Close ad

جمبري وسينابون وبط.. وجه جديد لـ«الإطعام».. والعمل الخيري يرفع شعار الرفاهية للجميع

3-4-2024 | 12:14
جمبري وسينابون وبط وجه جديد لـ;الإطعام; والعمل الخيري يرفع شعار الرفاهية للجميعمشروع إطعام
أميرة هشام

جمبري - فستق وكاجو - مانجو - سينابون- بط - عسل نحل.. أطعمة تجدها على موائد الأغنياء فقط في المجتمع المصري وذلك لارتفاع أسعارها وعدم قدرة الأسر المحتاجة على شرائها.

موضوعات مقترحة

ظلت لسنوات الصورة الذهنية المعروفة عن المساعدات الغذائية التي تقدم للأسر المحتاجة هي الأغذية الضرورية والتي تكاد تسد الجوع أو تكفي الاحتياج الأساسي للغذاء دون أي درجة من درجات الرفاهية.

مع الوقت سعي الكثير ممن يحبون الخير والإطعام تحديدًا لتطبيق الآية الكريمة { لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ } [ سورة آل عمران : 92 ] فاجتهدوا للبحث عن إعطاء من حولهم السلعة ذات الرفاهية لتتعدد الطرق التي حاولوا فيها إدخال البهجة والسرور على المحتاجين من حولهم. 

لم أرى السينابون  من ساعة ما خلقنا ربنا.. ياااه ده سينابون زي اللي بنشوف الناس بتاكله.. طعمه حلو أوي.. اتفاجئت بالحلويات اللي عمرها ما دخلت بيتنا.. عمري ما سمعت عنه".. هكذا جاءت تعليقات الأسر المحتاجة حين وصلتهم السينابون من مؤسسة أبواب الخير، حيث تم توزيع 424 قطعة سينابون على 106 أسرة في عدة مناطق بالقاهرة، في 106 علبة، بتكلفة إجمالية 17 ألف جنيه، كل أسرة وصلها علبة فيها 4 قطع.

وفقا لتصريحات هيثم التابعي مدير أحد المؤسسات الخيرية لـ بوابة الأهرام : فلديهم مشروع إطعام ضخم جدا يوفر طن ونصف لحم لأكثر من 1400 أسرة في 6 محافظات شهريا وذلك في إطار نشاط المؤسسة العادي ولكن إطعام الجمبري أو السينابون أو البط يكون في إطار فعاليات خاصة وبناء على طلب خاص من متبرعين.

يضيف التابعي : لدينا عائلة كاملة في عين شمس تحب البط فتقوم بتوفير عدد كبير من وجبات البط سنويا في رمضان لتوزعها المؤسسة على المحتاجين، وهناك من يقوم بالتبرع لوجبات الشاورما أو الجمبري. 

يتابع التابعي : في توزيع السينابون مثلا فكرنا في الإنعاش الاقتصادي لسيدة تربي أيتام فاشتريت منها 400 قطعة سينابون لتوزيعها على الأسر المحتاجة وبذلك أكون ساهمت في تقدم مشروع السيدة وقمت بتوزيع السينابون على المحتاجين وجعلتهم يتذوقون شيئا لم يكن يكونوا يعرفوه من قبل. 

يكمل : جاءتنا متبرعة تحب المانجو، فأحضرت لنا 10 كيلو مانجو لتوزيعها على الحالات المحتاجة، في العام الماضي وزعنا طن مانجو بأكمله 

يؤكد التابعي أن السعادة والانبهار والامتنان التي تظهر على وجه الكبار قبل الاطفال بانهم ذاقوا حاجة جديدة لايرونها سوى في  الاعلانات يكفي، متابعا : فاكر رجل عجوز اعطيناه علبة كحك من محل كويس في وسط البلد، قال وهو بيعيط "دي في علبة ومتغلفة دي زي علب الاكابر". 

كانت البداية حين قررنا ننظم إطعام للجمبري وبعد توزيع الوجبات، جاءتنا إحدى السيدات في اليوم التالي لتوجيه الشكر لنا، مشيرة إلى أن أطفالها لم يكونوا يعرفوا شيئا عن الجمبري.. هكذا بدأت جهاد تليمة حكايتها عن إطعام الجمبري. 

تقوم جهاد تليمة  هي ووالدتها نجاح طايع منذ عدة سنوات بعمل وجبات الإطعام وتوزيعها  على الأسر المحتاجة وذلك استكمالا لمسيرة والدها محمد تليمة المتوفي والذي كان عضو مجلس شعب وكان يحاول الاعتناء بالاسر الأولى بالرعاية في إطار دائرته.

تكمل جهاد : نقوم بعمل الإطعام منذ وفاة والدي ومن وقت للثاني نوزع الجمبري على الأسر المحتاجة بصفتها وجبة لايقدر على شراءها تلك الأسر ولايعرفها أولادهم ونقوم بعمل الوجبات بأيدينا من الألف للياء.

سألت ندا في احدى جروبات الطبخ على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن طريقة عمل الأرز باللبن الكريمي لتنظم إطعام وتوزعه على الأسر المتعففة والأولى بالرعاية فواجهت التنمر واتهامها بعدم المنطقية كونها تفكر في توزيع الرفاهيات بدلا من أن توزع العيش أو اللحم والأرز 

الارز باللبن الكريمي.. تعتقد ندا أن الارز باللبن الكريمي هو أفضل والذ الأكلات التي عرفتها، لذا حين فكرت في تنظيم إطعام فكرت في توزيع مئة علبة أرز بلبن كريمي وذلك بعد إعدادهم بنفسها، فهي ترى أن الفقراء و الاغنياء من حقهم أن يأكلوا من نفس نوع الأكل ولايوجد مايسمى رفاهيات. 

داليا تحب الشكولاتة فقررت أن تشتري قوالب الشكولاتة المستوردة وتوزعها على الفقراء، لم تستمع داليا لنصائح من حولها بأن توزع عليهم أرز أو مكرونة أو فراخ.

واجهت داليا ردود أفعال مختلفة من الفقراء الذين حصلوا على الشكولاتة التي وزعتها كان أكثرها تأثيرا هي قرار رب أسرة أن يحتفظ بالشكولاتة في جيبه لحين عودته للمنزل وأن يأكلها مع أطفاله وزوجته.

بدأت وجبات إطعام الجمبري منذ 6 سنوات ب 15 وجبة من بيتنا والعام الذي يليه أصبحوا 50 وجبة. 

ثم شاركني المتطوعين وأهل الخير حتى وصلت لتوزيع 1850 وجبة جمبري العام الماضي. 

ايضا استطعنا توزيع 200 جرام  كاچو ولوز  من أغلى وأحسن مكان في مصر. 

هكذا بدأت ضحى مصطفى حكايتها عن رحلتها مع إطعام الجمبري. 

توضح ضحى مصطفى عن سبب اختيارها للجمبري قائلة: لأن الجمبري هو أكثر طعام احبه ولأنه غالي الثمن ويوجد ناس حتى الآن لم يجربوه أو يعرفوا طعمه، إضافة إلى قيمته الغذائية العالية. 

تختلف مناطق التوزيع بحسب رؤية المتبرعين أو الجهة فهناك أفراد يفضلون أن يخرجوا حاملين الوجبات في الشارع ليوزعونها على عابري السبيل أو الجالسين على الأرصفة، في الوقت الذي يفضل البعض توكيل مؤسسات خيرية للتوزيع. 

وهناك آخرون يفضلون الذهاب أمام مستشفى أبو الريش للأطفال وأمام معهد الأورام ليوزعون تلك الوجبات عليهم حيث يأتي الأهالي من الأقاليم رفقة ذويهم المرضى وتضطرهم الظروف للانتظار في الشارع دون أن يكون لديهم رفاهية تناول الطعام. 

وبخلاف ذلك فهناك قاعدة بيانات لدى المؤسسات الخيرية حول الأسر المحتاجة والمتعففة.


..

..

..
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: