Close ad

رفض إسبانيا وسار على النهج الجديد.. دياز يختار المغرب

2-4-2024 | 14:46
رفض إسبانيا وسار على النهج الجديد دياز يختار المغرب إبراهيم دياز
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة، رفض عدد كبير من اللاعبين أصحاب الجنسيات العربية والأفريقية تمثيل المنتخبات الأوروبية، وتفضيل البلد الأم.

موضوعات مقترحة

آخر هؤلاء كان إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني، الذي فضل منتخب المغرب على إسبانيا، وانضم لمعسكر أسود الأطلس في مارس الجاري.
إبراهيم دياز لعب مباراة مع المنتخب الإسباني أمام ليتوانيا وديًا عام 2021، وسجل هدفًا في الفوز برباعية للاروخا، لكنه لم يمثل إسبانيا في أي بطولة دولية رسمية، وهو ما جعله قادرًا على تمثيل المغرب.

ما فعله إبراهيم دياز تكرر مع زميله ومواطنه منير الحدادي، الذي رغم مشاركته مع منتخب إسبانيا وديًا، إلا أنه فضل تمثيل المغرب.
تعرض دياز لضغوطات كبيرة من الإعلام الإسباني والمدير الفني الحالي للمنتخب، دي لافونتي، ولكنه يرى أن فرصته في المشاركة أساسيًا مع المنتخب المغربي أفضل، لذلك سارع في إجراءات استخلاص الجنسية المغربية لتمثيل بلده الأم.

ما فعله دياز يؤكد تغيير بوصلة الكرة المغربية التى عانت كثيرًا بسبب فقد أغلب مواهبها لصالح منتخبات أوروبا لكنها فى السنوات الأخيرة حدث العكس حيث تعتبر الجالية المغربية هى الأكبر فى دول أوروبا بواقع خمسة ملايين مغربي فى بلاد المهجر لكن إحصائية تحدثت عنهم أكدت أن أكثر من 61% من المغاربة المولودين خارج أرض المملكة المغربية حريصون على زيارة بلدهم الأصلي مرة واحدة على الأقل كل عام وهو ما جعلهم يفضلون المغرب على منتخبات أوروبا الكبيرة وهو الأمر الذى أكدت الصحافة الأوروبية أن الأم هى السبب الأول فيه، حيث يطالبنهم باختيار المغرب، كما أن المشروع الرياضي المغربي والذى يشرف عليه فوزى لقجع الرجل الأول فى الرياضة المغربية يجبر اللاعبين على اختيار ارتداء قميص أسود الأطلس دون أى شعور بالندم بل العكس من ذلك يعبرون عن فرحتهم الكبيرة.

جدل المشاركة الأولى
 

شارك إبراهيم دياز في أولى مبارياته بقميص المنتخب المغربي، بعدما فضل أسود أطلس على إسبانيا، ومثل رابع العالم في مباراة أنجولا التي انتهت بهدف نظيف.
فاز المنتخب المغربي بمشاركة دياز أساسيًا في تشكيل المدير الفني وليد الركراكي، على ملعب أدرار في أغادير، وتلقى دعمًا كبيرًا من الجمهور في المدرجات، ووسائل الإعلام.
وكان دياز المولود في ملجا الإسبانية لأب من أصل مغربي (سفييل عبد القادر) وأم إسبانية (باتريشيا دياز) ويحمل الجنسيتين الإسبانية والمغربية، اختار قبل أيام تمثيل المنتخب المغربي على حساب الإسباني، بعد أن اقتنع بمشروع الاتحاد المغربي، بالإضافة إلى عدم حصوله على اهتمام مماثل من مسئولي الاتحاد الإسباني، وخاض مباراته الأولى ضد أنجولا.
عقب المباراة كتب اللاعب على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "إنستجرام" باللغة العربية: "سعيد بمباراتي الأولى رفقة المنتخب الوطني! أحاسيس رائعة في أول حضور لي هنا! شكرًا على دعمكم، شكرا أكادير!".

لاعب ريال مدريد في أول حضور له بمعسكر أسود أطلس، ذهب بالزي المغربي، مع كتابة باللغة العربية، جميعها أشياء تشير إلى أن دياز يحاول اكتساب الهوية المغربية.
لعب دياز 87 دقيقة، وسيكون مستعدًا لقيادة منتخب المغرب في مواجهة موريتانيا خلال المباراة الثانية بمعسكر مارس الدولي، استعدادًا لملاقاة زامبيا ثم الكونغو في يونيو المقبل.
وليد الركراكي أشاد بمشاركة دياز في المباراة واستقبال الجمهور المغربي للاعبهم، ولكن دياز نفسه، أثار الجدل بشأن مشاركته في أوليمبياد باريس الصيف المقبل 
إبراهيم دياز في تصريحات عقب المباراة، قال إنه يريد مساعدة المغرب في كل البطولات، وكلما كانت هناك فرصة لذلك، لن يتأخر فيها عن أسود أطلس، وكان ذلك ردًا على سؤاله حول امكانية مشاركته في أوليمبياد باريس.

الجدل الذي أثاره إبراهيم دياز بشأن المشاركة في أوليمبياد باريس، قد يغضب ريال مدريد، الذي يرفض تمامًا مشاركة أي من لاعبيه في دورة الألعاب الأوليمبية، من أجل المشاركة في الاستعدادات وفترة الإعداد للموسم الجديد 2024\2025.

هروب مستمر من أوروبا

ارتداء دياز قميص المنتخب المغربي، استمرار لمسلسل هروب اللاعبين من تمثيل المنتخبات الأوروبية مؤخرًا، مثلما حدث من بعض اللاعبين، ومن بينهم زملاء دياز في المغرب.
إبراهيم دياز مع ريال مدريد هذا الموسم نضج بشكل كبير، وأصبح من أهم اللاعبين بعد عودته من الإعارة لميلان الإيطالي، وشارك حتى الآن في 33 مباراة، سجل 9 أهداف، وصنع 4، رغم أنه لم يكن أساسيًا في معظم المباريات.

قبل دياز سار على نفس المنوال منير الحدادي وأشرف حكيمي الذي رفض إسبانيا أيضًا وانضم للمنتخب المغربي، وأيضًا حسام عوار رغم تمثيله منتخب فرنسا في مباراة ودية، لكنه اختار الجزائر وخاض مع محاربي الصحراء أمم أفريقيا الأخيرة وشارك معهم في  5 مباريات حتى الآن.

ربما ينظر العديد من اللاعبين في أوروبا لمنتخباتهم الأم، على أن فرصتهم هناك ستكون أفضل، خاصة أن اللعب المنتخبات الأوروبية بشكل أساسي صعب للغاية، لوجود أكثر من لاعب في مركزه قد يتم تفضيله عليه بسبب أصوله، وكذلك إمكاناته وقناعة المدرب به.

قوة المنتخب المغربي مؤخرًا تتمثل في هؤلاء اللاعبين الذين قرّروا تمثيل بلدهم الأم، ومنهم شادي رياض وأمين عدلي.
في أمم أفريقيا الأخيرة التي أقيمت بكوت ديفوار، وجدنا إلياكس موريبا لاعب برشلونة السابق، الذي شبهه البعض بـ"بوجبا" نجم فرنسا، يلعب بقميص منتخب غينيا، وكذلك أسطورة أتلتيك بلباو إيناكي ويليامز الذي لعب للمنتخب الغاني، رافضًا إسبانيا أيضًا، رغم أن شقيقه اختار اللاروخا.

في تونس، حنبعل المجبري لاعب مانشستر يونايتد المعار إلى إشبيلية، رغم أنه مثل المنتخبات السنية في فرنسا، إلا أنه اختار نسور قرطاج لتمثيل المنتخب الأول، وشارك معهم في 27 مباراة حتى الآن، من بينها مونديال قطر 2022.

رياض محرز وإسماعيل بن ناصر أيضًا قادا منتخب الجزائر للفوز ببطولة الأمم الإفريقية 2019، بعدما رفضا تمثيل المنتخب الفرنسي، واختارا ثعالب الصحراء، وأصبحا من أهم العناصر، كما سار عدد من زملائهم على نفس النهج، مثل حسام عوار كما ذكرنا وريان آيت نوري.

في الماضي القريب، رفض عدد كبير من اللاعبين تمثيل منتخباتهم الأفريقية والعربية، وكان المنتخب الفرنسي الفائز بمونديال 2018، يضم بين صفوفه أكثر من 15 لاعبًا يحملون جنسيات أفريقية.

ولا يمكن أن ننسى رفض ستيفان الشعراوي تمثيل منتخب مصر وتفضيل إيطاليا، كما فعل نفس الأمر حاتم بن عرفة الذي فضل فرنسا على تونس وسمير نصري الذي اختار فرنسا بدلا من الجزائر، ولم ينجح أي منهم مع منتخباتهم الأوروبية.

الآن لم يعد تمثيل المنتخبات الأوروبية حلمًا يلهث اللاعبون أصحاب الأصول العربية والأفريقية لتحقيقه، بل أصبح الحنين للبلد الأم وتمثيل المنتخبات العربية والأفريقية في المقام الأول بالنسبة للاعبين الشباب، لإثبات أنفسهم، وتقديم أفضل ما لديهم دوليًا، بدلًا من التهميش مثلما حدث مع العديد من اللاعبين السابقين.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: