Close ad

إبراهيم فرغلي: روايتي "بيت من زخرف" رحلة في عالم ابن رشد.. والإهداء لنصر أبو زيد | خاص

15-4-2024 | 19:10
إبراهيم فرغلي روايتي  بيت من زخرف  رحلة في عالم ابن رشد والإهداء لنصر أبو زيد | خاصالكاتب إبراهيم فرغلي
مصطفى طاهر

ضمن أبرز الإبداعات الروائية الصادرة خلال العام الجاري، قدمت دار الشروق رواية بيت من زخرف للكاتب إبراهيم فرغلي، وبعنوان فرعي هو عشيقة ابن رشد.

موضوعات مقترحة

وتتناول الرواية سيرة متخيلة للفيلسوف والفقيه الأندلسي ابن رشد، مع مزجها بسيرة أكاديمي مصري معاصر اسمه سعد الدين إسكندر الذي يمر بمحنة شبيهة بمحنة ابن رشد في الزمن الراهن. 

"بوابة الأهرام" حاورت الروائي أبراهيم فرغلي، عن أحدث إبداعاته، وقال: "بيت من زخرف هي روايتي الثامنة، ومهداة إلى روح المفكر الراحل نصر أبو زيد، وهي تختلف عن أعمالي السابقة كونها تندرج في إطار الرواية التاريخية، لأنها تتناول شخصية من أبرز شخصيات التراث العقلاني في ثقافتنا العربية وهي شخصية الفقيه والفيلسوف الأندلسي ابن رشد، في محاولة لإعادة تأمل سيرة الرجل وأهم أفكاره.

وأضاف إبراهيم فرغلي: "حاولت كتابة الرواية بالطريقة التي تمت بها استعادة ابن رشد، فابن رشد بعد المحنة التي تعرض لها تم نفيه في أليسانة بجوار قرطبة ومحيت آثاره وحرقت كتبه، لكن تم استعادتها عن طريق ما قام اليهود لترجمته للعبرية في قرطبة وأوروبا ثم إلى اللاتينية، ولكن لم يبق من آثاره باللغة العربية إلا بعض أشهر كتبه مثل "فصل المقال فيما بين الشريعة والحكمة من اتصال"، و"الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة" "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، "تهافت التهافت" الذي رد فيه على الإمام الغزالي فيما ذهب إليه بتكفير الفلاسفة، وغيرها، لكن أغلب ترجماته لأرسطو ودراسات أخرى عديدة كانت فقدت، وبعضها تم ترجمته للعربية مرة أخرى سواء من العبرية أو اللاتينية. ولهذا سنجد ان اسمه تحور في الترجمات التي تمت من العربية إلى العبرية واللاتينية، فعرف بأسماء مثل افين رشدون، آبين رسدون، وغيرها حتى عرف بالاسم المستقر له في الغرب أفيريوس، لكنها تتقاطع مع سيرة شخصية تخييلية من الزمن المعاصر هو أستاذ فلسفة مصري يعيش في قرطبة في الزمن المعاصر، ويعاون فتاة تدعى ماريا إيلينا على كتابة نص أملته لها أمها الروحية التي توفيت وأوصتها أن تعطي النص بعد كتابه لشخص من أقاربها تورط في عدة عمليات إرهابية. وفي هذا الجزء إلقاء للضوء على الشخصيات الغربية من أبناء المهاجرين الذين يتلقون الدين مترجما ويحاولون التشبث بهويتهم الأصلية فيقعوا في فخاخ التطرف كما رأينا في زمن الدواعش".

وعن عنوان الرواية قال إبراهيم فرغلي: "عنوان الرواية رمزي، فبيت من زخرف يعني بيت من ذهب كما جاء في تفسيرات القرآن الكريم، لكن المقصود هنا هو ما يعني لعشيقة ابن رشد المتخيلة في النص من أن البيت الذي قضى به سنوات النفي في قرية أليسانة القريبة من قرطبة كان بالنسبة إليها بيتا من زخرف، وسؤال الرواية ليس سؤالا تاريخيا بقدر ما هو سؤال حول أسباب اندثار آثار وأفكار ابن رشد، ورمزيا أسباب اختفاء آثار التيار العقلاني لصالح تيار النقل المتشدد، رغم أن أفكاره قد أحييت في الغرب وتم تبنيها لبناء منظومة الإصلاح الديني والعقلاني في أوروبا، على الرغم من رفضها في البداية من قبل بعض المتشددين المسيحيين في إيطاليا بزعامة توما الإكويني، قبل أن يتم الاستعانة بها من أبرز رواد الفلسفة الغربية المعاصرة في زمن ما بعد النهضة والتنوير".

واختتم إبراهيم فرغلي: "النص مهدى إلى روح أستاذنا نصر حامد أبو زيد، الذي أعده نموذجا معاصرا لابن رشد، اشتغل على نظرية التفسير وتعرض للتكفير، وقدم أعمالا فكرية مهمة في قضايا الإصلاح الديني والتأويل". 

وعن العمل على الرواية قال فرغلي: 
"سافرت إلى الأندلس مرتين لمعايشة أجواء قرطبة التاريخية، وبعض المعالم التي عاصرها ابن رشد ولا تزال موجودة مثل مبنى الجامع الكبير في قرطبة والقنطرة وأيضا مبنى الخيرالدا في إشبيلية، وغرناطة التي تردد عليها ابن رشد في شبابه وتعرف على ابن الطفيل فيها، وكذلك لمدينة أليسانة التي نفي ابن رشد إليها، بالإضافة إلى زيارة دير الاسكوريال للتعرف على بعض مخطوطات ابن رشد الأصلية وكلها بخط تلامذته أو بعض أحفاده أو أحد أبنائه لأنه لم يكن يخط بيده كعادة أغلب الأعلام الكبار في ذلك العصر".


الكاتب  إبراهيم فرغليالكاتب إبراهيم فرغلي

الكاتب  إبراهيم فرغليالكاتب إبراهيم فرغلي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة