Close ad

الجميزة التي طرحت البلسم.. شجرة مريم تروي رحلة العائلة المقدسة| صور

14-4-2024 | 23:27
الجميزة التي طرحت البلسم شجرة مريم تروي رحلة العائلة المقدسة| صور شجرة مريم عليها السلام
محمود الدسوقي

شجرة مريم، هى شجرة جميز قديمة في حي المطرية القديم شرق القاهرة، وهى معلم أثري مرتبط بالقصص الأسطورية، وله مكانته الكبيرة لدى الأقباط والمسيحيين على اختلاف مذاهبهم في مصر مزار ورمز ديني مهم.

موضوعات مقترحة

بدوره يقول الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار لـ"بوابة الأهرام"، إن الشجرة الأصل سقطت عام 1656م وزُرعت مرة أخرى من فروعها في منطقة مجاورة للموقع الأصلي لها على يد الأباء الفرنسيسكان، فنمت ثم عاودت السقوط ليزرع إلى جوارها الجيل الثالث منها مع الاحتفاظ بالجذع الضخم للجيل الثاني من الشجرة، والمدونة عليه نقوش تحمل أسماء بعض جنود الحملة الفرنسية على مصر 1798 - 1801م بعد ما أصيبوا بالرمد الصديدى بعد معركة عين شمس وشفوا من ماء البئر المجاور للشجرة. 

ويضيف شاكر، أن منطقة المطرية جزء قديم من مدينة هليوبوليس، أو عين شمس المصرية القديمة التي مرت فيها العائلة المقدسة خلال رحلتها من فلسطين إلى مصر هرباً من بطش الملك الروماني هيرودس، وهو المسار المدون من قبل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والمعترف به كأحد مقاصد السياحة الدينية .


شجرة مريم عليها السلام

وذُكر أن مريم العذراء  ـ عليها السلام ، قد استظلت تحت الشجرة وأكلت من ثمارها وأقامت تحتها فترة قبل الانتقال إلى مناطق عدة، وصولاً إلى صعيد مصر، حيث جبل الطير ودير "درنكة" الشهير، وأنها قد نزلت منطقة المطرية هرباً من اضطهاد هيرودس، وفي المنطقة شجرة كبيرة يُقال أنها انحنت لتُعطي العذراء ثمارها، 
وهناك  بركة شجرة مريم هي نمو نبات "البلسان" ذو الرائحة الزكية، بجوار الشجرة قديماً، والذي ينبت أصلاً في فلسطين.

ويوضح مجدي شاكر، أن  شيخ المؤرخين تقي الدين المقريزي ، يؤكد في كتابه أن "البلسان" قد نبت أمام الشجرة كإحدى معجزات المسيح بعد أن ألقت الأم مريم العذراء الماء الذي غسلت فيه ثياب طفلها على الأرض، وظل مشهوراً لفترة في تلك المنطقة بحسب المؤرخين، وأصبحت معروفة بزراعته، بل وأصبحت مادة البلسم الدهنية والمستخدمة في العطور وبعض الطقوس الدينية المسيحية القديمة، تستخرج منه.

و يوجد إلى الآن في المنطقة شارع يُسمى "البلسم" نسبة إلى المادة المستخرجة من تلك النبتة.

وكانت الشجرة إحدى المعالم التي مر عليها عدد من المؤرخين والرحالة العرب والأجانب، وزارتها الإمبراطورة أوجيني ملكة فرنسا خلال رحلتها إلى مصر، ضمن جولة في أنحاء البلاد، على هامش افتتاح قناة السويس عام 1869م. 

وكتب غالبية المؤرخين عن معجزة نبات البلسان الذي نبت في محيط الشجرة مكوناً بستاناً كبيراً، وقد كان النبات ذا قيمة عالية ويباع بأسعار غالية، وهو ما يؤكده المؤرخ الإسلامي الشهير المقريزي، ذاكراً قيمته لدى الحكام، إذ كان يُحفظ في خزانات الحكم والقلاع والمستشفيات للعلاج، وكان يستخدم في ماء التعميد، ويتطلب إخراجه من خزانة السلطان مرسوماً رسمياً.

وتضم الشجرة الآن والبئر وبانوراما لرحلة العائلة المقدسة فى متحف مفتوح يسمى متحف شجرة مريم وبجوراه كنسية فيها كهف ذكر أن العائلة أختبأت فيه بعد الهروب من فلسطين لمصر. 


شجرة مريم عليها السلام
 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة