Close ad

مصر تعرض رؤيتها لدور ⁧‫الشباب‬⁩ في مواجهة التحديات التي تواجه منطقة المتوسط في 6 نقاط

18-4-2024 | 09:23
مصر تعرض رؤيتها لدور ⁧‫الشباب‬⁩ في مواجهة التحديات التي تواجه منطقة المتوسط في  نقاطالسفير أسامة عبد الخالق
سمر نصر

ألقى السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بيان ⁧‫مصر‬⁩ خلال جلسة النقاش الذي عقده ⁧‫مجلس الأمن‬⁩ حول دور ⁧‫الشباب‬⁩ في مواجهة التحديات التي تواجه منطقة المتوسط.

موضوعات مقترحة

ورحب وفد مصر بانعقاد هذا النقاش حول سبل تعزيز وتمكين الشباب خاصة وأن 60 % من تعداد السكان المصري هو من الشباب تحت سن 30 عاماً وقد بذلت الدولة المصرية جهوداً حثيثة خلال الأعوام الماضية لتمكين الشباب والارتقاء بأوضاعهم.

وأضاف عبد الخالق "يأتي اجتماعنا في وقت تتزايد فيه التحديات الدولية إثر تفاقم الأزمات التي يتطلب مواجهتها تعاوناً وتضامناً حقيقياً بين كافة الدول، فقد عمقت الأزمات المتعاقبة تلك التحديات لاسيما في الدول النامية التي باتت تواجه أعباء متزايدة خاصة فيما يتصل بأزمة الديون وتفاقم العجز في الموازنات مما يحتم تعزيز الجهود لزيادة التمويل التنموي لدفع التعافي الاقتصادي وتعزيز النمو ودعم الدول النامية في مساعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بما يساهم في زيادة نسب التوظيف والفرص الاقتصادية خاصة للشباب.

وقدمت مصر رؤيتها لسبل دفع التعاون الدولي تعزيزاً لوضعية الشباب في مجتمعاتهم ولضمان تعظيم المكاسب من خلال إشراكهم في عملية التنمية، تمثلت فيما يلى: 

أولاً: أفضل سبيل لضمان الاستقرار على ضفتي المتوسط شمالاً وجنوباً هو تعزيز جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام ۲۰۳۰، ودفع النمو الاقتصادي في دول المنطقة وهو ما يتطلب تشجيع مؤسسات التمويل الدولية لدعم جهود الدول النامية في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتيسير الحصول على التمويل التنموي وخلق الوظائف.

ثانياً: يجب التعامل مع قضية الهجرة في منطقة المتوسط بصورة شاملة تنظر للأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية من ناحية بما في ذلك تزايد نسب انعدام الاستقرار، وتراجع التنمية والفرص الاقتصادية، واستمرار الفجوات العلمية مما يدفع الشباب لمغادرة أوطانهم بحثاً عن فرص توظيف أفضل في مناطق أخرى، وتسعى من ناحية أخرى لتعظيم الاستفادة من نسب الشباب المتزايدة في المنطقة من خلال زيادة وتنويع المسارات النظامية والآمنة للهجرة وفقاً للحقائق الديمغرافية ومتطلبات سوق العمل، مع الاستثمار في تنمية مهارات المهاجرين وتيسير الاعتراف المتبادل بالمؤهلات لدفع فرص التوظيف في سوق العمل في دول المقصد.

ثالثاً: دفع الحلول السياسية لمختلف الأزمات التي تشهدها المنطقة والتي تزيد من انعدام الاستقرار، مع أهمية أن يقترن ذلك بالاستثمار في صون مؤسسات الدولة الوطنية وتكاتف الجهود الدولية لمساندة جهود بناء السلام في المنطقة ومحيطها بصورة تضمن استدامة السلم ونجاح التنمية.

رابعاً: أهمية زيادة الاستثمار في البرامج التعليمية وبرامج البحث والتطوير، وزيادة التبادل العلمي والأكاديمي للشباب بين دول المنطقة، والتوسع في المنح الدراسية في قطاع التعليم العالي خاصة بمجالات العلوم والتكنولوجيا، والتدريب المهني، وتعظيم التعاون في مجال تدريب الكوادر التعليمية. فالتعليم يعد مكوناً أساسياً في جهودنا الرامية لتمكين الشباب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وضمان جعلهم قوة فاعلة في مجتمعاتهم وحمايتهم من مساعي الاستقطاب من قوى الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة.

خامساً: تؤكد مصر أن العامل الرئيسي لتحقيق الاستقرار في منطقة المتوسط، بل وفي الشرق الأوسط يظل مرتبطاً بتحقيق التسوية الشاملة والعادلة والدائمة للقضية الفلسطينية بما يشمل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لحل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية وإنهاء إسرائيل احتلالها لكافة الأراضي العربية المحتلة منذ عام ١٩٦٧، دعونا نجعل شباب المنطقة قوة دافعة للاستقرار والاعتدال والمستقبل الأفضل بدلاً من دفعهم الأحضان التطرف.

سادساً: تعزيز آليات التعاون والتشاور الإقليمي وتوسيع المنصات الإقليمية لزيادة الحوار والتبادل السياسي والاجتماعي والثقافي بين دول المنطقة، خاصة مع قرب الاحتفال بمرور ثلاثين عاماً على بدء عملية برشلونة عام ۱۹۹٥ . واسمحوا لي هنا أن أشيد بجهود الاتحاد من أجل المتوسط ودوره في تعزيز الروابط بين دول المنطقة سواء على الصعيد الرسمي من خلال اجتماعات المسئولين في مختلف المجالات، أو على الصعيد الشعبي عبر البرامج القيمة في مجالات التعليم والتوظيف والتنمية المستدامة. ومن جانبها، تحرص مصر على دفع المجال للحوار بين الشباب وتبادل الآراء والخبرات، وتفخر باستضافتها سنوياً منتدى شباب العالم في مدينة السلام في شرم الشيخ من أجل توفير منصة لآلاف الشباب للتواصل والنقاش حول مجالات التنمية، والسلم والأمن، وكافة أوجه الإبداع.

وأكد مندوب مصر أن الشباب فى منطقة المتوسط - هذه المنطقة التاريخية التي تعد مهداً لحضارات تمتد لآلاف السنين - بحاجة لجهود صادقة لضمان تحقيق عالم آمن ومزدهر، وهو ما يجب أن يدفعنا للاستمرار في إعلاء روح التعاون فيما بين دولنا وزيادة الاستثمار في آليات التواصل المباشر بين الشباب تعزيزاً للتفاهم المشترك، والحوار الإنساني القائم على احترام الحضارات ومختلف الخصوصيات الوطنية وإعلاء الثقافة السلام.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: