عمرها على البحر وزى ما الأوروبيين عملوا احنا نعمل، الجريك والفرنساويين واليونان أخدوا مننا وهضموا واتطوروا، نعمل زيهم ونطلع لقدام، ماشى مبقولش لأ مادام فاهم وبيحب مصر، والحمد لله إن الفيلا وقعت عشان نرجع ونبتدى مع مصر من أول وجديد على ميه بيضا، لكن المهم نعرف احنا مين وأصلنا إيه وساعة مانعرف احنا مين هنعرف احنا عايزين إيه، وساعتها نتكل على الله. 

كلمات البحث