Close ad

كانت تطلق الطيور والرماح.. حكاية مراسم تنصيب الحاكم في مصر القديمة

2-4-2024 | 12:07
كانت تطلق الطيور والرماح حكاية مراسم تنصيب الحاكم في مصر القديمةحكاية مراسم تنصيب الحاكم في مصر القديمة
محمود الدسوقي

" أحلف بالله العظيم أن أحترم الدستور وقوانين الأمة المصرية" هذا هو القسم الحالي فكيف كان يتم تنصيب ملوك مصر القديمة في أول دولة عرفها العالم؟

موضوعات مقترحة

بدوره يقول الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار فى تصريح لــ"بوابة الأهرام" إن مراسم تنصيب الحكام المصريين بروتوكول مصري متبع منذ العصور الفرعونية القديمة، وتعبير عن قوة الدولة ورسوخها، فكان الحفل يقام في المكان الذي سيحكم منه الملك، وكان تنصيب الملك يتم بارتداء التاجين الأبيض والأحمر، ويرمزان إلى أنه أصبح ملك مصر العليا والدنيا. 

ويوضح شاكر، أنه كانت مراسيم التتويج تتضمن جانبا مدنيا وجانبا دينيا فهي احتفالات شرعية و قانونية ودينية مقدسة ، وكانت مراسم التتويج تتم في البداية على أربع مراح وهي : في البداية تكون هناك منصة مرتفعة عليها مقصورتان وكل مقصورة فيها عرش للوجه القبلي وعرش للوجه البحري ويصعد الملك على هذه المنصة ويجلس على عرش الشمال مرتديا التاج الأحمر وبعدها يصعد على عرش الجنوب مرتديا التاج الأبيض. وبعدها يقوم بعمل حركة رمزية إشارة إلى توحيد القطرين تحت حكمه ، حيث يقوم بضم الأرضيين " القطرين " ويتمثل ذلك فى ضم النباتين البردى و اللوتس حول العمود "سما" الذي يرمز إلى الوحدة فتصبح " سما تاوى " . يقوم بعد ذلك بالطواف حول جدار مدينة منف ليثبت سيطرته على عاصمة البلاد

ثم تسجل الأسماء والألقاب الخمسة التي يجب أن يحملها الملك عند توليه العرش وبعد الانتهاء من احتفالات التتويج تسجل هذه الأحداث فوق بردية وترسل نسخ منها لكل حكام الأقاليم لإخبارهم بهذا الحدث السياسي وبعد ذلك تقام الاحتفالات في جميع أنحاء البلاد بهذه المناسبة . وليكتمل حفل تنصيب الملك , ويبدء فترة حكمه يبقى عليه تسلم البرتوكـول الخاص به والمتمثل في أسمائه الخمسة التي تثبت ملكه على الأرض الاسم الأول : ينسب به لحورس صقر السماء وأول ملك لمصر ينقش في صـورة لقصر فوقه ينتصب نسرا، أما الأ سم  الثاني و الثالث :يعطياه قــوة آلهة الشمال و الجنوب،أما الأ سم  الرابع و الخامس : لترسـيخه ملك القطرين وابن رع معبود الشمس

. تكتب الأسماء في خراطـيش بيضاوية الشكل لحمايتها هذه الخراطيش لها أيضا قـوة خارقة وفي الختام يقوم الملك بأربعـة دورات حول المدينة لترسيخ مملكته ثم يشارك في طعام شعائري كبير تقدم فيه القرابين. ثم تقام طقس اسمه / ديت وات إن فدو سرو و إعطاء الطريق للطيور الأربعة وهو طقس إطلاق الطيور الأربعة لإعلان تولى الملك فترة حكم جديدة  وهو طقس ضمن طقوس احتفالات عيد السد - العيد الثلاثينى - لإعادة تنصيب الملك على العرش واحتفالا بانقضاء مدة 30سنة - عيد يوبيل فضى للملك على تولى سلطة البلاد . يمسك بطائرين في يده والآخران قد انطلاقا في طريقهم وهم أربعه لينتشروا في الجهات الأربعة الرئيسية ليعلنوا خبر تولى الملك السلطة مجددا وكذلك يتم إطلاق أربعة أسهم أو رماح فى الجهات الأربعة الرئيسية ( الشمال - الجنوب - الشرق - الغرب ) لنفس الغرض . وطوال فترة حكمه يكون الملك على عــلاقة مع الآلهة فهى مهمة لتوازن الكون ببناء المـعابد وتقديم القرابين وتخليد العبادة التي يقوم بها الكهنة من أجله وباسمه (حور الحي )

 وداخـل قصره يعامل الملك المتوج بإجلال واضح فكل من يقترب منه ينحــني له بحكم أنه ابن الإله على نحو ما نراه اليوم فى المجتمعات الأوربية ، وقد كان الحاكم فى العصر الفرعوني  يمثل ماعت  المعبرة عن العدل ،وقد  شهدت مصر الفرعونية الكثير من الحكام الذين صنعوا مجدها بين الأمم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة