Close ad

ما الفرق بين الزكاة والصدقة؟.. فقيه يجيب

3-4-2024 | 15:22
ما الفرق بين الزكاة والصدقة؟ فقيه يجيبصورة أرشيفية
شيماء شعبان

في نظام الالتزامات المالية في الإسلام، تحتل الزكاة والصدقة مكانة بارزة، حيث تُعتبران ركيزتين أساسيتين لدعم المحتاجين وتحقيق العدالة الاجتماعية. ومع وجود أوجه تشابه بينهما، توجد أيضًا بعض الاختلافات المهمة التي تميز كلا منهما.

موضوعات مقترحة

تُعد الزكاة فريضة دينية إلزامية تُفرض على المسلمين القادرين،  أما الصدقة فهي عمل تطوعي اختياري وتختلف الزكاة عن الصدقة من حيث المقدار والوقت والمستحقين والأثر والحكم.

وفي  السطور التالية، سوف نستكشف الفرق بين الزكاة والصدقة بالتفصيل، مع تسليط الضوء على أهمية كل منهما في الإسلام والمجتمع. من خلال فهم هذه الاختلافات، يمكن للمسلمين أداء واجباتهم المالية على أكمل وجه، مما يعود بالنفع على المحتاجين والمجتمع ككل.

 

وبهذا الصدد، يقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية: معنى صدقة الفطر اصطلاحاً هي صدقة تجب بالفطر من رمضان، والحكم التكليفي: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها واجبة على كل مسلم، والأصل في ذلك ما رواه ابن عمر – رضي الله عنهما، قال ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين).

وتابع: وبقوله ( أدوّا عن كل حر وعبد وصغير وكبير، نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير)، ويأتي وجه الدلالة أن معنى " فرض"  هنا إلزام وأوجب بدليل اقترانهما بحرف ( على )، وقوله ( أدوّا ) أمر يقتضي الوجوب.

وأوضح، اتفق الفقهاء على أن المسلمين مخاطبون بها ذكراً كانوا أو إناثاً صغاراً أو كباراً، عبيد أو أحراراً، واتفقوا على أنها تجب على الإنسان نفسه وعلى أولاده الصغار إذا لم يكن لهم مال وإنها زكاة بدن لا زكاة مال، مضيفًا وذهب الجمهور إلى أن من لزمه فطرة نفسه تلزمه فطرة من تلزمه نفقته بقرابة أو زوجية أو ملك إذا كانوا مسلمين، وذهبوا إلى أنه يشترط فيها الإسلام وملك ما يجب عليه من صدقة فضلاً عن قوته وقوت من تلزمه نفقته يوم العيد وليلته لعموم خبر ( كل حر أو عبد). واتفقوا على أن الواجب إخراجه في الفطرة صاع من جميع الأصناف التي يجوز إخراج الفطرة منها ( عدا القمح والزبيب ) ، والأصل في ذلك خبر أبي سعيد الخدري – رضي الله عنهما – قال: ( كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط).

وواصل: واختلفوا في نوع الواجب إخراجه: فيرى الحنفية أن الواجب أن تكون من أربعة أشياء ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب )، وقال المالكية إنها من غالب قوت البلد " العدس والأرز والفول والقمح والشعير والسلق والتمر والدُخن"، ويرى الشافعية أن الواجب إخراجه ما يجب فيه العشر أي غالب القوت والمحل والمعتبر في غالبه قوت العام ).

وأضاف، ويرى الحنابلة أنها تجب في المنصوص عليه البر والشعير والتمر والزبيب، ويأتي وسبب اختلافهم هو اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – فمن فهم التخيير قال: إن أخرج من هذا أجزأ عنه ، ومن فهم أن اختلاف المخرج ليس سببه الإباحة وإنما سببه اعتبار قوت المخرج أو قوت غالب البلد قال به واتفقوا على أنها تجب بالفطر من رمضان، وعلى صرفها لفقراء المسلمين لخبر ( أغنوهم ذّل السؤال في هذا اليوم )، ونوع الواجب؛ حيث أجاز الحنفية إخراجها قيمة من النقود، أو العروض، وقال بهذا عمر بن عبد العزيز والحسن والثوري والباحثون المعاصرون بالمؤسسات العلمية المعتمدة وعلى رأسها الأزهر الشريف . 

ما قيمة الزكاة؟

وعن عدم جواز القيمة، يقول كريمة: يمكن الجمع بين القولين بالنظر إلى الحاجة والزمان والمكان فلو دعت الحاجة إلى أخذ طعام وكان هذا الأمر سهلاً ميسوراً على المزكي وينتفع به المستحق فحسن، وإن دعا ما ذكر إلى إخراج القيمة أو كان الإطعام ليس سهلاً ولا ميسوراً على المزكي كالمسلمين غير العرب – غالباً – أو كان المستحق لا ينتفع به – وهو الواقع الفعلي – فحسن ، والقاعدة مراعاة مصلحة الفقير ولا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان ن وهى مسألة خلافية الأدلة فيها إما ظنية الورود أو ظنية الدلالة ، وفي كل سعة.

وتقدر القيمة بالآتي:

- مقدارها صاع ( 2.176 كيلو غرام من الطعام ، عن الفرد الواحد، أو قيمة ذلك بسعر يوم إخراجه ) .

- تدفع للفقراء والمساكين المسلمين خاصة على الراجح .

ما الفرق بين الزكاة والصدقة؟

وعن الفرق بين الزكاة والصدقة، يوضحها أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية الدكتور أحمد كريمة، أن كلا من الزكاة والصدقة الصدقة تُعدان عملا مستحبا للمسلمين، فهما واجبان دينيان واجتماعيان في الإسلام. وتساهم هذه الالتزامات المالية في الحفاظ على التضامن الاجتماعي والعدالة الاقتصادية في المجتمع الإسلامي، بما يعود بالنفع على الجميع، فالصدقة عمل مستحب للمسلمين، لكنه ليس إلزاميًا مثل الزكاة؛  وبينما تركز الزكاة على إعادة توزيع الثروة بشكل منظم، تتيح الصدقة للمسلمين التعبير عن التعاطف والعطاء في أي وقت.

الدكتور أحمد كريمة

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة