Close ad

سنوات من الجهد في إدارة موارد المياه والري.. مشروعات عملاقة تواجه التحديات وتقف لصد التغيرات المناخية

30-3-2024 | 11:25
سنوات من الجهد في إدارة موارد المياه والري مشروعات عملاقة تواجه التحديات وتقف لصد التغيرات المناخيةمشروعات موارد المياه والري - أرشيفية
أحمد سمير

10 سنوات من الجهد بذلتها الدولة المصرية لتطوير وجه الحياة على أرض مصر، مستعينة برؤية قائد، وعظمة شعب، وخبرة أجهزة، اجتمعوا على هدف واحد أن تتطور مصر إلى الأفضل.

موضوعات مقترحة

قطاع الموارد المائية والري، أحد أهم قطاعات الدولة المصرية، إذ دونت صفحات التاريخ أن حدوث التنمية يتطلب وجود المياه، وأنه لا تنمية ولا تطوير إلى بإدارة هذا المورد، كما تبرز أهمية هذا القطاع ليس فقط لتماسه مع القطاعات المختلفة، ولكن أيضا لاحتكاكه المباشر مع احتياجات المواطنين، وكذلك القطاعات المستهلكة والمعتمدة في تشغيلها وإدارتها على المياه

تعزيز التعاون مع دول حوض النيل

خلال السنوات العشر الماضية شهد قطع إدارة المياه والري في مصر، تطورا شهد له القاصي والداني، فعلى المستوى الإقليمي والعالمي عززت مصر من تعاونها مع الدول الإفريقية بشكل عام، ودول حوض النيل على وجه الخصوص، ليسفر هذا التعاون عن تنفيذ وإقامة مشروعات تنموية عديدة في مجالات مختلفة تحقق متطلبات المواطنين في هذه الدول في مجال المياه، وذلك بتكلفة إجمالية بلغت نحو ١٠٠ مليون دولار.

مشروعات مصرية في الدول الإفريقية

ونفذت وزارة الموارد المائية والري، مشروعات في الدول الإفريقية ودول حوض النيل، لإنشاء محطات وآبار مياه جوفية مزودة بالطاقة الشمسية؛ لأغراض الشرب، وإنشاء مراسي نهرية لخدمة أغراض الصيد والملاحة، وخزانات أرضية وسدود لحصاد مياه الأمطار، فضلا عن إنشاء مراكز للتنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية، ومعامل لتحليل نوعية المياه، وتطهير المجاري المائية من الحشائش العائمة، بالإضافة إلى التدريب وبناء قدرات المتدربين الأفارقة. 

رفع كفاءة منشآت الري الكبرى

وشهدت سنوات الإنجاز أيضا، تنفيذ أعمال لتطوير ورفع كفاءة تشغيل منشآت الري الكبرى على المجاري المائية، مثل أعمال تطوير منظومة مراقبة وتشغيل السد العالي بأحدث التقنيات وبخبرات مصرية، باستثمارات تجاوزت ١.٥ مليار جنيه، فضلا عن تنفيذ أعمال لتطوير وإحلال وتجديد البنية التحتية لمنشآت الري الكبرى مثل إنشاء قناطر أسيوط الجديدة بتكلفة ٦.٥ مليار جنيه، وإنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة، والجاري تنفيذها حالياً بتكلفة ١.٢ مليار جنيه.

كما تم حصر المنشآت المائية في الجمهورية بإجمالي ٤٧ ألف منشأ، وتصنيفها طبقاً لحالتها والعمل على وضع كود لكل منشأ، لبدء تنفيذ أعمال تأهيل المنشآت المائية ذات الأولوية، فضلا عن تنفيذ تجربة لتنفيذ «منشأ نهاية» لأحد الترع بمحافظة الجيزة كتجربة يمكن تعميمها لاحقا.

تأهيل محطات الرفع

وتواصلت جهود الوزارة على مدار العقد الماضي، في مجال تأهيل محطات الرفع بمختلف المحافظات، وتدعيم مراكز الطوارئ بمعدات ومهمات للتدخل السريع وقت الأزمات والسيول والأمطار، وتأهيل وتوفير المهمات الكهروميكانيكية لرفع كفاءة المحطات، وتوفير قطع غيار محلية من المصانع الوطنية لإنهاء العمرات بالمحطات.

كما تم تنفيذ ٤ محطات بتمويل من صندوق "تحيا مصر"؛ لمواجهة أزمة السيول والأمطار في غرب الدلتا.

تحديث نظم الري

وفى مجال تطوير المساقي وتحديث نظم الري، تم تشكيل روابط مستخدمي المياه على مستوى المساقي، وتنظيم انتخابات لاختيار أمناء روابط مستخدمي المياه بالمراكز، وأمناء عموم المحافظات، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد روابط مستخدمي المياه على مستوى الجمهورية.

كما تم تصميم وتنفيذ شبكات ري بالتنقيط متصلة بنقطة رفع واحدة، تعمل بالطاقة الشمسية، وتقديم تسهيلات للفلاحين للاقتراض لتمويل التحول إلى أنظمة الري الحديث في أراضيهم على ١٠ سنوات بدون فوائد.

وحرصت وزارة الري على تشجيع المزارعين من خلال إدارات التوجيه المائي في المحافظات للتحول إلى الري الحديث بمزارع قصب السكر والبساتين، والتشديد على استخدام نظم الري الحديث بالأراضي الرملية مع تحرير محاضر مخالفة حال استخدام الري بالغمر في هذه الأراضي.

محدودية المياه.. مواجهة التحديات 

حصة ثابتة من مياه النيل المصدر الوحيد لمياه المصريين، ندرة سقوط الأمطار، وموقع -على عبقريته- من أشد مناطق العالم جفافا، وتغيرات مناخية تؤثر سلبا على المتاح من مواردنا المائية دون هوادة، وزيادة سكانية مضطردة تلتهم أي تنمية تتحقق على أرض الواقع، هي جملة من التحديات التي تواجه إدارة مورد الحياة في مصر.

وعكفت الدولة المصرية، على مدار العقد الماضي على مواجهة هذه التحديات، لمحاولة سد الفجوة الكبيرة بين الموارد والاحتياجات المائية، وذلك عن طريق إقامة محطات تحلية للمياه عملاقة، فضلا عن إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، مقيمة من أجل ذلك مشروعات محطة مدينة الحمام بطاقة ٧.٥ مليون م٣/ يوم، ومحطة بحر البقر بطاقة ٥.٦ مليون م٣/ يوم، ومحطة المحسمة بطاقة ١ مليون م٣/ يوم، لتقام مشروعات للاستصلاح الزراعي من المياه الناتجة عنها، في شمال ووسط سيناء شرقا، وأيضا في غرب الدلتا.

تطوير منظومة الري والصرف في سيوة

وصف مشروع "تطوير منظومة الري والصرف بواحة سيوة" بأنه أحد أبرز خطوات النجاح في منظومة غدارة المياه، حيث تكلف المشروع نحو ٣ مليارات جنيه، لوضع حلول جذرية لمشكلات قائمة منذ ٣٠ عاماً، تسببت في تملح أراضي الواحة، وتدهور إنتاجها الزراعي، وارتفاع منسوب المياه الجوفية في أراضيها.

وعالجت وزارة الري، هذه المشكلات المتراكمة من خلال حفر آبار عميقة لإنتاج المياه العذبة من خزان الحجر الرملي النوبي وخلطها مع مياه الآبار السطحية، وإغلاق العديد من الآبار الجوفية التي كانت تسحب المياه من الخزان الجوفي السطحي بشكل جائر.

كما تم تنفيذ أعمال لتقوية وتعلية وتدعيم عدد من الجسور ببركة سيوه بإجمالي أطوال ١٤ كيلومترا، وحفر قناة مفتوحة بطول ٣٣.٧٠ كيلومتر لنقل مياه الصرف الزراعي إلى شرق الواحة، عن طريق محطة رفع أنطفير، التي ضخت مياه الصرف الزراعي من خلال قناة بطول ٥.٧ كيلومتر تصل إلى القناة المفتوحة.

المساهمة في تنفيذ مبادرة "حياة كريمة"

وشاركت الوزارة بفعالية في تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري، بتأهيل ٣٢٢٠ كيلومترا من الترع، وتدبير أراضي منافع الري لتنفيذ مشروعات خدمية في هذه المراكز، بإجمالي ١٤٧ قطعة أرض على مساحة ١٠٠٤ أفدنة؛ أقيم عليها ١٨٨ مشروعا خدميا.

التكيف مع التغيرات المناخية

وعملت الوزارة على مدار السنوات العشر الماضية على تنفيذ منشآت للحماية من أخطار السيول، وحصاد مياه الأمطار، حيث أقامت ٢٦٨ عملا صناعيا في محافظات الصعيد بتكلفة ١.٦٨ مليار جنيه، وجاري تنفيذ ٧٠ عملا صناعيا بتكلفة ١.٣٣ مليار جنيه ومستهدف ٦٩ عملا صناعيا بتكلفة ٤.٦١ مليار جنيه.

كما تم تنفيذ ١٣٥٩ عملا صناعيا بمحافظات شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومطروح بقيمة ٥ مليارات جنيه، وجارى تنفيذ ٢٠ عملا صناعيا بقيمة ٤٨٠ مليون جنيه، ومستهدف ٢٠ عملا صناعيا بتكلفة ٥.٦ مليار جنيه.

ويجرى مراجعة أعمال الحماية لزيادة سعتها الاستيعابية في ظل التغيرات المناخية وما ينتج عنها من تطرف هيدرولوجي.

حماية الشواطئ المصرية

نفذت وزارة الري أعمال حماية بأطوال تصل إلى ١٢٠ كيلومترا بتكلفة تصل إلى ٣.٦ مليار جنيه، والتي أسهمت في حماية المناطق الساحلية والاستثمارات المقامة بها والتي تصل قيمتها إلى نحو ٧٥ مليار جنيه.

وبحسب بيانات وزارة الري، ساهمت هذه المشروعات في اكتساب مساحات من الأراضي تصل إلى ١.٨ مليون متر مربع.

كما تم تنفيذ مشروع رائد لحماية الشواطئ باستخدام مواد صديقة للبيئة في خمس محافظات ساحلية، بأطوال تصل إلى ٦٩ كيلومترا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: