Close ad

السفير مصطفى الشربيني: مصر في قلب الثورة الصناعية الخضراء الخامسة بتحقيق الحياد الكربوني

19-4-2024 | 10:47
السفير مصطفى الشربيني مصر في قلب الثورة الصناعية الخضراء الخامسة بتحقيق الحياد الكربونيالسفير مصطفى الشربيني
أ ش أ

أكد السفير مصطفي الشربيني رئيس الكرسي العلمي للاستدامة بالألكسو بجامعة الدول العربية والمراقب باتفاقية باريس للتغير المناخي والخبير الدولي في الاستدامة وتقييم مخاطر المناخ، أهمية التحول نحو الاقتصاد الأخضر منخفض الكربون والتسريع لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030 بتقديم المنتجات الخضراء وتصديرها للسوق الأوروبية للتوافق مع الصفقة الأوروبية الخضراء، مشيرا إلى دور مصر الاستراتيجي في الشراكة الأوروبية الذي يقود الثورة الصناعية الخامسة من خلال الصفقة الأوروبية الخضراء.

موضوعات مقترحة

وقال السفير الشربيني، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الجمعة، إن الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة قامت من خلال مركز تدريب الهيئة التابع لوزارة التجارة والصناعة والحاصل على نظام إدارة المؤسسات التعليمية بتقديم برنامج تدريبي، لبناء القدرات في مجال قياس انبعاثات الغازات الدفيئة والتحقق ووضع خطط التخفيض ومعايير الإفصاح للاستدامة، وبناء قدرات المحاسبين والمراجعين وفقا للمعايير العالمية.

وأضاف أن العالم يشهد حاليا حقبة جديدة اعتبارا من العام الماضي 2023 الذي صدرت فيه معايير الاستدامة"IFRS S1" وتقييم مخاطر المناخ" IFRS-S2 "وتوجيهات الاتحاد الأوروبي CSRD التي تشمل معايير الاستدامة وآلية تعديل حدود الكربون" CBAM" لكي تتوافق هذه المعايير مع معيار" ISAE 3410"، بشأن بيانات الغازات الدفيئة ، لمجلس معايير المحاسبة الدولية" IAASB" ، مؤكدا :" نحن اليوم أمام فترة انتقالية لتنفيذ تلك المعايير وقد صنف ذلك بالثورة الصناعية الخضراء أو الخامسة على المستوي الدولي".

ونوه مصطفي الشربينى إلى قرار دولة رئيس الوزراء رقم 636 الذي صدر في 3 مارس الماضي والخاص بإدراج شهادات خفض انبعاثات الكربون في معايير المحاسبة المصرية والتي يلزمها حصول المحاسب القانوني على برامج تدريبية خاصة بهذه المجالات الجديدة ، بعد أن أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي القرار رقم 4664 في ديسمبر 2022، بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، الذي تضمن إنشاء سوق طوعية لتداول شهادات خفض الانبعاثات الكربونية بالبورصة المصرية، واعتبار تلك الشهادات أدوات مالية قابلة للتداول وذلك لدعم توجه الدولة المصرية نحو التحول للاقتصاد الأخضر في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية عن طريق الحد من الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغيرات المناخية التي تؤدى إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتبطئ تحقيق أهداف التنمية المستدامة لرؤية مصر ٢٠٣٠ وأيضا تسريع التحولات المطلوبة للمنتجات وعمليات التصنيع وسلاسل القيمة وبخاصة للشركات المقيدة في أسواق المال والشركات المصدرة للاتحاد الأوروبي لكي تتجنب الشركات دفع ضريبة الكربون علي سلعها المصدرة إلي دول الاتحاد الأوروبي والتي دخلت حيز التنفيذ للفترة الانتقالية في أول أكتوبر ٢٠٢٣.

كما أشار إلى عمل اللجنة الوطنية المعنية بوضع استراتيجية للتعامل مع آلية ضريبة الكربون العابر للحدود وهي اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4309 لسنة 2023 والتي تضم في عضويتها كافة الجهات المعنية وبرئاسة وزير التجارة والصناعة حيث قدمت وزارة التجارة والصناعة ، لأول مرة في مصر وأفريقيا والدول العربية البرنامج التدريبي المعتمد لبناء قدرات الشركات المصدرة للسلع كثيفة الكربون " الحديد، الأسمنت، الألومنيوم، الأسمدة ، الكهرباء، الهيدروجين " كمرحلة أولي يتبعها ٧٢٠ سلعة آخري ، للتوافق مع لائحة قانون التوجيه الأوروبي الملزمة للمصدرين ، لتقديم تقارير الانبعاثات الكربونية وفقا لـ CBAM وتحقيق الميزة التنافسية وشهادة معتمدة في CBAM ويمكن التصديق على تلك الشهادة الممنوحة من الخارجية المصرية من الهيئة العامة المصرية للمواصفات والجودة في حساب الانبعاثات الكربونية المنتجات لإعداد والتحقق من تقارير ‏CBAM التي يتم تقديمها بشكل دوري لكل 3 أشهر تقارير إلى الاتحاد الأوروبي والتي تعتبر متطلبًا إلزاميًا للتصدير و نشرت هيئة المواصفات والجودة علي صفحتها الرسمية للفيس بوك معلنة تدشين برنامج تدريبي في آلية تعديل حدود الكربون.

ونوه الشربينى إلى مشاركته في هذا البرنامج التدريبي تحت إشراف مدير عام التدريب الدكتورة سماح طه ورعاية الدكتور خالد صوفي رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة للتدريب على كيفية عمل تقرير انبعاثات الكربون للمنتجات كثيفة الكربون وفقًا لنظام آلية ضبط حدود الكربون (CBAM)‏ التابع لنظام الاتحاد الأوروبي.

وعن تعريف الحياد الكربوني، وقال إن الحياد الكربوني يشير إلى وجود بصمة كربونية صافية صفر حيث يتعلق بالتوصل إلى توازن بين انبعاث الكربون في الغلاف الجوي، وإزالة ملوثات المناخ من خلال أحواض الكربون أو تعويضات أخرى، وفي كثير من الحالات، فإن كونك محايدًا للكربون سيحد من المساهمات في تغير المناخ، لافتا إلى إن التحول إلى محايدة الكربون لا يشمل جميع الغازات الدفيئة - على الرغم من أنها تشمل ثاني أكسيد الكربون، الذي يشكل حوالي 76% من غازات الدفيئة على الكوكب ، ولا تحتاج بعض القطاعات إلى أن تكون محايدة للكربون للحد من المساهمات في ظاهرة الاحتباس الحراري.

وحول أهداف الحياد الكربوني، أوضح السفير مصطفي الشربينى أن تحقيق الحياد الكربوني ليس فقط المفتاح لتجنب أسوأ العواقب المترتبة على تغير المناخ ، بل إنه يعود أيضا بالفوائد على المجتمعات والمجتمع ككل ومنها تقليل التلوث البيئي وتحسين الصحة، تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص العمل الخضراء، تعزيز الأمن الغذائي من خلال تقليل تأثير تغير المناخ، وقف فقدان التنوع البيولوجي وتحسين حالة المحيطات، كما يعمل على تحسين مؤهلات الشركة الخضراء، مما يميزها عن الباقي كعلامة تجارية مسؤولة بيئيًا.

ولفت السفير مصطفى الشربيني إلى فوائد الحياد الكربوني وهى زيادة الإيرادات، والإعلان أن علامتك التجارية هي علامة تجارية صديقة للكوكب، وهذا يمكن أن يجذب عملاء جدد وموظفين بشكل كبير، وتقليل التكاليف.

وحول رغبة الشركات أن تكون محايدة للكربون، نوه الشربينى بأن الشركات تريد أن تكون محايدة للكربون لأنها تستطيع كسب المال من خلال القيام بذلك، حيث ينتبه المستهلكون إلى ما إذا كانت السلع التي يشترونها صديقة للبيئة ومستدامة وخالية من النفايات، وهي مصطلحات رفيعة المستوى يستند إليها طلب ضخم على مثل هذه المنتجات والخدمات، ويمكن للشركات الصديقة للبيئة الحصول على تقييمات أكثر إيجابية في السوق، وجذب المزيد من المستثمرين والفوز بعقود أفضل.

وحول كيفية تحقيق الحياد الكربوني، ذكر الشربينى أن فريق الخبراء التابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أكد أنه من الممكن الوصول إلى حياد الكربون بحلول عام 2050 والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية، لكنهم يحذرون من أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تغييراً اجتماعياً وسياسياً غير مسبوق، وفي رسالة حديثة، أشارت الأمم المتحدة إلى الاتجاه الذي يجب أن نتجه إليه على المدى القصير وهو تحديد سعر لانبعاثات الكربون يجعل من الممكن الاستثمار في إزالتها.

وفي تطوير بدائل منخفضة الانبعاثات، مثل الطاقة المتجددة، والتوقف عن بناء محطات جديدة للطاقة تعمل بالفحم، وهي المسؤولة عن نسبة كبيرة من الانبعاثات، نقل عبء ضريبة الكربون من دافعي الضرائب إلى الملوثين، وإدراج هدف الحياد الكربوني في القرارات المالية والضريبية التي تتخذها البلدان.. لافتا إلى أنه على المستوى الشخصي، يتمتع كل مواطن بقدرته على تقليل بصمته الكربونية وهذا أمر ضروري لتحقيق الحياد المناخي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة