Close ad

بسبب الاحترار ومخاطر الأنشطة البشرية.. الطيور المهاجرة تتناقص في سماء ألبانيا

13-4-2024 | 16:13
بسبب الاحترار ومخاطر الأنشطة البشرية الطيور المهاجرة تتناقص في سماء ألبانياتناقص أعداد الطيور المهاجرة في سماء ألبانيا
أ ف ب

تشكّل بحيرة فاين في ألبانيا، بطبيعتها البرية وتنوعها الحيوي، محطة أساسية للطيور المهاجرة، لكنها لم تعد في الآونة الأخيرة تجتذب الأسراب التي درجت على عبور سماء الدولة البلقانية، بفعل ارتفاع الحرارة.

موضوعات مقترحة

تقع ألبانيا على إحدى طرق الهجرة الرئيسية بين أوروبا وأفريقيا. ومع أن هذه الرحلة طويلة ومحفوفة بالمخاطر، لا تتوانى الطيور عن القيام بها نظراً إلى كونها ضرورية لبقائها على قيد الحياة.

وتطل بحيرة فاين على البحر الأدرياتيكي، وتمتد على أكثر من ثلاثة آلاف هكتار، وتحتضن 196 نوعاً من الطيور المهاجرة التي تتنقل كل سنة سعياً إلى الشمس والغذاء.

ومن بين الأسراب التي درجت على اتخاذ البحيرة الألبانية محطة أساسية في طريق هجرتها، طيور النحام البديعة ذات الريش الوردي اللامع، وطيور النورس السوداء الرؤوس، وطيور البلشون، وطيور الماء، وحتى البط البري الذي تبدو أصواته الخشنة في الصباح الباكر أشبه بحفلة موسيقية تكسر صمت المكان.

لكنّ أعداد الطيور التي تجتذبها البحيرة آخذة في التناقص سنة بعد سنة، إذ تراجعت بنسبة 40 في المئة على الأقل، وفق آخر إحصاء أجريَ في يناير الفائت. فمنذ سنوات، لم يعد البط البري مثلاً يتردد على فاين.

فآلاف الطيور المهاجرة تنفق كل سنة بسبب عوامل ومخاطر عدة، من بينها الصيد الجائر والتسمم والاصطدام بخطوط الكهرباء، وفقدان بيئتها الطبيعية.

ويلاحظ كريشنيك توني، أحد المسؤولين عن المناطق المحمية في ليجه أن "ثمة أسباباً كثيرة، لكنّ الأهم ظاهرة الاحترار المناخي التي أحدثت اضطرابا في وتيرة الهجرة ومواسم التكاثر".

ويرى الصيادون أن الاحترار أدى إلى انخفاض أعداد الأسماك في البحيرة، وحرمان الطيور مصادرها الغذائية.

ويشير نيكول لوتساي الذي يمارس الصيد في البحيرة منذ 35 عاماً إلى أن "ارتفاع حرارة الماء ومنسوب مياه البحر وعوامل أخرى أدت إلى انخفاض مخزون الأسماك التي تُعد مصدراً غذائياً للطيور".

فثعابين البحر مثلاً التي كانت متوافرة بكثرة، وهي فريسة جيدة للطيور، انخفض عددها بنسبة 80 في المئة.

وكما ذئاب البحر والبوري الأحمر، حلّ مكانها سرطان البحر الأزرق الآتي من غرب المحيط الأطلسي ويشكل خطراً فعلياً على التنوع الحيوي في هذه المنطقة.

في العام الفائت، نفق مثلاً في اليونان طائر لقلق صغير السن مزوّد بجهاز "جي إس إم" (النظام الموحد للإتصالات المتنقلة) يتيح مراقبة مسار هجرته في الوقت الفعلي العام الماضي، من جرّاء اصطدامه بعمود كهرباء.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: