Close ad

التطبيقات الذكية.. ثورة فى زراعة المستقبل

16-4-2024 | 10:05
التطبيقات الذكية ثورة فى زراعة المستقبلالتطبيقات الذكية ثورة فى زراعة المستقبل
أحمد عابد
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

-  القطاع الزراعى يعيش ثورة تكنولوجيّة هائلة فقد تطور على مر العصور حتى وصل إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعى

موضوعات مقترحة

-  تأسيس مصر للمجلس الوطنى للذكاء الاصطناعى خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البحث والابتكار وتأهيل الكوادر البشرية وصقل مهاراتها

-  جهود مصر لدعم الذكاء الاصطناعى فى الزراعة خطوة استباقية نحو تحسين الإنتاجية وزيادة الجودة

-  الزراعة الذكية ستساعد فى إدارة المزارع والوقاية من الآفات وإزالة الأعشاب الضارة بشكل آلى وتحديد جودة المحاصيل

-  المتاجر الزراعية وتطبيقات التنبؤ بالطقس مقدماً من أشهر التطبيقات الزراعية التى بدأت فى الانتشار مؤخراً

- من أهداف الذكاء الاصطناعى بناء أنظمة ذاتية التعلم  تستخلص المعانى من البيانات وتطبقها لحل المشكلات وتحسن كفاءة العمليات

 

تلعب التكنولوجيا دوراً هاماً فى التطور الإنسانى على كل الأصعدة وفى التطور الزراعى بصفة خاصة، حيث إن العمل الزراعى يُعد من الأعمال الشاقة، ولذا فقد وجب على المهتمين بالعلوم التكنولوجية البحث عن سبل توفير الوقت والمجهود للحصول على غذاء صحى آمن.

وعلى مر الأزمنة تطور القطاع الزراعى حتى وصل إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعى لتوفير مجهود المزارعين علاوة على مساعدتهم فى التوسع الأفقى، لذا فإن القطاع الزراعى يعيش ثورة تكنولوجيّة هائلة ومستمرة.

حيث يشير الدكتور مجدى فاروق السماحى أستاذ النانوتكنولوجى ووقاية النبات بمركز البحوث الزراعية ووكيل محطة البحوث الزراعية بسخا إلى بعض استخدامات الذكاء الاصطناعى فى الزراعة ومنها :

- أجهزة الاستشعار الزراعية إذ يمكن لأجهزة الاستشعار المعتمدة على الذكاء الاصطناعى أن تقدم للمزارعين تحليلاً مفصلاً لكل من التضاريس والموارد فى المنطقة الزراعية، علاوة على مساعدة المُزارعين فى جمع البيانات حول جودة التربة ودرجة الحرارة والرطوبة وتركيز الأسمدة والأمونيا والمتغيرات الأخرى، كما أنها مفيدة فى مجال تربية الحيوانات لتتبع نوع البيئة الدقيقة المتاحة لها، وتتبع الحيوانات على مدار الساعة لمعرفة حالتها العامة والتدخل فى التوقيت المناسب.

- البيوت الزجاجية الذكية: تعتمد البيوت الزجاجية الذكية المزودة بأجهزة الذكاء الاصطناعى على مراقبة وضبط المعلومات المختلفة بشكل تلقائى، مثل درجة الحرارة، والإضاءة، ونسبة الرطوبة، وكمية مياه الرى، كما يمكن التحكم فيها ومراقبتها باستخدام الذكاء الاصطناعى، مما يقلل الحاجة إلى العمل اليدوى المكثّف.

- إدارة المياه: تعتبر إدارة المياه من الأمور الهامة والأساسية فى قطاع الزراعة، ولذا يلعب الذكاء الاصطناعى دوراً هاماً لتوفير قياسات دقيقة لمتطلبات المحاصيل المختلفة من المياه، على حسب محتوى التربة من الرطوبة مما يحسن من نظم الرى فى ظل التغيرات المناخية.

- تتبع الثروة الحيوانية وإدارتها: حيث يعمل الذكاء الاصطناعى على توفير تحاليل بيانات تفصيلية عن الصحة والرفاهية ودرجة الحرارة والنشاط ومستويات التغذية للحيوانات، مما يساعد على الحد من انتشار الأمراض وتحسين صحتها وإنتاجيتها.

توافر البيانات

وأضاف السماحى أن توافر البيانات التى يقودها الذكاء الاصطناعى من العوامل الحاسمة فى القطاع الزراعى خلال السنوات القادمة.. كما ستساعد الزراعة الذكية التى يقودها الذكاء الاصطناعى فى كل من: إدارة المزارع - الوقاية من الآفات - التحكم بالآلات الزراعية - إزالة الأعشاب الضارة بشكل آلى-  تحديد جودة المحاصيل - تحسين الكفاءة التشغيلية - إدارة سلسلة التوريد.. وأخيراً جعل الزراعة ذكية وتنبؤية.

ويؤكد على أن الدكتور مجدى السماحى أن التطبيقات الذكية هى المرحلة التالية للتطور فى قطاع الزراعة، فمع نمو عدد الشركات التى تعمل فى مجال التكنولوجيا الزراعية، أصبح هناك انتشار لتطبيقات الهواتف الذكية التى تعتمد على الأجهزة المحمولة فى النظام البيئى الزراعى بأكمله، كما توجد تطبيقات للأجهزة المحمولة فى القطاع الزراعى من أنواع مختلفة مثل: متاجر الزراعة التى توفر منصة للمزارعين لبيع منتجاتهم وتطبيقات تتبع نظام تحديد المواقع العالمى الذى يوفر مؤشرات أداء رئيسية لتحسين الإنتاجية وكذلك تطبيقات إرسال (GPS)

المعلومات من شخص لآخر فى مجتمع المزارعين المترابط بشكل وثيق، بالإضافة إلى تطبيقات التنبؤ بالطقس التى تتنبأ بتغيرات الطقس مقدماً.

تُحاكى البشر

وفى ذات السياق يقول الدكتور تامر منصور أستاذ الإرشاد الزراعى المساعد بالمركز القومى للبحوث،  أن الذكاء الاصطناعى هو فرع من علوم الكمبيوتر يُعنى بتطوير أنظمة ذكية تُحاكى القدرات البشرية، مثل التعلم والتفكير واتخاذ القرار، ويهدف الذكاء الاصطناعى إلى بناء أنظمة ذاتية التعلم: تستخلص المعانى من البيانات وتطبقها لحل المشكلات وأتمتة المهام المعقدة التى كانت تتطلب تدخلاً بشرياً، وتحسين كفاءة العمليات فى مختلف المجالات.

كما أن التحول الرقمى والذكاء الاصطناعى يُعدان حلاً مبتكراً لتحسين الزراعة فى مصر، حيث يمكن استخدامهما فى تحسين إدارة الموارد الزراعية وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، تتمثل الاستفادة الرئيسية فى تقليل التكاليف وتحسين كفاءة العمليات الزراعية، مما يعزز الصادرات الزراعية، ويعزز دخل المزارعين، ويعزز التنمية الريفية فى مصر.

ويُعدّ الذكاء الاصطناعى أداةً ثوريةً لتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية، وتحقيق الاستدامة من خلال تحليل البيانات الزراعية، يمكن للذكاء الاصطناعى تحسين إدارة المزارع، وزيادة جودة المحاصيل، والتنبؤ بالمخاطر، وتطوير أصناف جديدة مقاومة للأمراض والآفات، ويُساعد الذكاء الاصطناعى أيضاً على تقليل استخدام المبيدات الحشرية وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مما يساهم فى تحقيق الاستدامة الزراعية.

تحسين الإنتاجية

وأضاف منصور أنه يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى فى تحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية من عدة طرق، بما فى ذلك تحليل البيانات: حيث يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى لتحليل البيانات الزراعية مثل الأراضى، والمناخ، والأمراض، والآفات، هذا التحليل يمكن أن يساعد فى فهم أفضل للظروف المحيطة بالمحاصيل وتوقع العوامل التى تؤثر على إنتاجيتها، وكذلك التسميد الدقيق ويمكن هنا أن يساعد الذكاء الاصطناعى فى تحديد الاحتياجات التغذوية للمحاصيل بشكل دقيق، وبالتالى يمكن تقديم كميات محددة من الأسمدة والمغذيات فى الأوقات المناسبة، مما يساعد فى تحسين إنتاجيتها وجودتها، أيضاً الرى الذكى: حيث يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى فى تطوير أنظمة الرى الذكى التى تستجيب لظروف البيئة المتغيرة مثل درجة الحرارة والرطوبة والأمطار، مما يسمح بتوفير كميات مثلى من الماء للمحاصيل وتقليل الهدر. يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى مراقبة الآفات والأمراض لتحديد الآفات والأمراض المحتملة فى المحاصيل والتنبؤ بانتشارها، مما يُمَكن المزارعين من التصرف بشكل فعال لمنع تدهور المحصول.

ومن الأمثلة على تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى الزراعة:

منصة"Plantix"- 

تساعد المُزارعين على تشخيص أمراض المحاصيل والآفات باستخدام صور الهاتف المحمول.

شركة"Blue River Technology"-

طورت روبوتات ذكية لتنظيف الأعشاب الضارة من الحقول دون استخدام المبيدات الحشرية

شركة"Farmers Edge"-

 تقدم منصة ذكية لتحليل البيانات الزراعية لمساعدة المزارعين على تحسين إدارة مزارعهم

ملياران إضافيان

وتابع منصور قائلاً: وهنا يبرز التساؤل لماذا من الضرورى العمل على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى القطاع الزراعى؟

والإجابة أنه من المتوقع أن ينمو سكان العالم بنحو مليارين إضافيين بحلول عام 2050 م، ويقابل ذلك نمو بنحو 4 % فقط من الأراضى الصالحة للزراعة، هذه النسب غير المتكافئة تحمل فى مضمونها عدة تحدياتٍ مثل: انخفاض المحاصيل الزراعية مقابل الطلب، ارتفاع الأسعار المحاصيل، وتزايد المخاوف المتعلقة بالأمن الغذائى فى حال استمر المزارعون فى تبنّى الأساليب التقليدية للزراعة.

تستطيع التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعى دفع عجلة الابتكار لمجابهة تلك التحديات، ومساعدة قطاع الزراعة فى إنتاج الكثير من المحاصيل من أراضٍ محدودة المساحة، وتزويد سلاسل الإمداد الغذائية بمحاصيل أكثر صحةً بأقل قدرٍ ممكنٍ من الهدر الغذائى، والمكافحة الاستباقية للآفات التى تشكل الهاجس الأول للمزارعين، وسيكون من المهم حصول المزارعين على التدريب الكافى لاستخدام التقنيات الحديثة لضمان الاستفادة منها واستثمار قيمتها على المدى الطويل، ولإثبات جدوى تلك التقنيات فى قطاعٍ يغلب عليه اللا يقين لتأثره بالعوامل البيئية التى لا يُمكن التحكم بها، مثل الاحتباس الحرارى والكوارث الطبيعية.

ويُمكن للذكاء الاصطناعى مساعدة المزارعين فى اتخاذ قرارات أفضل بشأن إدارة الموارد مثل الماء والأسمدة من خلال :

- تحليل البيانات: من خلال جمع البيانات من مختلف المصادر مثل أجهزة الاستشعار عن بعد، وأجهزة الاستشعار الأرضية، والبيانات التاريخية للمحاصيل وربط هذه البيانات مع الظروف البيئية مثل الطقس والمناخ وتحليل البيانات لمعرفة احتياجات المحاصيل من الماء والأسمدة وصحة التربة، وتوقعات الطقس، ومخاطر الأمراض والآفات.

- تقديم توصيات ذكية: استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعى لتحليل البيانات وتقديم توصيات للمزارعين حول: كمية الماء والأسمدة التى يجب استخدامها وأفضل وقت للرى والتسميد وأنواع الأسمدة المناسبة وممارسات الزراعة المُستدامة.

- تحسين كفاءة استخدام الموارد: من خلال مساعدة المزارعين على استخدام الماء والأسمدة بكفاءة أكبر، وتقليل هدر الموارد والعمل على تحسين صحة التربة.. الأمر الذى ينعكس على زيادة الإنتاجية.

- تقليل المخاطر: مساعدة المزارعين على التنبؤ بالمخاطر مثل الأمراض والآفات واتخاذ قرارات استباقية للوقاية من المخاطر، وبالتالى تقليل الخسائر فى الإنتاج.

عقبات مادية

وأوضح منصور أن اعتماد التقنيات الذكاء الاصطناعى فى الزراعة يواجه عدة تحديات تشكل عوائق أمام انتشارها وتطبيقها بشكل واسع النطاق.. فالتكاليف تعتبر أحد أبرز هذه التحديات، حيث قد تكون التقنيات المتقدمة مكلفة للمزارعين، خاصة الصغار والمتوسطين، مما يصعب عليهم استثمارها، بالإضافة إلى ذلك، البنية التحتية اللازمة لتنفيذ هذه التقنيات قد لا تكون متاحة فى جميع المناطق الزراعية، الأمر الذى يتطلب استثمارات إضافية لتحسين البنية التحتية، كما يتطلب استخدام التقنيات الذكاء الاصطناعى تدريباً متخصصاً ومهارات فنية عالية للمزارعين والعمال فى المزارع، وهذا يمكن أن يكون تحدياً فى المناطق التى تفتقر إلى الدعم والتدريب اللازمين، وتواجه التقنيات الذكاء الاصطناعى فى الزراعة قيوداً وتنظيمات قانونية، تحول دون اعتماد التقنيات الذكاء الاصطناعى فى الزراعة، مثل قوانين حقوق الملكية الفكرية أو قيود على استخدام بيانات المحاصيل، إضافة إلى أن التقنيات الجديدة فى الزراعة التى تعتمد على الذكاء الاصطناعى قد تواجه مقاومة من بعض المزارعين، وذلك بسبب عدم الثقة فى النتائج المتوقعة أو تأثيرها على نمط العمل التقليدى، وهنا يأتى دور الإرشاد الزراعى فى نشر هذه التقنيات بين الزُرَّاع.

ويشير د. منصور إلى بعض مجالات الأخرى لاستخدام الذكاء الاصطناعى فى الزراعة ومنها:

- التنبؤات الجوية: يستخدم الذكاء الاصطناعى لتحليل بيانات الطقس وتنبؤ الظروف الجوية المستقبلية، وبالتالى يمكن للمزارعين اتخاذ قرارات تخص الزراعة بشكل أفضل.

- الزراعة العضوية: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى لتحليل بيانات التربة وتحديد أفضل الطرق للحفاظ على تركيبة التربة الصحية وتقليل استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية.

- الزراعة الدقيقة: يستخدم الذكاء الاصطناعى فى الزراعة الدقيقة لتحديد أفضل الأماكن لزراعة النباتات بالإضافة إلى تحديد الحاجة إلى السماد والماء والمبيدات، وتقليل تكاليف الإنتاج وزيادة الإنتاجية.

- الحصاد الذكى: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى لتحليل بيانات النباتات والتحقق من مدى نموها وجاهزيتها للحصاد، ويمكن الحصول على الحصاد بشكل أفضل وتحقيق أعلى العوائد.

- التصنيف الآلى للمحاصيل: يستخدم الذكاء الاصطناعى فى تصنيف المحاصيل الزراعية وفصلها عن الأعشاب الضارة والنباتات الأخرى، وهذا يقلل من الحاجة إلى العمالة البشرية ويزيد من كفاءة الإنتاج.

- التشخيص الآلى للأمراض: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى للكشف عن الأمراض النباتية وتشخيصها فى مراحل مبكرة، وهذا يمكن المزارعين من اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار الأمراض.

- الروبوتات الزراعية: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى لتطوير الروبوتات الزراعية التى تقوم بمهام مثل الحصاد والرى وتحريك التربة والتشخيص الآلى للأمراض، وهذا يزيد من كفاءة الإنتاج ويقلل من الحاجة إلى العمالة البشرية.

- التسويق الذكى للمحاصيل: يمكن استخدام الذكاء الاصطناعى لتحليل بيانات السوق وتنبؤ الطلب على المحاصيل، وبالتالى يمكن للمزارعين تحديد أفضل الأسواق لبيع منتجاتهم وزيادة أرباحهم.

- تحليل البيانات الزراعية: يستخدم الذكاء الاصطناعى لتحليل بيانات الإنتاج الزراعى وتحديد أفضل الممارسات والإجراءات لتحسين الإنتاجية والجودة، وبالتالى يمكن للمزارعين تحسين أدائهم وزيادة ربحيتهم.

خطوة استباقية

أما عن جهود مصر فى رقمنة القطاع الزراعى ودعم التحول نحو الاستفادة من الذكاء الاصطناعى يقول الدكتور تامر منصور: بالطبع، مصر، بصفتها إحدى الدول الرائدة فى الزراعة، تولى اهتماماً متزايداً بتطبيق التكنولوجيا الحديثة فى هذا القطاع الحيوى، تمثل جهود مصر فى دعم الذكاء الاصطناعى فى الزراعة خطوة استباقية نحو تحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة، تأسيس المجلس الوطنى للذكاء الاصطناعى كان خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البحث والابتكار فى هذا المجال، بالإضافة إلى توفير برامج تدريب وتعليم متخصصة لتأهيل الكوادر البشرية وتطوير مهاراتها فى تطبيقات الذكاء الاصطناعى، وتشجيع الاستثمارات والشراكات المحلية والدولية يعكس التزام مصر بتطوير وتعزيز البنية التحتية التقنية لقطاع الزراعة، بهدف تحسين الإنتاجية والجودة وتحقيق الاستدامة فى هذا القطاع الحيوى، تظهر هذه الجهود الرامية نحو دمج التكنولوجيا الحديثة فى الزراعة استجابة لتحديات العصر، وتطلعات تحقيق الاكتفاء الذاتى والاستدامة البيئية فى قطاع الزراعة المصرية.

 وأضاف أنه وفى إطار التعاون الدولى نعمل حالياً على مشروع   RESILINKالذى سيزيد من مرونة الفلاحين الصغار من خلال توفير استمرارية الوصول إلى الموارد والأسواق فى حالات الأزمات، وسيعزز نموذج القيمة المحلية لسلسلة القيم الزراعية من خلال تحسين استخدام الموارد المحلية، وتعزيز وتعميم نهج مشاركة الموارد المحلية، وتيسير الأسواق الترابية، وسيتم دمج هذا النموذج مع قنوات التوزيع والتوريد والتجارة الإلكترونية المحلية، وسيؤثر هذا النموذج على النظام الزراعى البيئى من خلال تقليل فاقد الغذاء والمساهمة فى تغيرات المناخ والبيئة بفضل سلاسل التوريد الغذائية القصيرة واللوجستية،RESILINK  سيسعى

لتحقيق أهدافه من خلال تحسين سلسلة القيم الزراعية من خلال تحسين استخدام الموارد المحلية وتعميم نهج مشاركة الموارد المحلية، ومن خلال تطوير منصة إدارة الموارد الرقمية لتبادل المعلومات فى الوقت الحقيقى حول الموارد والعرض والطلب؛ مما يربط الفلاحين الصغار بفرص العرض والمشاركة وقنوات التوزيع الجديدة.

كما أن التقنيات الرقمية الحديثة ستستخدم  RESILINK  لربط موارد الحقول والمزارع وتوفير وتضمين الذكاء الاصطناعى فى سلاسل القيم الزراعية لتوفير واجهات تطبيق بسيطة متكيفة للفلاحين الصغار، وبالإضافة إلى ذلك، ستنفذRESILINK  برنامجاً تجريبياً تدريجياً وبرنامج تقييم لتعظيم قبول الفلاحين الصغار وتبنيهم الواسع النطاق  للبرنامج واستخدامه المستدام.

ويتضح مما سبق أهمية الذكاء الاصطناعى فى العديد من المجالات الزراعية المختلفة التى تساعد الشباب لامتهان مهنة الزراعة، وتحقق رغباتهم فى استخدام التكنولوجيا المعتمدة على فكر الإدارة، بعيداً المجهود العضلى الذى تقوم به الآلة حالياً، مع توفير منتج بكميات تسد الاحتياج وجودة تنافسية فى الأسواق المحلية والعالمية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة