Close ad

برلمانيون لـ "أ ش أ": نأسف لعدم توافق مجلس الأمن على حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة

19-4-2024 | 10:46
برلمانيون لـ  أ ش أ  نأسف لعدم توافق مجلس الأمن على حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالأمم المتحدةمجلس الأمن الدولي
أ ش أ

أعرب أعضاء في البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ) عن أسفهم لعدم توافق أعضاء مجلس الأمن على المبادرة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، معتبرين أن ذلك يتناقض مع القانون الدولي ويحرم الشعب الفلسطيني من حقوقه، مشيدين في الوقت نفسه بالدور التاريخي لمصر وقيادتها في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه وقضيته العادلة.

موضوعات مقترحة

وقالت وكيلة مجلس الشيوخ النائبة فيبي فوزي - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم- إنها تأسف بشدة لعجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بدوره وإقرار المبادرة الفلسطينية بالحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في عدة مناسبات أن الحل الأمثل للقضية الفلسطينية يحتم الإعلان النهائي لقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك بعد أن ثبت أن مسار التفاوض في ظل المراوغة الإسرائيلية لم يسفر عن حل عادل لهذه القضية التي تعتبرها مصر بقيادة الرئيس السيسي هي لب مشكلة العنف وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأضافت أنه تم السير في كل المسارات التي من المفترض أن تسفر عن حل القضية الفلسطينية دون جدوى، وقد تابع العالم أجمع الطرح المصري الذي جاء خلال تصريحات الرئيس السيسي في نوفمبر الماضي، والتي يمكن اعتبارها مطالبة مصرية واضحة في الأسابيع الأولى لمأساة غزة بإعلان دولة فلسطينية ولو من جانب واحد، حيث قال الرئيس السيسي إن المسار التفاوضي لحل الدولتين قد استنفد أغراضه على مدار ثلاثين عاما، ولم يتحقق الكثير، داعيا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، الأمر الذي ينسجم بالفعل مع مرتكزات الموقف المصري الداعي لإقامة دولة فلسطينية.

وتابعت أن الرئيس السيسي حذر مرارا من مغبة التخاذل عن وقف الحرب في غزة، الأمر الذي ينذر بتوسع المواجهات العسكرية، وهو ما تحقق بالفعل خلال الأيام القليلة الماضية، على صعيد المواجهة الإسرائيلية الإيرانية، لذا، تأتي جهود مصر الحثيثة لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني في غزة وفي الضفة الغربية، بل وفي المخيمات والشتات، تأكيدا على الموقف الثابت من قضية الأشقاء وحرصا على منحهم حقوقهم المشروعة، ودفاعا عن مقدراتهم المهدرة منذ العام 1948.

وأشارت فيبي فوزي إلى أن الأمر لا يحتاج للتذكير بدور مصر وجهودها على مدار عشرات السنوات وحتى الأزمة الأخيرة التي تقف فيها مصر بقيادة الرئيس السيسي حائط صد ضد المخططات الإسرائيلية الرامية لتفريغ القضية عبر التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه، وعبر حصاره وتجويعه، إذ أعلنها الرئيس وخلفه الشعب المصري أن الفلسطينيين باقون في أرضهم ولن تزحزحهم عنها أي قوة مهما كانت غاشمة، بل تقف مصر أمام مخططات اقتحام رفح موقفا صلبا لاقى تأييد العالم، بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية الداعم الأكبر لإسرائيل، فيما تواصل مصر إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بكافة أشكالها للشعب الفلسطيني في غزة، ويشهد العالم والمنظمات المعنية وعلى رأسها الأمم المتحدة أن مصر وحدها أدخلت نحو 85% من المساعدات إلى غزة.

وشددت وكيلة مجلس الشيوخ على أن مصر القيادة والشعب ستظل دائما مساندا للشعب وللحق الفلسطيني، على كافة المستويات والتحركات التي تستثمر فيها مصر علاقاتها الخارجية الواسعة ومكانتها المقدرة.

من جانبه، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب النائب طارق رضوان، إن موقف مصر ثابت حيال القضية الفلسطينية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، حيث دائما ما تشدد مصر على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشاد النائب طارق رضوان بالمواقف المصرية التاريخية لدعم القضية الفلسطينية، مطالبا المجتمع الدولي بالإسراع في تنفيذ رؤية مصر للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من اتساع رقعة الصراع داخل منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حذر مرارا وتكرارا من خطورة اتساع رقعة الصراع على تحقيق الاستقرار داخل المنطقة.

بدوره، أكد طارق رسلان عضو مجلس الشيوخ الأمين العام لحزب المؤتمر أن الجهود المصرية لحشد الاعتراف الدولي والعالمي بدولة فلسطين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة، كبيرة جدا، وخطوة لاسترداد الحقوق، وتأتي استكمالا للدور المصري في دعم القضية الفلسطينية على مر التاريخ.

وأعرب رسلان عن أسفه لعدم توافق مجلس الأمن بشأن قبول العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، معتبرا أن الاعتراف بدولة فلسطين يعتبر أولى الحقوق الفلسطينينة المشروعة والمهدرة منذ عقود من الزمن.

وأكد رسلان أن العالم يكيل بمكيالين، ويتعامل مع القضية الفلسطينية بازدواجية في المعايير، مشددا على أن ذلك لن يثبط عزيمتنا في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الذي يتعرض يوميا للإبادة من جانب آلة الحرب الإسرائيلية.

وثمن رسلان إصرار الدولة المصرية على السعي من أجل إيجاد حل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الـ 4 من يونيو 67، وعاصمتها القدس الشرقية، والاعتراف الدولي بها، وحصولها على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

من جهته، أعرب النائب محمود قاسم عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن أسفه الشديد لعدم توافق أعضاء مجلس الأمن على منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة رغم تقدمها بطلب جديد في هذا الشأن، مؤكدا أن هذا الموقف يتناقض مع أحكام القانون الدولي ويحرم الشعب الفلسطيني من حقه المشروع في نيل مكانته الطبيعية داخل المنظمة الأممية.  

وقال قاسم إن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت ولا تزال وستظل مستمرة في تقديم جميع أنواع الدعم والمساندة للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها حصول فلسطين على العضوية الكاملة بالمنظمة الأممية، لتكون فلسطين دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكامل تراب الأراضي الفلسطينية.

وأشار قاسم إلى أنه في ظل المعاناة غير المسبوقة للشعب الفلسطيني الشقيق بسبب الاعتداءات البشعة والمجازر الدموية التي تقوم بها حكومة الاحتلال الإسرائيلي منذ السابع من شهر أكتوبر من العام الماضي وحتى الآن، كان يتعين على أعضاء مجلس الأمن منح فلسطين العضوية الكاملة داخل منظمة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة تنص صراحة على أن العضوية مفتوحة لجميع الدول الأخرى المحبة للسلام التي تقبل الالتزامات الواردة في الميثاق وتكون قادرة على تنفيذها، وهو ما ينطبق تماما على الحالة الفلسطينية خاصة أن فلسطين تتمتع بكافة المعايير الموضوعية للدولة وفقا للقانون الدولي.

واعتبر النائب محمود قاسم أن رفض بعض الدول دعم عضوية فلسطين الكاملة، بمثابة دليل قاطع على الازدواجية في المعايير والانحيار السافر للاحتلال الإسرائيلي على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، مشددا على أن حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة سيظل مطلبا إنسانيا وقانونيا عادلا لا بديل عنه، وأنه يجب على المجتمع الدولي والدول الكبرى ممارسة جميع الضغوط على الدول المعرقلة لهذا الاستحقاق.

من جانبه، أكد المهندس حازم الجندي عضو مجلس الشيوخ ومساعد رئيس حزب الوفد، أن فشل مجلس الأمن في التوصل لاتفاق بشأن المبادرة الفلسطينية للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، رغم تأييد ثلثي أعضاء اللجنة المعنية بقبول أعضاء جدد بالمجلس، يؤكد إزدواجية المجتمع الدولي في التعامل مع هذا الملف، في ظل مخطط إسرائيلي مرفوض لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال الجندي إن الولايات المتحدة والغرب يستخدمون كل أدواتهم من أجل حماية مصالح إسرائيل، دون أن يضعوا في اعتبارهم معاناة ملايين الفلسطينيين وحقهم في إقامة دولتهم المستقلة، وفقا للمقررات الدولية، مشددا على أن حل الدولتين هو كلمة السر في إنهاء هذا الصراع الذي تدفع ثمنه منطقة الشرق الأوسط، والذي سيكون له تداعيات سلبية أيضا على الأمن والسلم الدوليين.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القضية الفلسطينية اختبار حقيقي لإنسانية المجتمع الدولي، الذي فشل في التعامل بحياد معها، من أجل إنقاذ 2.5 مليون مدني برىء في قطاع غزة يعانون ظروفا شديدة القسوة والصعوبة، في ظل تعنت إسرائيلي أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، خاصة أن كل ما تم تقديمه من مساعدات إنسانية ساهمت مصر بالغالبية العظمى منها.

ودعا الجندي، المجتمع الدولي إلى تحكيم ضمائرهم، وعدم انتهاج ازدواجية المعايير وترك الأطفال بلا مأوى في ظروف قاسية، مشددا على ضرورة  معالجة القضية الفلسطينية بشكل كامل يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإعلان دولة فلسطين المستقلة، يتمتع فيها كل فلسطيني بحقوقه الكاملة كباقي شعوب العالم، مؤكدا أن الاعتراف بدولة فلسطين هو الطريق نحو تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة