Close ad

«الحشاشين» ملحمة تكشف الحقائق

10-4-2024 | 00:39
;الحشاشين; ملحمة تكشف الحقائقكريم عبد العزيز
أحمد سعد الدين
الأهرام العربي نقلاً عن

عصام زكريا: أماكن التصوير أضافت بُعدا دراميا جذابا للعمل

موضوعات مقترحة

مهدي عباس: تلك الطائفة منبع الإرهاب باسم الدين خلال القرون الماضية

فتحي عبد الوهاب قدم شخصية قوية بحنكة ودهاء بعيداً عن  اللجوء للتجهم وعقد الحواجب

طارق الشناوي: بيتر ميمي أفضل من قدم المعارك في الدراما التلفزيونية

حسن عيسى: كريم عبد العزيز برع في تقديم واحدة من أصعب الشخصيات المثيرة للجدل

منذ إذاعة الحلقة الأولى لمسلسل «الحشاشين»، أصبح هو العمل الذى يحظى بأكبر عدد من المشاهدات، وتصدر محركات البحث على الإنترنت، ومما لا شك فيه أن العمل ألقى بحجر فى المياه الراكدة، حيث أصبح الشباب يبحثون عن قصة الحشاشين فى كتب التاريخ، بعد أن كانت القراءة بالنسبة لهم شيئا ثانويا، وبعيدا كل البعد عن أولوياتهم، وأصبح هناك من يعقد المقارنات بين القصة الأصلية، وبين السيناريو المعروض على الشاشة وأوجه الاختلاف بينهما، بالإضافة لعناصر العمل التى لاقت استحسان المشاهدين، مثل التصوير والديكور والإخراج والمونتاج والجرافيك وغيرها من مفردات العمل الإبداعى.
«الأهرام العربى»، استطلعت رأى المهتمين بالحقل الفنى سواء فى مصر أم خارجها عن أهم ما يميز العمل، والوقوف على نقاط القوة داخل المسلسل.

تحدث الناقد عصام زكريا قائلاً: فى رأيى أن مسلسل «الحشاشين»، من أفضل الأعمال الدرامية التى عرضت خلال العشر سنوات الأخيرة، فهناك مجهود واضح، خصوصا خلف الكاميرات من أسرة المسلسل فى البحث عن أماكن تصوير تصلح فى دول مختلفة، مثل كازاخستان وسوريا ولبنان وغيرها، وبالتأكيد هذا البحث أخذ وقتا غير طبيعى لأن العثور على قلعة تصلح للتصوير، وخروج الجيوش من أمامها شىء ليس سهلاً، أضف إلى ذلك الإنتاج السخى الذى صرف على صناعة الملابس والسيوف والخيول وبناء الديكورات، واختيار الممثلين، وكيفية عمل الجرافيكس وتوظيفه بشكل ممتاز داخل الأحداث، لذلك خرجت الصورة ثرية وبها من عناصر الإبهار العديد، والعديد خصوصا عنصر الإضاءة الذى لفت النظر بشدة منذ الحلقة الأولى، كل تلك العناصر أخذت مجهودا جبارا قبل بداية تصوير العمل، لذلك فمقارنة المسلسل بأى عمل تاريخى آخر خلال الفترة الماضية لا تجوز.
أما على مستوى السيناريو، ففى البداية لابد أن نقول إن العمل التاريخى عندما يعرض على الشاشة، يواجه الكثير من الاعتراضات، خصوصا بعض الذين يبحثون عن الملاحظات الصغيرة، وفى رواية الحشاشين علينا أن ندرك أن هذه الرواية كتبت أكثر من مرة فى أزمان مختلفة، وفى كل مرة كانت تتعرض للانتقاد، لأن وجهة نظر البعض تختلف مع وجهة نظر المؤلف، ولو نظرنا حولنا فى الأعمال التاريخية سنجد أن كلها تعرضت للانتقادات من قِبل المهتمين وقارئى التاريخ، وخير مثال على ذلك فيلم «أوبنهايمر»، الذى عرض منذ أشهر قليلة وفاز بالأوسكار، ومع ذلك هناك من رأى أن بعض التواريخ تحتاج إلى مراجعة، بل وصل الأمر إلى انتقاد العمل ككل.
لكن فى مسلسل «الحشاشين»، لو نظرنا للسيناريو الذى صاغه عبد الرحيم كمال، سنجد أن لديه سلاسة فى أسلوب السرد، وتشويقا فى عملية صياغة الأحداث على الشاشة، حتى أنك تريد أن تشاهد كل الحلقات متصلة، فى وقت واحد لنعومة عرضها على الشاشة، فيكفى أن هذا المسلسل جعل معظم الشباب يعودون للقراءة فى كتب التاريخ، بعد أن كانت ملقاة على الأرفف، فالمسلسل حرك المياه الراكدة فى منطقة قراءة التاريخ ومعرفة من هم السلاجقة، ومن هم أصحاب الطوائف الأخرى، ومن هو حسن الصباح ومن هو نظام الملك وما كان يحدث فى تلك الفترة من حروب ومؤامرات، لذلك أرى أن ننظر بعين الاعتبار للمسلسل على أنه عمل فنى بالدرجة الأولى، وليس درسا فى حصة التاريخ فى الصف الثانى الثانوى، بمعنى أن نشاهد عملا فنيا به سرد تاريخى، لكنه أيضاً من إعداد مؤلف درامى استطاع أن يوظفه للعرض على الشاشة الصغيرة، وخرجت حلقاته بصورة أكثر من ممتازة بما يتناسب مع الوسيط التليفزيونى، ومن وجهة نظرى أن هذا العمل يعتبر أفضل مسلسل تاريخى خلال السنوات العشر الماضية وقد أحدث نقلة نوعية فى صناعة الأعمال التاريخية، التى ستأتى من بعده نظراً لحالة الإبهار التى صاحبت الصورة التى اقتربت من الشكل السينمائى.

الحشاشين ... نقاط القوة
أما الناقد العراقى الكبير مهدى عباس، فقال: لم يثر مسلسل عربى جدلاً كبيراً بين النخبة، والعامة على طول الوطن العربى، بنفس الوقت مثلما أثار مسلسل الحشاشين، ومعظم ما قيل جاء لصالح المسلسل واعتبر «نيولوك» فى الدراما العربية!
فيا ترى ما مكامن القوة فى هذا العمل التى أكسبته أهمية واهتمام وإعجاب كبير لدى المشاهد المصرى والعربى، بل هو حتى الآن الأول فى المشاهدة على مستوى الوطن العربى كله!
السيناريو
كاتب السيناريو هو الكاتب المثير للجدل عبد الرحيم كمال، وهو كاتب متفرد يختار مواضيع تخاطب عقل المشاهد لا عاطفته، كما يفعل الكثير  وكان آخر أعماله قبل الحشاشين، هو جزيرة غمام الذى لا يزال الناس يتحدثون عنه حتى الآن .
فى الحشاشين، يتناول كمال موضوع العنف والإرهاب، ومنابعه الأصلية فى التاريخ من خلال حركة الحشاشين التى أسسها وقادها حسن الصباح قبل مئات السنين .
هذا التنظيم كان يعتمد على الطاعة العمياء، باسم الدين مع إيهام الناس بالجنة الموعودة، مقابل أن ينفذوا عمليات قتل وإجرام تحقيقا لرغبات الصباح !
صاغ كمال السيناريو بشكل مدهش ومثير، من خلال قصة ثلاثة أصدقاء ومصير كل واحد منهم بشكل سلس ومثير، ليؤكد للمشاهد أن الحشاشين هى منبع الإرهاب باسم الدين، والإيهام بأن كل الحركات المتطرفة، جاءت من هنا ومن نفس المعتقدات فالطاعة للمرشد فى الإخوان هى طاعة حسن الصباح، والقتل والتفجير لأرواح الأبرياء يتم مقابل الوعد بالجنة والحوريات! إذن الفكرة معاصرة برغم إن الأحداث تجرى قبل مئات السنين، وهذا ما أراده عبد الرحيم كمال، فجاء السيناريو رشيقاً وتناول أهم المحطات الأساسية فى تاريخ هذه الحركة، حيث نجد متعة فكرية وفلسفية يخاطب فيها كمال المشاهد العربى، العمل دراما تاريخية وليس إعادة لكتابة التاريخ.

الإخراج والمعالجة
بيتر ميمى، واحد من أذكى المخرجين المصريين اليوم، فهو سبق أن أثار إعجاب المشاهد العراقى من خلال عدد كبير من الأعمال الدرامية، بالإضافة الى الأعمال السينمائية، حيث كانت أعماله الدرامية ناجحة على المستوى العربى، وآخرها «الاختيار»، وبما أن سيناريو الحشاشين يعتمد على مشاهد الاغتيالات والمعارك، فقد استخدم ميمى أحدث التقنيات الفنية لتصويرها، فبدت وكأننا أمام عمل عالمى من الدرجة الأولى، والمعركة فى الحلقة 11 حسب ما أتذكر، كانت من أتقن المعارك فى تاريخ الدراما العربية، وهو ما أبهر المشاهد وأكيد ساعده فى ذلك مونتير ممتاز ومدير تصوير ممتاز، وكذلك اختيار أماكن التصوير كان مميزا وفى أكثر من بلد، ومما لاشك فيه أن الميزانية الكبيرة ساعدته فى ذلك، وإدارته للممثل واختياراته الموفقة، خصوصا لكريم عبد العزيز وأحمد عيد، والموسيقى الجميلة لأمين بوحافة المميزة، أثار البعض قضية اللهجة واللهجة المصرية معروفة عند المشاهد العربى، ولا ضير منها خصوصا أن الموضوع فيه إسقاطات معاصرة.

أهم عمل تاريخى
الناقد الفنى طارق الشناوى، بدأ حديثه قائلاً : العمل على مستوى القصة يعتبر معقدا جداً وبه العديد من التفاصيل، والجمهور المصرى بعيد تماماً عن تلك القصة، لذلك فى الحلقات الأولى كان منتظراً ما سيحدث ويريد التعرف على الشخصيات الرئيسية ومدى تأثيرها فيما بعد، وهنا ظهرت براعة عبد الرحيم كمال بأسلوبه السلس فى السرد، حيث قام بعمل فرشة درامية خلال الحلقة الأولى والثانية، واستطاع بعدها أن يلملم الخيوط الدرامية ويوجهها فى اتجاه الشخصية الرئيسية، والصراع بينه وبين الآخرين، ثم بدأ فى ترتيب الأحداث وفقاً للرؤية التى حددها منذ البداية، لذلك نرى أن المسلسل استطاع أن يستحوذ على عين المشاهدين منذ البداية وجعل المتلقى فى حالة شوق وانتظار للحلقات المقبلة حتى يعرف ماذا حدث، خصوصا أن هذه المرحلة التاريخية تعتبر مجهولة للمشاهد المصرى بشكل عام، ومعظم من قرأها لم يركز عليها لأنها بعيدة عنه، لذلك أرى أن العمل قدمه خدمة كبيرة لبعض المشاهدين فى التعريف بهذه الفئة التى ظهرت فى القرن الحادى عشر، وآثرت بشكل كبير فى مجرى التاريخ، بالإضافة إلى شريحة أخرى من المشاهدين ذهبوا إلى قراءة المراجع التاريخية والكتب كى يعرفوا حقيقة الأمر، وهذا فى حد ذاته نجاح لأن الشباب أخيرا، ابتعدوا عن القراءة بشكل كبير لكن المسلسل أعادهم إليها مرة أخرى.
وأعتقد أن صناعة المسلسل باللهجة المصرية، كان قرارا صائبا لعدة أسباب، أولها أن من اخترع موضوع الأعمال التاريخية يجب أن تقدم باللغة الفصحى هو نحن فى مصر، لأننا قدمنا كل الأعمال التاريخية فى الإذاعة باللغة الفصحى، ثم عندما ظهر التليفزيون انتقلت الأعمال التاريخية إلى التليفزيون باللغة الفصحى أيضاً، إذن موضوع اللهجة ليس قانوناً يجبر الناس على اتباعه، وعندما عرضت الحلقات الأولى والثانية حدث نوع من الاستغراب عند بعض المشاهدين، لكن منذ الحلقة الثالثة حدثت ألفة بين المسلسل وبين المُشاهد، واستطاع أن يعبر هذا الحاجز بل استطاع العمل أن يصل لشريحة أكبر من المشاهدين، الذين يتحدثون بنفس اللهجة العامية، لذلك ظل المسلسل يستحوذ على أعلى نسبة مشاهدة طوال الأيام الماضية.
أضف لذلك أن المخرج بيتر ميمى، يعتبر من أهم المخرجين الذين يجيدون فن تصوير المعارك فى مصر حالياً، فهناك العديد من المخرجين يقدمون معارك فى أعمالهم لكنها تظهر فقيرة فنياً، وتأخذ من رصيد العمل، بينما بيتر ميمى قدم من خلال الحشاشين، عددا غير قليل من المعارك التى تصنف من الدرجة الأولى عن طريق الأداء وتحريك الشخصيات، وزوايا التصوير والإضاءة المناسبة للحدث، فخرجت بجودة عالية وكأنها مصنوعة فى الخارج، وهو ما أضاف عنصر جذب جديدا للمسلسل، أضف إلى ذلك حُسن اختيار المخرج لعناصر العمل خلف الكاميرا، مثل الملحن التونسى أمين بوحافة، الذى قدم موسيقى متميزة، تتماشى مع الحدث الدرامى، وكذلك الاستعانة ببعض الممثلين العرب فى أدوار مختلفة أضفت نوع من الجاذبية للعمل، ولا ننسى الإنتاج الضخم الذى وفر جميع عناصر النجاح للعمل منذ البداية، مثل التصوير فى بلدان مختلفة وبناء ديكورات حديثة وملابس، تتماشى مع الفترة التاريخية التى يناقشها المسلسل كل تلك العوامل كانت أساس فى نجاح العمل الذى أعتبره من أهم الأعمال التاريخية، التى قدمت على الشاشة خلال السنوات الماضية إن لم يكن أهمها على الإطلاق.

عودة الأعمال التاريخية
وقال المخرج حسن عيسى: يحسب للمسلسل الحشاشين أنه أعاد الاهتمام بإنتاج المسلسلات التاريخية المتوقفة منذ سنوات طويلة، لأسباب عديدة أهمها تكلفتها العالية، وعدم قدرة أغلب الأعمال التاريخية التى أنتجت فى الفترات السابقة، على جذب الجمهور بشكل يعوض تلك التكلفة الإنتاجية، وهذا ما نجح فى تلاشيه مسلسل الحشاشين، حيث أثار جدلا ومناقشات منذ عرض الحلقة الأولى، وهذا فى حد ذاته يعتبر نجاحا فى تحريك المياه فى البحيرة الراكدة،  بعد توقف دام سنوات طويلة عن إنتاج تلك النوعية المهمة جداً، خصوصا ونحن مجتمع يتلقى معظم  معلوماته التاريخية من خلال الدراما، وليس الكتاب كما هو شائع فى العالم كله، وهنا تظهر بوضح أهمية الموضوع المطروح دراميا وعن فترة تاريخية ثرية جداً بالأحداث والصراعات الدينية والسياسية، وكيفية استغلال الدين للفوز بمكاسب سياسية، فما بالك بشخصية جدلية صنعت لنفسها هالة وتقديرا فى تلك الفترة، وهى وشخصية حسن الصباح، فالتاريخ نفسه يقدم لنا روايات عديدة متباينة جدًا عنه، ومدى سيطرته على عقول ووجدان جماعته، ولجوؤه للاغتيالات والقتل باسم الدين، مما يزيد من غموض الشخصية فى فترة تاريخية شائكة ومعقدة وهذا فى حد ذاته يعتبر من أهم إنجازات المسلسل، أنه يسلط الضوء على تلك الحقبة الزمنية، بكل ما فيها من صراعات فكرية وسياسية ودينية ويحسب أيضا للمسلسل، ذلك الإنتاج ضخم الذى ظهر بوضوح فى كل العناصر الفنية كالديكور والملابس والإكسسوار، والإضاءة والمعارك والجرافيك، كلها عناصر قدمت بشكل احترافى مبهر،  وجاذب جداً للجمهور الذى طالما طالب جهات الإنتاج بتقديم مسلسلات تاريخية بهذا الثراء الإنتاجى، خصوصا إننا فى مصر نقدم أعمال تاريخية على استحياء وأغلب تلك  الأعمال حتى الجيد منها كان  الإنتاج أضعف عناصرها غالبًا، ويعد اختيار كريم عبد العزيز  لتجسيد شخصية حسن الصباح اختيارا رائعا لتقديم الشخصية الجدلية الشائكة، كشخصية رجل مؤمن بما يقدمه ويبرر لنفسه أفعاله العنيفة باسم الدين، مع تمتعه بقدرته  الفذة على السيطرة والإقناع فى نفوس وعقول البشر، وهذه ما قدمه كريم عبد العزيز بسلاسة، وعمق وهدوء بدون تشنجات.
كذلك قدم فتحى عبد الوهاب، شخصية قوية بحنكة ودهاء بعيداً عن  اللجوء للتجهم وعقد الحواجب والصوت المتشنج، لكى يرسم شخصية شريرة، كما اعتدنا فى عالم الدراما التاريخية المصرية بشكل عام، وأرى أن من حق المواطن المصرى، أن يشاهد الأحداث التاريخية ناطقة بلهجته المصرية لأن الأساس فى العمل الدرامى توصيل المعلومة والتأثير فى وجدان المشاهد، وهذا لن يحدث بشكل كبير مع استخدمنا للفصحى، خصوصا وأن اللهجة المصرية قريبة، ومحببة لكل المشاهدين العرب فلماذا نخسر هذا التأثير الإيجابى، ونصر على استخدام الفصحى على أنه تقليد فنى رسخ فى أعمال تاريخية سابقة، ولا  يريد البعض التغيير بحكم الاعتياد فقط، حيث لا يوجد قانون يحدد أن الفصحى هى اللغة المعتمدة للأعمال التاريخية، وأن كانت المعالجة الفنية قد شابها بعد الارتباك، خصوصا فى الحلقات الأولى والتنقل من شخصية لشخصية من مكان للآخر، مما  شتت الجمهور بين تلك الانتقالات السريعة، لكنها عادت مرة أخرى لتنير الطريق للمتلقى بسلاسة.
يتبقى القيمة الإنتاجية للمسلسل، وهى تقريبًا الرهان الأكبر لصناعه، التى طالما طالبنا جهات الإنتاج بتقديمها، وأتمنى يكون ذلك المسلسل بداية حقيقية لتقديم الكثير من الأعمال التاريخية، التى ترصد فترات تاريخية مهمة ومؤثرة فى حياتنا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: