Close ad

ولاية جديدة... سر على بركة الله يا ريس

30-3-2024 | 19:17

لا شك أن مصر اليوم تختلف عن مصر الأمس.

شعب صبور محتسب ثابر ورابط واجتهد قدر استطاعته، صبر وتحمل المسئولية ولم يمل ولم يكل، وقف خلف قائده الذي لا يريد إلا الخير لهذا البلد الطيب أهله، نعم تحمل تبعات الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي ضربت العالم جميعًا، تحمل لأنه يؤمن إيمانًا يقينًا أن ما يفعله القائد مع جنوده الأخيار سيصب حتمًا في مصلحة البلد، ومصلحة المواطن بكل أطيافه بعدما حدث ما حدث في فترة حكم لا غرض من ورائها اللهم إلا المصلحة والأنانية وتحقيق مصالح جماعة بعينها بغيتها الوصول إلى سدة الحكم، استغلت للأسف الدين أسوأ استغلال رافعة شعارات أثارت الحمية الدينية عند كثير من الشباب؛ متخذة شعارًا لها ألا وهو "الإسلام هو الحل"، لكنها للأسف كلمة حق يراد بها باطل، فالدين الصحيح دين سمح لا يغلب مصالح فرد أو جماعة، وإنما يغلب مصلحة الوطن الذي يتربص به المتربصون، لكن هيهات هيهات.

ومن هنا هب المخلصون من أبناء الشعب الأبي ليقفوا صفًا واحدًا متصدين لهؤلاء وأمثالهم، وخرجوا بالملايين رافعين أعلام الحرية، أنقذوا وطننا قائلين لا للحزبية، لا للشللية، لا لحكم الفرد المتغلب، لا لحكم الظل، لا لحكم المكاتب الخفية والاجتماعات السرية، لا لحكم خلف الستار، وجاء الاختبار الحقيقي لهذا الشعب، واختباره في اختياره، من سيتولى هذه المهمة الشاقة التي هي في أساسها تكليف وليست تشريفًا، فاختاروا واحدًا منهم، رجلًا في زمن عز فيه الرجال، رجل ضحى بكل شيء ولبى نداء الوطن وهب لنصرة بني وطنه، وخلع بذته العسكرية وتخندق في خندق واحد ليقاتل مع أبناء وطنه، لا ليرمم ما أفسده المفسدون، وإنما لإعادة البناء، قائلًا كفانا ترقيعًا، نريد نهضة حقيقية، نهضة وتنمية مستدامة في جميع المجالات، وعلى كل الأصعدة والمستويات، تقدمًا علميًا، سياسيًا، اقتصاديًا، ثقافيًا، اجتماعيًا، قالها نعم شعبنا وبلدنا يستحق كل الخير، لكن بالصبر والعمل الجاد والجلد والجد والاجتهاد سنحقق ما نحلم به وما نصبو إليه.

نعم نهض بلد داخليًا وخارجيًا، ولاحظنا ذلك جليًا في إعادة بناء وتشكيل علاقاتنا الخارجية مع دول الجوار إقليميًا، بل وأعدنا هيكلة علاقاتنا العالمية مع كل دول العالم، حتى الدول التي كانت على أعينها غشاواة أمهلناها وصبرنا على ايذائها لنا صبر الشجعان، فأتوا إلينا محبين، ليس هذا فحسب، بل وعقدوا معنا اتفاقيات على مختلف الأنشطة والمستويات؛ سواء اتفاقيات اقتصادية أو ثقافية، بل وبروتوكولات علمية بين جامعاتنا وجامعات ومراكز بحوث عالمية؛ من أجل إحداث نوع من التبادل العلمي المشترك والاستفادة من تجارب وخبرات هذه الدول ونقل خبراتنا إليهم فيحدث الغرض المرجو، ألا وهو نهضة علمية تواكب عالم الذكاء الاصطناعي وعالم السموات المفتوحة والتقدم التقني وعالم التحول الرقمي، فلا ينبغي بحال من الأحوال أن يكون العالم في ناحية ونحن محصورون في زاوية أخرى.

نعم أعاد لنا الرجل هيبتنا بعد أن ضيعتها الأيدي المرتعشة، فهنيئا لك أيها الشعب الصابر البطل المحتسب بهذا القائد البطل الذي يعمل في صمت، الذي سمعته ذات يوم يقول "لا أحد يقول لي "كله تمام" من يقول ذلك سأعلم أن عنده خلل، لكن فليقل مشاكله فى وزارته وسنحلها مع بعضنا البعض".

إن إعادة انتخاب الشعب لهذا القائد عدة مرات إنما هو خير دليل على وعي الشعب بالإنجازات التي تحققت في عهده منذ توليه دفة قيادة السفينة، يشهد على هذه الإنجازات القاصي والداني، فمن الذي أنشأ تفريعة قناة السويس، ومن الذي أنجز خطوطًا متعددة لمترو الأنفاق، شبكة كباري ربطت العاصمة بعضها ببعض، مشروعات صناعية عملاقة، نهوض بالسياحة وإنشاء منتجعات سياحية وسياحة ترفيهية وأخرى علاجية.

تصدير الغاز إلى دول الجوار وأوروبا، عاصمة إدارية، مدينة مكتملة البنيان، تفعيل دور الحياة السياسية ببرلمانين تشريعيين يناقشان كل ما هو متعلق بالحياة السياسية داخليًا وخارجيًا من أجل مصلحة البلاد وحفظ بيضتها وصونها.

قس على ذلك كل هذه الإنجازات والمشروعات الاقتصادية العملاقة التي ستؤتي ثمارها وعائدها بمليارات الدولارات للنهوض بالمواطن، وقيسوا على ذلك تسليح الجيش بأحدث المعدات العالمية كدرع واقية للبلاد؛ لحفظ حدودنا من كيد وغدر الماكرين، أتدرون لماذا ارتدع الصهاينة وحادوا عن مخططاتهم التهجيرية القسرية للفلسطينيين؛ لأنهم يعلمون جيدًا من تكون مصر وجيشها وقيادتها وسيناء بالنسبة للمصريين.

إن انتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة ولاية أخرى لخير دليل على وعي الشعب بحنكة وذكاء هذا القائد المفكر الإنسان الذي يصل الليل بالنهار ولا يألو جهدًا للنهوض بأمتنا العربية والإسلامية، ومنها انشغاله بالقضية الفلسطينية التي لولا مصر لكانت قد انتهت منذ قديم الزمان، ليس فلسطين وحدها بل والسودان وكل دول الشمال الإفريقي، الكل في قلب وعقل وعين القائد، على هذا أقسم الرجل ومعه الرجال.

نعم سنراه قريبًا وهو يؤدي اليمين الدستورية، عاقدًا العزم على الاستمرارية والمواصلة للرقي ببلدنا الحبيب، ونظرات عينيه تتجه نحو الأمام، لسان حاله يقول نمضي قدمًا معًا نحو تنمية مستدامة، متسلحين بسلاح الإيمان والتقوى، لن يثنينا الإرهاب الغاشم الأسود الذي يتخذ من الجبال أوكارًا ليضرب ضرب الجبناء، لكن هيهات فتوجهت إلى بؤر إرهابكم، توجهت إليهم وحدات من قواتنا المسلحة في أوكاركم وسحقتكم وأفشلت مخططاتكم الدنيئة.

سر على بركة الله أيها القائد الهمام، ونحن معكم قلبًا وقالبًا؛ كل في مكانه وموقعه لن نتأخر يومًا عن تلبية نداء الواجب، كل يجاهد في مكانه بعلمه، بقلمه، في مشفاه، في مصنعه، في مدرسته، فزمن التواكل انتهى، فليس ثم عصا سحرية الآن، نحن بأيدينا من يمسك بالعصا لا هي التي تمسك بنا، نحن من نقود الدفة لا هي التي تقودنا.

سر على بركة الله والله حسيبك وحسيبنا، ولن يترك الله عملك، ولن يخذلك ولن يترنا عملنا.

أستاذ ورئيس قسم الفلسفة بآداب حلوان

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة