Close ad

أرادوا استئصال المسلمين من المدينة فكانت عاقبتهم وخيمة.. ماذا تعرف عن غزوة بني قريظة؟

13-4-2024 | 12:37
أرادوا استئصال المسلمين من المدينة فكانت عاقبتهم وخيمة ماذا تعرف عن غزوة بني قريظة؟حصون بني قريظة بالمدينة
أمينة يوسف

اتفق يهود بنى النضير الذين خرجوا من المدينة إلى خيبر مع مشركى مكة وحلفائهم، وتحرك الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والمسلمين لتأمين الجبهة الداخلية والدفاع عن المدينة، ومع اشتداد المحنة أثناء غزوة الخندق، والخوف من غدر يهود بني قريظة الذين يسكنون في جنوب المدينة، فيقع المسلمون حينئذ بين نارين، اليهود خلف خطوطهم، والأحزاب بأعدادهم الهائلة من أمامهم، ونجح زعيم بني النضير من إقناع كعب بن أسد زعيم بني قريظة لينضم مع الأحزاب لمحاربة المسلمين.

موضوعات مقترحة

سرت الإشاعات بين المسلمين بأن بنى قريظة قد نقضت عهدها معهم، وهو ما كان يخشاه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لأن اليهود قوم لا عهد لهم ولا ذمة، ولذلك انتدب النبي الزبير بن العوام ليأتيه بأخبارهم، ولما رجع قال:"يا رسول الله! رأيتهم يصلحون حصونهم، ويدربون طرقهم، وقد جمعوا ماشيتهم".

وبعد أن كثرت القرائن الدالة على نقض بني قريظة للعهد؛ أرسل رسول الله  ـ صلى الله عليه وسلم ـ  سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وعبد الله بن رواحة، وخطوات بن جبير ـ رضي الله عنهم ـ، وقال لهم: انطلقوا حتى تنظروا: أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم، أم لا؟ فإن كان حقا؛ فالحنو لي لحنا أعرفه، ولا تفتون في أعداد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم؛ فاجهروا به للناس، فخرجوا حتى أتوهم، فوجدوهم قد نقضوا العهد، فرجعوا، فسلموا على النبي  ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وقالوا: عضل والقارة (وهما قبيلتين سبقا أن غدرا بأصحاب النبي  ـ صلى الله عليه وسلم ـ )، فعرف النبي مرادهم.

واستقبل النبي غدر بنو قريظة بالثبات والحزم، وأرسل النبي  ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الوقت نفسه «سلمة بن أسلم» في مئتي رجل، وزيد بن حارثة في ثلاثمائة رجل، يحرسون المدينة، ويظهرون التكبير ليرهبوا بني قريظة، وفي هذه الأثناء استعدت بني قريظة للمشاركة مع الأحزاب، فأرسلت إلى جيوشها عشرين بعيرًا كانت محملة تمرًا، وشعيرًا، وتينا؛ لتمدهم بها، وتقويهم على البقاء، إلا أنها أصبحت غنيمة للمسلمين الذين استطاعوا مصادرتها، وأتوا بها إلى النبي  ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

وبعد عودة النبي من الخندق منتصرًا ووضعه السلاح، أمر الله تعالى نبيه بقتال بني قريظة، فأمر النبي أصحابه بالتوجه إليهم قائلا:(لا يصلين احد العصر إلا في بنى قريظة)، وأعلمهم بأن الله تعالى قد أرسل جبريل إليهم ليزلزل حصونهم ويقذف في قلوبهم الرعب، وضرب المسلمون عليهم الحصار 25 يومًا، ولما اشتد الحصار وعظم البلاء على بني قريظة أرادوا الاستسلام على أن يحكم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ  فيهم سعد بن معاذ، ورأوا أنه سيرأف بهم؛ نظرًا للحلف الذي بينهم وبين قومه (الأوس)، فقضى أن تقتل المقاتلة وتسب النساء وأن تقسم أموالهم، فأقر ذلك رسول الله  ـ صلى الله عليه وسلم ـ  ونفذ حكم الإعدام في أربعمائه في سوق المدينة، ومن بينهم حُيي بن أخطب وكعب بن أسد، ونجت مجموعة قليلة جدًا؛ بسبب وفائها بالعهد ودخولها الإسلام، وبالقضاء على بني قريظة خلت المدينة تمامًا من الوجود اليهودي، وصارت خالصة للمسلمين وحلت الجبهة الداخلية من عنصر خطر له القدرة على المؤامرة والكيد والمكر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: