Close ad

الحوار الأخير للدكتور زويل.. «الشباب» تنشر أجزاءً من «التاريخ الشفهي» المجهول لعالم نوبل رواه قبل وفاته بأشهر

18-4-2024 | 16:55
الحوار الأخير للدكتور زويل ;الشباب; تنشر أجزاءً من ;التاريخ الشفهي; المجهول لعالم نوبل رواه قبل وفاته بأشهرالدكتور أحمد زويل أثناء حصوله على جائزة نوبل
تحقيق : وليد فاروق محمد
الشباب نقلاً عن

هيدي اسباتوريان : تشرفت بتوثيق حياته للأجيال القادمة.. وكان أكثر لحظاته العاطفية عندما يتحدث عن مصر
موضوعات مقترحة
كان يرفض النظر في أعين زميلاته بالجامعة.. وعاش بنصيحة والده: الحياة قصيرة جدًا فلنستمتع بها فقط
كنت يذهب مع أصدقائه للمسجد للمذاكرة ويؤكد: لم يقل لنا أحد إذا لم تنضموا إلينا ستذهبون إلى جهنم!
وصف عبدالناصر بـ "الأمل" وكتب له رسالة وعمره 8 سنوات
سر تميز التعليم في الجامعات المصرية قديمًا أن الأساتذة تلقوا تعليمهم في إنجلترا وألمانيا وأمريكا.. وعدد الطلاب كان قليلًا

 

البداية كانت من تفكيرنا في طريقة مختلفة نحتفل بها خلال هذا العام بالذكرى الـ35 لحصول عالمنا الراحل. أحمد زويل، وبالصدفة بينما كنا نتابع صفحة د.زويل علي موقع جامعة كالتيك الأمريكية العريقة.. كان هناك رابط يشير لقسم خاص بعنوان "التاريخ الشفهي"، وبزيارته أتضح أن الجامعة كانت تقوم بتوثيق ما تشبه المذكرات الشخصية أو "شهادات علي العصر" مع كبار علمائها، وخاصة الحاصلين على نوبل وجوائز علمية رفيعة المستوى، وبين عدد كبير من الحوارات توقفنا عند "كنز" لم يلتفت إليه أحد طوال 9 سنوات.   

ما وجدناه ربما كان أكبر حوار صحفي يتم إجراؤه مع العالم المصري الكبير د. أحمد زويل .. فهو يصلح لتحويله إلي كتاب ضخم يتضمن مذكرات شخصية، فالحوار كما تمت الإشارة في بدايته تم التحضير له لفترة طويلة.. وأجرى خلال 7 جلسات في الفترة من يونيو وحتى نوفمبر 2015 مع د.زويل أستاذ الكيمياء والفيزياء بمعهد لينوس بولينج ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (Caltech) والحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999، وكانت النتيجة نحو 210 صفحات في ملف PDF روى فيهم أدق تفاصيل حياته بداية من نشأته على ضفاف نهر النيل في مدينة دسوق والتأثيرات العائلية والثقافية، والتفاعل بين التعليم والسياسة والإيمان خلال شبابه ومراهقته وشغفه المبكر بالمعرفة وانبهاره بالعلم، بجانب تأثره بما وصفه بـ "الإسلام المعتدل" في عصره ثم دراسته في جامعة الإسكندرية حصوله علي البكالوريوس والماجستير.. والبيئة الفكرية التي وصفها بـ " المتسامحة والاجتماعية والمحفزة " وتصنيفه كطالب متميز في تخصص الكيمياء، وتصميمه على مواصلة دراسة الدكتوراه في الولايات المتحدة، وحكي عن تكيفه مع الحياة في الغربة سواء في جامعة بنسلفانيا، حيث حصل على درجة الدكتوراه في عام 1974، أو كباحث ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، حيث مهدت أبحاث الديناميكا الجزيئية الطريق لمستقبله وانجازاته في علم الفيمتو القائم على الليزر، كما تناول الحوار كثيرة جداً شخصية وعلمية وسياسية واجتماعية.


 

صاحبة الحوار

هذا الحوار كان طرفاه اثنين.. د. زويل وقد توفي رحمه الله في 2 أغسطس 2016، أما الطرف الثاني فهي الصحفية التي تم تكليفها بإجرائه وهي هيدي اسباتوريان كبيرة المحررين والمسئولة عن المجموعات الوثائقية الخاصة في معهد كاليفورنيا للتقنية "المعروف اختصاراً بجامعة كالتيك"، وبعد محاولات عديدة نجحنا في التواصل معها، وقد أبدت اندهاشها لاهتمامنا بهذا الحوار لأن الغرض منه لم يكن النشر الإعلامي.. ولكنه كما أشرنا ضمن مشروع أكاديمي يسمي بـ "التاريخ الشفهي"، وقد سألناها عن طبيعة عملها وكواليس هذا الحوار، فقالت : قضيت معظم حياتي المهنية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وعملت في الكتابة والتحرير والعلاقات الإعلامية والتواصل العلمي، وبعد تقاعدي من تلك الوظيفة ذهبت للعمل مع أرشيف معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وكنت أقوم بالفعل بإجراء مقابلات مع برنامج "التاريخ الشفهي" الخاص بهم لسنوات عديدة، ويقوم الأرشيف بجمع التاريخ الشفهي منذ أواخر الستينيات، وأكثر من 200 شخص تم تأريخ مسيرتهم مثل د. أحمد زويل والذي تعرفت عليه في أواخر الثمانينيات، بعد وقت قصير من تحقيقه أول اختراق كبير في تجاربه في كيمياء الفيمتو، وكان جزء كبير من وظيفتي يتضمن التفاعل مع أعضاء هيئة التدريس في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا والكتابة عنهم، وقد طلب مني مكتب العلاقات العامة مقابلته وكتابة بيان إعلامي حول بعض أبحاثه، ورغم مرور وقت طويل لكنني أتذكر أنني أعجبت بمدى حماسته في الحديث عن أبحاثه، ومدى وضوحه في شرح المفاهيم العلمية، وبلطف شخصيته وحيويتها وجاذبيتها، بعد ذلك الاجتماع الأول، كنت واحدًا من العديد من الزملاء بالعلاقات العامة بالجامعة الذين عملوا معه في مشاريع مختلفة على مر سنوات، لذلك عندما سألته عما إذا كان يفكر في كتابة التاريخ الشفهي، كنا نعرف بعضنا البعض على المستوى المهني لفترة طويلة.


وعن كيفية إعدادها لعمل توثيقي بهذا الحجم، تقول: أنا أخصص قدرًا كبيرًا من الوقت للتحضير للمقابلات، وهو ما أفعله مع كل حلقات "التاريخ الشفهي"، فقد راجعت الملف الخاص بالدكتور زويل خلال سنوات عمله في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وقرأت أيضًا العديد من المقالات والحوارات، وساعدني أنه كان مختلفاً عن غيره لأنه نشرت عنه الكثير من القصص حول عمله وحياته وأنشطته بعد فوزه بجائزة نوبل، كما أصبح المبعوث العلمي للرئيس أوباما إلى الشرق الأوسط، وكان نشطًا جدًا في مصر في فترة ما ثورات الربيع العربي، وبالطبع كتب أيضًا مذكراته الخاصة "رحلة عبر الزمن" والتي كانت مليئة بالمعلومات الشخصية المثيرة للاهتمام، وخلال الفترة من يونيو وحتى نوفمبر 2015 كان يقوم ببعض رحلات السفر لحضور مؤتمرات بحثية ممثلاً عن مدينة زويل ثم يعود لنكمل حوارنا، ومعظم المقابلات أجريت في مكتبه.. وأعتقد أن اثنتين منها كانتا في منزله، كان الجو رائعاً وهو يتحدث بأريحية.. لا أذكر أنه رفض الحديث في أي شيء، ولكنني لاحظت أنه كان يتحدث بعاطفية شديدة في الجزء الخاص بذكرياته عن نشأته في مصر، واعتزازه ببلده وتاريخها وشعبها؛ اقتناعه القوي جدًا بأن العمل على حل مشكلات العلوم من أجل الصالح العام للإنسانية، وأيضاً عن طموحاته لمدينة زويل التي كان يأمل في أن تصبح مركزًا بارزًا في جميع أنحاء الشرق الأوسط لتدريس المشكلات العلمية والتكنولوجية، وهو كان يتحدث ببلاغة شديدة، وبالطبع استمتعت بالحديث عن تجربته في الاكتشاف العلمي وعن اعتزازه بأسرته، لقد كان الدكتور زويل رجلاً مميزًا.. وكان شرفًا لي العمل معه على مر السنين وإتاحة الفرصة لي لتدوين تاريخه الشفهي لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية.   


 

البيت  

بالطبع لن نتوقف هنا عند معلومات تقليدية خاصة برحلة د. زويل العلمية وقصة حياته والتي يعرفها كثيرون، وأيضاً هناك أسئلة وإجابات في هذه الحوار الطويل سبق وحكي عنها د. زويل بنفسه في لقاءات تلفزيونية وصحفية كثيرة، كما كانت هناك 3 جلسات تناولت علاقته بعدد كبير من العلماء في معهد كاليفورنيا بجانب تأصيل علمي وتفصيلي لكل أبحاثه، ولذلك كانت المهمة واضحة.. وهي قراءة شاملة لهذا الحوار وانتقاء ما يمكن اعتباره "معلومة تنكشف للمرة الأولى" أو علي الأقل لم يسبق وذكرها في وسيلة إعلام عربية حسب علمنا، وفي سياق حديثه في البداية عن نشأته أشار لأن عائلة " زويل " منتشرة جداً لدرجة أنه بعد حصوله علي جائزة نوبل فوجيء بكثيرين يتحدثون باعتبارهم أقاربه، وأشار لأنه أصلاً من الإسكندرية ولكن عائلته رحلت إلي دمنهور بسبب القصف خلال الحرب العالمية الثانية، لكنه أشار لأن أولاده قبل بضعة سنوات خلال عيد ميلاده قروا أن يجروا له "تحليلاً جينياً" كانت نتيجته أن جينات والده تتركز حول صعيد مصر.. بينما جينات والدته تعود إلي الجزء الشمالي من مصر، وقال إن والده كان يعمل في استيراد الدراجات بجانب عمله الحكومي.. وعند متجره شاهد أمه وذهب لطلب يدها وتمت الزيجة سريعاً، هكذا كانت الحياة وقتها، وكان والده يقول دائمًا : "الحياة قصيرة جدًا، فلنستمتع بها فقط"، رغم أن أمه كانت بمثابة "البنك المركزي" وتحصل علي كل ما يكسبه والده أولاً بأول.


 

الجامعة

أشار د. زويل لأنه عندما خرج من بيته للالتحاق بجامعة الإسكندرية لم يعد إليه مرة أخرى، حيث ظل بالإسكندرية ثم سافر في رحلة طويلة لأمريكا، وحكي عن بداية تعامله مع الفتيات بالجامعة .. وقال " ليس من المفترض أن تتحدث مع فتاة على الإطلاق، كان لدينا قدر هائل من الاحترام لزميلاتنا، أتذكر أنني إذا ذهبت لأتحدث مع زميلتي في الجامعة فإن عيني كان لابد تميل في زاوية أقل.. لأنه ليس من المفترض حقًا أن أنظر إليها مباشرة وأجعلها غير مرتاحة "، ومن الإجابات الطريفة عن هواياته في صغره، حكي كيف كان سيحرق بيته بسبب أول تجربة كيميائية أجراها في حياته عندما أراد أن يشاهد الطاقة التي ستخرج من الخشب بعد حرقه كما علموه في المدرسة، لكنه نفي تماماً خوضه لتجربة التدخين أو المخدرات ولو لمرة واحدة، والسبب أنه كان معجباً بعقله ويعرف قيمته.. ولذلك كان يرفض أي تأثير سلبي عليه، وقال "لم أغامر حقًا كما يفعل الشباب، لم أكن أريد أن أكون في حالة عدم توازن" وأشار إلي أنه لم يكن متفوقاً نهائياً في أي مادة تطلب الحفظ وخاصة اللغة العربية أو التاريخ، كما أشار إلي شخص كان له تأثير كبير في حياته وهو خاله "رزق" والذي تعلم منه عشق صوت أم كلثوم وكان يذهب به لحضور حفلاتها في القاهرة، وهنا أشار إلي أن المصريين كانوا يذهبون يوم الخميس إلى المسرح والسينما.. وفي يوم الجمعة يذهبون إلى المسجد ويصلون، لم يكن هناك تعارض بالنسبة للمصري العادي بين إيمانه وحياته، وأضاف "لقد عشت في مجتمع يمكنني أن أذهب إلى المسجد في شهر رمضان وأدرس في مجموعة مكونة من خمسة أو ستة أفراد، وكان إمام المسجد يأتي إلينا ويبارك ما نقوم به سواء كان في الجبر أو الكيمياء، لم يأتي إلينا أحد ويقول: "إذا لم تنضموا إلينا فسوف تذهبون إلى جهنم" لم يكن هناك أي شيء من هذا النوع الذي حدث ففيما بعد، كان معي بالجامعة 500 طالب وطالبة .. 50 % من الفتيات لم تكن واحدة منهن ترتدي الحجاب ، لقد كتبت مقالاً لصحيفة نيويورك تايمز أصف فيه للقراء ما هو الإسلام عندما كنت طفلاً .. ولم أر شيئا مما أراه اليوم، الناس لا تفهم أنه لا يوجد أي تناقض بين العلم والدين، كان الدين يدفعنا إلى تحقيق أعلى المستويات في العلم، كلمة الجهاد كان لها معنى مختلف تمامًا، فهي مشتقة من الاجتهاد، وتعني "بلوغ الأفضل"، وهناك دلالة على "الجهاد" بمعنى أنك إذا كنت مظلوما أو إذا كنت في حرب مثلا فعليك أن تبذل قصارى جهدك.

أما المرة الوحيدة التي ضربه فيها أبوه فكانت حينما أراد قيادة سيارته بدون علمه وهبط بها في الترعة، كما روي حكايته مع مكتب التنسيق والذي قال إنه تسبب في مشاكل تعليمية كثيرة، وكيف أن والده لرغبته في عدم ابتعاد ابنه عنه كان يفكر في إلحاقه بأحد المعاهد الزراعية العليا.. وهو ما كان بالطبع سيغير حياته تماماً لولا تدخل أمه وخاله، وقال " عندما أرى أولادي الآن، يتصفحون شبكة الإنترنت ويبحثون عن مهن معينة حسب رواتبها، أقول لهم إنهم أكثر تطوراً بكثير مما كنا عليه، لأن طموحي كان العلم فقط ، الحياة الأفضل التي كنت أفكر فيها ليست مثلما أرى الشباب يفكرون فيه اليوم، كانت تعني لي حياة مريحة.. كنت أعرف أنني إذا تخرجت في كلية العلوم فيمكنني الحصول على راتب جيد..  لم أكن أفكر في قدر هذا المال أو ما كنت سأشتريه به " .


 

جمال عبدالناصر

 

في رده علي سؤال بخصوص الرئيس جمال عبدالناصر وثورة يوليو 1952 التي عاشها خلالها طفولته وشبابه، قال "كان يرمز إلى الأمل، ولذلك عندما كنت صغيراً ما كنت أعرفه من الناس أن هناك نظامًا جديدًا الآن سيتولى الحكم وسيطرد الاحتلال، في عهد الملك فاروق كان هناك باشا وهناك متسول.. لم تكن هناك طبقة وسطى، كان عبدالناصر هو أول رجل يحكم مصر مننا، كان يتحدث عن المشروعات الكبرى ويقول إن مصر يجب أن تستعيد مجدها من الماضي، وهذا يتردد صداه، فهناك الكثير من المصريين اليوم الذين ما زالوا يشعرون بهذه الطريقة، ودفعني ذلك إلى كتابة رسالة لعبد الناصر وعمري 8 سنوات تمنيت له النجاح، وقد رد علي وتمني لي المثابرة في تحصيل العلم"، لكن اللافت في سياق حديثه عن استماعه لإذاعة البي بي سي العربية منذ صغره تطرق إلي طريقة تعامل المصريين مع أمريكا، وقال "أعتقد هناك سوء فهم في وسائل الإعلام حول المواقف المصرية، لقد تفاعلت مصر عبر آلاف السنين من التاريخ مع الدول الأخرى وأقامت علاقات معها، سواء من خلال التجارة أو الثقافة، ولذلك أعتقد أن هناك فهمًا خاطئًا في وسائل الإعلام حول مدى كراهية مصر والمصريين للأميركيين، الأمور أكثر تعقيداً، تستمع إلى محطات أمريكية، وترتدي قمصانًا من أمريكا، ولديك مطاعم أمريكية في وسط القاهرة، لكنك لا تحب ما تفعله الحكومة الأمريكية، في الواقع، معظم ما استمتعنا به في ذلك العصر كان يأتي من الغرب، هولندا مثلا..أتذكر أنه في المدرسة كانوا يعطوننا الجبن، وقطعة خبز، وتفاحة وحليب، كل هذا كان يأتي من هولندا، ولكن بالطبع ما هز العلاقة مع الولايات المتحدة هو السد العالي".

أيضاً توقف د. زويل كثيرا مع أستاذ له بكلية العلوم اسمه د. شحاتة جودة والذي كان مهتماً به منذ السنة الأولى وكثيراً ما كان يسمح له بأن يقف ليشرح لزملائه التفاضل والتكامل، كما أشار إلي أن حبه للكيمياء كان سببه مدرساً صغيراً اسمه رأفت عيسى كان عائداً من منحة دراسية في ألمانيا تعلم منه التفاعل مع الطلاب، وأشار لنقطة ربما يغفل عنها كثيرون عن سر تميز التعليم في الجامعات المصرية وقتها، وقال "وكان هناك أساتذة تلقوا تعليماً في إنجلترا أو ألمانيا أو الولايات المتحدة وملتزمين بالتدريس على أعلى مستوى، كما أن عدد الطلاب كان قليلاً في الواقع أنا مدين بالكثير من نجاحي لهؤلاء، أقول دائمًا إنني رجل محظوظ لأنني حصلت على أفضل تعليم في مصر..  لماذا؟ لأنه عندما قامت ثورة 1952 استفدت بشكل كبير من نظام التعليم المتميز أتاح الفرصة للجميع، والآن لو ذهبت إلى الجامعة اليوم في مصر فلن أحصل على ما حصلت عليه قبل خمسين عاما، لأن جامعة القاهرة تضم الآن 250 ألف شخص .. لا يمكنك تقديم تعليم جيد بهذه الطريقة" . 

نستكمل معاً بقية الحوار في العدد القادم بإذن الله



كلمات البحث
اقرأ أيضًا: