Close ad

بعد رفع قرض الصندوق.. اقتصاديون يتوقعون خفض سعر الفائدة

1-4-2024 | 15:52
بعد رفع قرض الصندوق اقتصاديون يتوقعون خفض سعر الفائدةبعد رفع القرض لـ 8 مليارات دولار .. مصر تتسلم فورا 820 مليون دولار
نجوى طـه

أكد خبراء اقتصاديون أن إعلان صندوق النقد الدولي، رفع قيمة القرض لمصر إلى 8 مليارات دولار، يؤكد ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري، مؤكدين أن هذا القرار سيكون له آثار إيجابية على تحسين التصنيف الائتماني لمصر، وبالتالي رفع ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وتشجيعهم على ضخ الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة. كما توقعوا أن نشهد خفض سعر الفائدة في الاجتماع القادم للبنك المركزي، بالإضافة إلى رفع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار وثبات سعره.

موضوعات مقترحة

قال د. على الإدريسي الخبير الاقتصادي، إن برنامج الدعم المالي الموسع البالغ 8 مليارات دولار يتيح الإفراج الفوري عن 820 مليون دولار وجاء الاتفاق ليشمل توسيع تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته ثلاثة مليارات دولار لمدة 46 شهرا والذي تم توقيعه في ديسمبر 2022، لتصبح قيمته 8 مليارات دولار، مؤكدا أن هذا يعتبر خطوة جيدة ومتوقعة في ظل التزام مصر بكل البنود التي تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي؛ حيث حررنا سعر الصرف وخفضنا من الدعم الموجهة للمحروقات، وتم رفع أسعار الوقود.

خفض مستويات الدين

وأضاف في تصريحات صحفية خاصة لـ "بوابة الأهرام"– بدأنا أيضًا في تخفيض مستويات الدين في العام الحالي ووصل إلى 95% ونتوقع خلال العام القادم أن يصل إلى 90 % من الناتج المحلي الإجمالي، وفي عام 2026  يصل إلى 80 % وفي عام 2030 قد تصل إلى 75%.

وقال الإدريسي، هناك مخطط من قبل الحكومة لخفض مستويات الدين والاستفادة من الطروحات الحكومية، وذلك وفقا لتوجهات صندوق النقد الدولي لزيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي كله، مؤكدا أن هذه الإجراءات تؤكد الثقة الكبيرة بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي، والتي سيترتب عليها تغيير النظرة التصنيف الائتماني لمصر من سالبة إلى مستقرة. ونتوقع خلال الأيام القليلة القادمة سنشهد تحسن في التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري من قبل وكالات التصنيف العالمية .

شهادة ثقة 

وقال إن رفع القرض إلى 8 مليارات دولار، يعد شهادة ايجابية في حق الاقتصاد المصري تنعكس على ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري سواء كانت استثمارات مباشرة أو غير مباشرة، موضحا أن كل هذه الإجراءات التي قامت بها مصر، طالبنا بها منذ أكثر من عام مضى، لكن للأسف الحكومة تأخرت كثيرا في اتخاذ هذه القرارات التي خسرت الاقتصاد المصري أكثر من 40 مليار دولار من إيرادات ومصادر النقد الأجنبي. كما تسبب ذلك التأخير في ارتفاع معدلات التضخم التي تجاوزت الـ 40% وخلق سوق موازية للنقد الأجنبي.

خفض الأسعار

 قال الخبير الاقتصادي إن الاقتصاد المصري واجه تحديات كبيرة جدا نتيجة التأخر في هذه القرارات السابقة، ولكن "تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي" وبالرغم من وجود موجة تضخمية نتيجة تحرير سعر الصرف، لكن على الجانب الآخر الحكومة تحاول أن تصل لاتفاق مع الغرف التجارية ليحدث نوع من أنواع التراجع في الأسعار وخاصة في السلع الأساسية. ونتمنى أن تستمر هذه الجهود لضبط الأسعار وحماية محدودي الدخل والطبقات الفقيرة .

انخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه

وقال الدكتور محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، إن إعلان موافقة صندوق النقد الأجنبي على رفع قيمة القرض إلى 8 مليارات دولار، جاء بعد إعلان الاتحاد الأوربي، منح مصر قرض بقيمة 7.2 مليار يورو "8 مليارات دولار" موضحا أن صندوق النقد قال أن مصر تستطيع أن تستفيد فورا بـ820 مليون دولار، ولذلك هي أخبار ايجابية ستؤثر على سعر الصرف، وانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه، وارتفاع الحصيلة الدولارية خلال الفترة القادمة. كما ستعطي مرونة للبنك المركزي أن يتحرك اتجاه تحجيم التضخم.

تحسين مركز العملة الأجنبية 

يتوقع أن نشهد خلال الفترة القادمة في أول اجتماع للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة، مؤكدا أن هذه من الآثار الايجابية للإعلان عن دخول كل هذه الأموال إلى مصر مع مبالغ مشروع صفقة رأس الحكمة والاستثمارات التي ستقام في مصر، مؤكدا أن هذه الايجابيات سيكون لها انعكاس على تحسين مركز العملة الأجنبية داخل البنك المركزي. وأتمنى أن نشهد تحسن في تصحيح أي أخطاء حدثت في الماضي، وأن يتم استغلال كل هذه الأموال الاستغلال الأمثل لها لنشهد تأثير كل هذه التدفقات من النقد الأجنبي على الاقتصاد المصري والمواطنين.

تضرر اقتصاد مصر بسبب حرب غزة

قال صندوق النقد الدولي في إن مصر حصلت أمس الجمعة على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على زيادة برنامج الدعم المالي الممدد إلى ثمانية مليارات دولار، الأمر الذي يسمح بسحب نحو 820 مليون دولار على الفور. ووافق الصندوق على توسيع نطاق الاتفاق بعد أن تضرر اقتصاد مصر المتعثر بشكل أكبر بسبب الحرب في قطاع غزة التي أبطأت نمو السياحة ودفعت الحوثيين في اليمن إلى شن هجمات في البحر الأحمر، الأمر الذي أدى إلى انخفاض إيرادات قناة السويس إلى النصف. والسياحة والشحن من المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في مصر.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية قفز إلى 35.7% في فبراير من 29.8% في يناير، مدفوعا بشكل أساسي بارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات.

 


د. محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصاديد. محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصادي
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: