Close ad

«الملوّثات الأبدية» خطر بيئي جسيم

4-4-2024 | 16:49
;الملوّثات الأبدية; خطر بيئي جسيم الملوّثات الأبدية يمتد تأثيرها على المياه الجوفية
أ ف ب

رغم كونها لم تكن موجودة قبل قرن، باتت الفاعلات بالسطح الفلورية (PFAS)، المعروفة بـ"الملوّثات الأبدية"، تشكّل خطراً بيئياً جسيماً، إذ يمتد تأثيرها الملوّث من المياه الجوفية إلى ثلوج القطب الجنوبي مروراً ببيض السلاحف، فيما يتنامى القلق بشأن سميتها المحتملة.

موضوعات مقترحة

تتزايد الدعاوى القضائية والضوابط التنظيمية التي تستهدف هذه المركّبات المعروفة بالـ"بولي فلورو ألكيل" (PFAS)، وقد أصبحت فرنسا أحدث دولة تفكر في فرض قيود جديدة صارمة على هذه المواد الكيميائية الطويلة الأمد.

ويُقدّم الخميس نائب فرنسي مشروع قانون لمعالجة ما يسميه "الطوارئ الصحية" التي يفرضها التعرض لهذه "الملوّثات الأبدية" في البيئة.

وتُستخدم هذه المواد على نطاق واسع في الحياة اليومية، وهي صلبة للغاية، وبطيئة جداً في التحلل، وقد رُصدت في المياه والهواء والأسماك والتربة في أقصى أقاصي الأرض.

وقال المتخصص في التلوث البيئي في معهد الأبحاث الفرنسي لعلوم المحيطات (IFREMER) يان أمينو "لم يفلت أي نظام بيئي" من هذه الملوّثات.

وهو أمضى ست سنوات في فحص سمك التونة من المحيطين الهندي والهادئ، وكبد الدلافين من خليج بسكاي، وعينات من مزارع المحار الفرنسية.

وقال الباحث لوكالة فرانس برس "لا أعتقد أنني رأيت عينة واحدة خالية من الملوثات المشبعة بالفلور".

- تلوث بحري -

وقد طُوّرت هذه الجزيئات - وأشهرها تلك التي أدت إلى ظهور مادة التفلون غير اللاصقة - بعد الحرب العالمية الثانية لمنح التغليف والدهانات والطلاءات مقاومة استثنائية للماء أو الحرارة.

وقالت دراسة نشرتها في يناير الماضي الجمعية الكيميائية الأميركية، وهي منظمة علمية غير ربحية، إنه تم اكتشاف ملوثات PFAS في المحيط المتجمد الشمالي على عمق 914 متراً.

وقد فحص معهد الأبحاث الفرنسي لعلوم المحيطات أخيراً النظام الغذائي لاثنين من الأسماك - قاروص البحر وسمك موسى - في مصب نهر السين في فرنسا واكتشف أن الفاعلات بالأسطح الفلورية PFAS منتشرة في جميع أنحاء السلسلة الغذائية.

وثبت وجود "الملوّثات الأبدية" على طول السلسلة، بدءاً من العوالق الحيوانية الصغيرة التي تأكلها المحار، والتي تستهلكها الأسماك الأصغر حجماً وفي النهاية الحيوانات المفترسة الأكبر حجماً.

وأثبتت دراسة أجريت عام 2022 في أستراليا انتقال مركّبات PFAS من إناث السلاحف إلى نسلها حتى قبل الولادة، بينما وجدت أبحاث أخرى آثاراً لهذه المواد الملوّثة في كبد الدب القطبي والطيور والفقمات وحيوانات أخرى.

وقد أظهرت مجموعة واسعة من الأبحاث العلمية مدى انتشار الفاعلات بالسطح الفلورية في الطبيعة، ولكن كان من الصعب تحديد الأضرار المحتملة على البشر والكوكب بشكل نهائي.

قبل أكثر من 20 عاماً، خلصت دراسة أجريت في الولايات المتحدة إلى أنه بمجرد دخول "الملوّثات الأبدية" إلى الجسم، قد تكون قادرة على الوصول إلى دماغ الفقاريات والتأثير على الجهاز العصبي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة