Close ad

غزوة الروح المعنوية ونسف آثار الهزيمة.. الرسول يهزم أحزان أحد في "حمراء الأسد"

3-4-2024 | 00:39
غزوة الروح المعنوية ونسف آثار الهزيمة الرسول يهزم أحزان أحد في  حمراء الأسد  منطقة حمراء الأسد
أمينه يوسف

تابع النبى أخبار المشركين بعد غزوة أحد بواسطة بعض أتباعه حتى بعد رجوعهم مكة، وبلغه ما قاله أبى سفيان يلوم فيها جنده؛ لكونهم لم يشفوا غليلهم من محمد وجنده، وعندما سمع النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما كانت تعزم عليه قريش من العودة إلى المدينة، خرج بمن حضره يوم أحد من المسلمين إلى حمراء الأسد، وذلك يوم الأحد سادس عشر من شوال، وكانت غزوة أحد يوم السبت خامس عشر من شوال. 

موضوعات مقترحة

أذن مؤذن النبى فى الناس يطلب الخروج على أن لا يخرج إلا من كان معهم بالأمس، وخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مُرهبًا للعدو، وحتى لا يظن أحد أن الذى أصابهم بالأمس قد وهنهم، وقد استجاب أصحاب النبى لنداء الجهاد حتى الذين أُصيبوا منهم . 

وسار رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ  إلى حمراء الأسد، واقترب بجنوده من جيش المشركين، وأقام هناك ثلاثة أيام يتحدى المشركين، فلم يتشجعوا على لقائه ونزاله، وكان النبى قد أصر على إشعال النيران، فكانوا يشعلون فى وقت واحد خمسمائة نار. 

وأقبل معبد ابن أبى معبد الخراعى إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأسلم وأمره النبى بأن لا يعلن إسلامه، وأن يلحق بأبى سفيان ويخبره أن المسلمين  قد خرجوا فى جمع لم يخرجه فى مثله من قبل، فقال أبو سفيان:"والله لقد اجمعنا الكره عليهم لتستأصلهم"، فقال أبى معبد "إنى أنهاك عن هذا"، فثنى ذلك أبى سفيان ومن معه، وحاول أن يغطى انسحابه هذا بشن حرب نفسية على المسلمين لعله يرهبهم، فأرسل رسالة مع ركب عبد القيس مفادها أن أبا سفيان وجيشه قد أجمعوا على السير إليه هو وأصحابه ليستأصلهم من الوجود، مر الركب بالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو بحمراء الأسد وأخبروه بما قال ابو سفيان، فقال هو والمسلمون: (حسبنا الله ونعم الوكيل)، واستمر المسلمون فى معسكرهم، وآثرت قريش السلامة، فرجعوا إلى مكة وعاد المسلمون إلى المدينة بروح قوية متوثبة غسلت عار الهزيمة، فدخلوا المدينة أعزه رفيعى الجانب. 

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين 

وقع أبو عزه الجمحى الشاعر فى أسر النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل عودته إلى المدينة من هذه الغزوة، وأمر بقتله ورغم توسله إلى النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصر على ذلك؛ لأنه قاتل ضد الرسول ببدر ووقع فى الأسر وعفا عنه الرسول، وأطلق سراحه بعد أن أخذ منه وعدًا بألا يُقاتل ضده، إلا أنه خلف وعده مع الرسول، وقاتل ضده فى أحد فقال النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ :"لا يُلدغ مؤمن من جُحر مرتين".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة