Close ad

مع بدء الولاية الجديدة.. مفكرون: الجمهورية الجديدة أسست لمنهج حديث في بناء الإنسان وصون الهوية الوطنية

4-4-2024 | 11:14
مع بدء الولاية الجديدة مفكرون الجمهورية الجديدة أسست لمنهج حديث في بناء الإنسان وصون الهوية الوطنية  الرئيس السيسي يؤدي اليمين الدستورية لولاية جديدة
منة الله الأبيض

لم تكن الجمهورية الجديدة مجرد فكرة أو ضرب من الخيال، بل أصبحت واقعًا نعيشه ونلمسه، يرسم مستقبل مصر الجديدة التي لطالما حلمنا به، إذ استطاعت الدولة المصرية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي تحقيق عدد من الإنجازات، شهدتها الجمهورية الجديدة، في عدة مجالات السياسية والثقافية والاقتصادية وغيرها.مع بدء الولاية الجديدة للرئيس السيسي يتطلع المصريون إلى مزيد من الإنجازات التي تحقق لهم النهضة بمفهومها الشامل وتفتح لهم أبواب المستقبل ويعد ملف الثقافة والحفاظ على الهوية المصرية أحد أبرز القضايا التي توليها الدولة أهمية كبيرة.

موضوعات مقترحة

فقد شكلت قضية الهوية وحماية الوعي المصري من الاستهداف الفكري على رأس أولويات مشروع الجمهورية الجديدة، فبجانب البناء والتعمير الحاصل في مدن ومحافظات مصر، كان لنصيب بناء الإنسان فكريًا وثقافيًا نصيب الأسد.

وتدرك الدولة المصرية الجديدة المعادلة بين بناء الحجر وبناء الإنسان، فلا قيمة لمجتمع سليم إلا بوجود وعي قائم ضد أي محاولات لاستهدافه أو استمالته.

وفي حديثها لـ"بوابة الأهرام"، تُرجع الكاتبة الكبيرة سكينة فؤاد التحولات السياسية والاقتصادية والثقافية التي شهدتها مصر إلى ثورة استرداد المصريين ٣٠ يونيو، إذ أن محاسن الثورة المجيدة هي وقف المد الارهابي الذي يتخفي تحت غطاء الدين الحنيف وصنعت انتباه لضرورة أن يوضع في بؤرة الاهتمام كل ما يزود أبناءنا في المناطق التي استقطبتها الجماعات وحاولت السيطرة علي مفاصلها بادعاءات لا علاقة لها بصحيح الدين بما يخرب العقل المصري الذي منذ فجر تاريخه لا يميل إلا للثقافة المستنيرة والإيمان الوسطي والإبداع الإنساني أهم مكوناته.

والمد الإرهابي الإخواني - كما تضيف سكينة فؤاد- كان يستهدف تغيير الهوية المصرية فهو يتخفى تحت أخطر ما يمكن أن يؤثر في الشخصية المصرية ببعدها الإيماني والديني.

وتؤكد الكاتبة الدكتورة أماني فؤاد، أن القيادة المصرية تخوض معركة حقيقية لتغيير الوعي الجمعي لشرائح كبيرة من جموع الشعب المصري حيث تتبنى الدولة منذ العقد الماضي منهجا يتوسل بالحداثة في مواجهة خطابات تقليدية، دينية واجتماعية وسياسية ثقافية، رؤية تثمّن العقل الناقد، القادر على التساؤل ومناقشة الموروث وليس التسليم به، غير المتهيب من القطيعة مع كل ما يثبت عدم ملائمته لمقتضيات العصر الحديث وعلومه وحقوق الإنسان به، منهجا يواجه بعض قضايا المجتمع المصري، يثق أن بإمكان الإنسان المعاصر بعد كل ما توفر له من علوم ونظريات ومعارف وتراكم خبرات ودروس التاريخ أن يبدع فكر لحظته، وينظم احتياجاتها، كما يقدّر الأحكام التي تتلاءم معها.

فالحداثة - كما تضيف "فؤاد" - طريقة تفكير تعي معنى تاريخية الظواهر واختلاف العصور، واحتياج المجتمعات الحديثة للتطور الفكري الدائم. فعلى سبيل المثال حين أعدت الدولة المصرية للحوار الوطني أسست للدعوة للنقاش والمشاركة وأحسب أن القيادة بهذه المبادرة تهيِّئ البيئة الحيوية الحاضنة لحرية التعبير، والاستماع إلى الرأي الآخَر، وقبول التعدد، وتشجيع المبادرات الفردية وعمل الأحزاب الحقيقية الفاعلة، للخروج من مأزق تكلُّس الحياة السياسية والثقافية.

وقالت "وأحسب أن الاهتمام بالثقافة والتعليم ورفْع الميزانية المخصَّصة لهذين القطاعين اللذين يصُبان في بنية الهُوَية، وتنمية الذات البَشرية التي هي أصل كل تقدم وتنمية، هو الطريق الأكثر تعامل بطريقة جذرية للتغيير الحقيقي، كما الدفع بتنمية الفنون بكل أنواعها وأشكالها، والحرص على القيمة الفكرية والجمالية والذائقة العامة".

وترى الدكتورة انتصار محمد، في حديثها لـ"بوابة الأهرام"، أن الوعي هو حالة من اليقظة كما ذكر في علم النفس وهو حائط الصد في مواجهة المحاولات الهدامة للدولة وزعزعة استقرارها وامنها القومي،ولذلك قضية الوعي في مجتمعنا  تعد مسئولية لها من الأهمية والأولوية الكبيرة  لكافة مؤسسات الدولة  التي تعتبر الوعي هو الركيزة الأساسية في استراتيجية الدولة المصرية للتنمية المستدامة 2030، فيأتي بناء الإنسان المصري هو أولى الخطوات لتحقيق الوعي والإدراك.

وفي ظل الانجازات التي شهدتها الدولة المصرية في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي كانت بمثابة تحدي قوى لمواجهة كافة المخططات الهدامة التي تعرضت لها مصر من مخاطر خارجية وداخلية والشائعات والغزو الفكري الذي يبني ويهدم أمما وهو أحد أسلحة الجيل الرابع التى تشن بقوة على الدولة والمنطقة بأسرها، كان الوعي هو السلاح  في الحفاظ على انجازات الدولة المصرية في مناحي كثيرة منها السياسية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية، وتأتي الثقافة والفنون كقوة رادعة تسهم في نشر الوعي والعمل على التوعية بمكافحة الافكار الهدامة وتقوية مناعة المجتمع ضد هذه الافكار المغلوطة،وتثمين جهود الدولة في تفعيل المشاركة العربية في النشاط الثقافي وتعزيز صورة الثقافة والحضارة العربية وحماية التراث الثقافي والنهوض بقطاع الصناعات الثقافية والعمل على إقامة سوق ثقافية عربية مشتركة ومعارض دولية وتعزيز ودعم اللغة العربية من خلال الأنشطة الثقافية والندوات المختلفة. 


كما تؤكد أن الوعي بدأ من تكاتف كافة مؤسسات الدولة والوقوف على التحديات التي تواجهها الدولة في مجالات كثيرة ووضع رؤى وخطط بعيدة المدى للأرتقاء بالدولة المصرية والتعريف والمكاشفة الواضحة للمجتمع المصري بالمشروعات القومية التي انجازاتها في السنوات الماضية والتي مازالت في الطريق لتحقيقها من أجل النهوض بمصرنا الحبيبة .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة