Close ad

مسرحية نور الدين وألغاز كولر

21-4-2024 | 11:21
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

** ضرب الزمالك موعدًا تأخر خمس سنوات مع السعادة، وعادت الفرحة لجمهوره بانتصار على غريمه التقليدى فريق الأهلى بهدفين مقابل هدف واحد، فى لقاء قمة أوقف به لاعبو الزمالك تقدم الأهلى نحو المقدمة، وصحّح لنفسه المسار فى بطولة الدورى، التى كاد عشاقه يفقدون الأمل فى المنافسة عليها، بعد خسارة الفريق عددًا من النقاط أخّرت ترتيبه، وقلّلت فرصه سواء فى تحقيق بطولة الدورى أو العودة مرة أخرى لدورى الأبطال الإفريقى، التى غاب عنها الفريق فى نسختها الحالية مشاركًا فى الكونفيدرالية.

قمة الإثنين الماضى لم تكن قمة عادية فى ظل الغيابات التى ضربت صفوف الفريقين، وأضعفت من فرص كل فريق فى إحداث الفارق قبل وأثناء المباراة، ورغم أن فريق الزمالك بدأ اللقاء بتشكيل أفضل كثيرًا من التشكيل، الذى لعب به كولر فإن إصابة نجم الشباك الأول لفريق الزمالك زيزو، أربكت الحسابات وأضعفت إلى حد كبير من معنويات لاعبيه، خاصة أن زيزو من نوعية اللاعبين التى تستطيع تغيير دفة المباريات وإحراز الأهداف من أنصاف الفرص، والضغط على دفاعات المنافس، مثلما حدث تمامًا قبل خروجه مصابًا فى منتصف الشوط الأول، عندما استحوذ على الكرة من خطأ كاد ينجح في استغلاله لولا تدخل رامى ربيعة وإبعاد الكرة فى اللحظة الأخيرة.

فوز الزمالك على الأهلى حقق للفريق أرقامًا وأهدافًا كثيرة، أولها العودة للانتصارات على الأهلى مرة أخرى بعد غياب دام واحدًا وعشرين عامًا من آخر فوز حققه الفريق على غريمة فى الدور الأول من بطولة الدورى.. وأعاد الأبيض للفوز علي الأهلي بعد سلسلة من الهزائم والتعادلات على مدار أربع سنوات رغم تحقيقه بطولة الدورى مرتين، لكن الفريق عجز عن إدراك الفوز فى المباريات التى جمعته مع منافسه منذ عام 2021.

أخطاء كولر وثقته بتحقيق الفوز كانت وراء الهزيمة، خاصة عندما بدأ المباراة بتشكيل خاطئ، فلعب بعمر كمال ومحمد هانى في الجبهة اليمنى، فخسرها ودفع بكريم نيدفيد البعيد تمامًا عن مستوى المباريات ولم يوفق.. وأصر كالعادة على مشاركة موديست كمهاجم قليل الحيلة وثقيل عن اللازم.. ووضع ثقته المطلقة فى خط الدفاع بقيادة محمد عبدالمنعم ورامى ربيعة الذى أربكته هجمات سيف الجزيرى، وكان مصدر تهديد مستمر طوال شوطى اللقاء، بالإضافة إلى كم الغيابات، لكن كولر بشكل عام فشل فى إدارة اللقاء، وأنهى المباراة بتشكيل كان من المفروض أن يبدأ به وليس العكس.
المباراة أعادت الثقة لفريق الزمالك قبل استكمال مشوارة الإفريقى ومنحته قبلة الحياة فى بطولة الدورى، وعليه استغلالها فى المباريات المقبلة، عكس فريق الأهلى الذى على كولر إخراج لاعبيه من حالة الحزن قبل مباراة مازيمبي الكونغولى يوم السبت المقبل بملعبه.

** التحكيم فى اللقاء بقيادة إبراهيم نور الدين لم يقدم المستوى المطلوب وعكس انشغال حكم اللقاء بطاقم الفانلات وارتداء البدل والكرفتات على حساب الفنيات فى المباراة.. ولم يستطع خداع الجمهور مثلما خدع رئيس لجنة الحكام بمسرحية الاعتزال الفاشلة، التى سلب بها حق زملائه فى إدارة اللقاء وادعى كتابة سطور النهاية مع التحكيم فى مباراة قمة كان فيها التحكيم النقطة الوحيدة المظلمة، ولم يستطع محو الصورة السيئة لدى جمهور الفريقين بإعلان رفضهم إدارته اللقاء، التى سادت كل قراراته التوازن ولولا الفار بقيادة محمد عادل لخرج بنهاية فاشلة للقاء، خاصة فى احتسابه ضربة جزاء لمصلحة فريق الزمالك ثم قام بإلغائها، ولم يستطع إظهار شخصيته فى طرد كريم نيدفيد بمنحه الإنذار الثانى فى كرة مشتركة..

أخطاء إبراهيم نورالدين سواء فى اللقاء أو فى تصريحاته بعد المباراة تثبت حكمة الكاف فى إبعاده عن التحكيم الإفريقى وتجميده طوال الفترة الماضية، وأعتقد أنه بعد لقاء القمة عليه أن يحوّل التمثيلية التى رسم مشاهدها إلى حقيقة باعتزال التحكيم الذى يبدو أن فرصه فى الاستمرار فيه باتت ضئيلة فى ظل تألق الثلاثى محمد عادل الذى أدار مباراة المركز الثالث فى بطولة كأس الأمم وأمين عمر الذى أدار مباراة افتتاح المونديال الإفريقى وقدم مستوى رائعًا مثله مثل محمد معروف الذى يرتقي فى كل مباراة، ويقدم مستويات متميزة لا يقلل منها خروج لاعبى أبوسليم الليبى عن الأخلاق، وبالطبع لن يلحق نورالدين بقطار محمود أبوالرجال الذى أصبحت كل محطاته مضيئة ومبهرة سواء بالتحكيم فى كأس العالم أو البطولات الإفريقية وكأس الأمم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة