Close ad

الصلاة.. لا كفارة لها

28-3-2024 | 16:25

نواصل مع حضراتكم أفضل العبادات؛ ونتحدث عن الصلاة؛ فيقول رب العزة "إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا" سورة النساء الآية 103؛ وغيرها كثير جدًا من الآيات الكريمات؛ تبين أن الصلاة فرض؛ لا يمكن استعاضته ببدائل.

أتعجب من عبد لا يشكر خالقه على نعمه؛ ولا يحب أن يتواصل مع ربه؛ الصلاة هي الصلة المباشرة بين العبد والرب؛ وقدمت العبد لأنه الملزم بالصلاة.

ولنتخيل عزيزى القارئ؛ أن كان هناك مخلوق تحبه؛ من المؤكد أنك ستحرص على التواصل معه بشكل دائم؛ وكذلك من يحبك سيكون حريصًا على التواصل معك . بشكل دائم . فما بالك بالخالق الذي خلقك لأنه أحب خلقك؛ خلقك الله لعبادته؛ وأنعم عليك بنعم لا تعد ولا تحصى؛ في آية كريمة "وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ" سورة النحل الآية 18.

هنا أرجو التمعن بقليل من التدبر في معنى الآية الكريمة؛ فلو أخذنا كلمة النعمة بشكل مفرد؛ سنجد أن نعمة النظر على سبيل المثال لا يمكن عد وإحصاء فضلها؛ فكم تشاهد في اللحظة من مشاهد متنوعة من المستحيل أن تعدها؛ كل ذلك بنعمة البصر فقط. ونعمة السمع؛ وكذلك نعمة الكلام؛ سبحان الله مئات من النعم لا يمكن عد فضلها و بهائها.

ولو أخذناها بمعنى الجمع؛ ففي الحقيقة نعم الله لا تعد ولا تحصى؛ فإذا كنت تحرص على أن ترد الجميل لإنسان مثلك؛ فماذا أنت فاعل مع الخالق الذي اختصك بكل هذه النعم.

شاهدت في إحدى المرات ضريرًا يمشي صوب المسجد ليصلي؛ وحينما قلت له؛ أن ليس على المريض حرج؛ قال لي إنه عرف أن جارًا له عاجز عن المشي؛ ولكنه بمساعدة أبنائه يذهب ليصلي بالمسجد؛ وهو يستطيع المشي؛ فكيف لا يذهب للمسجد.

تعجبت من مريض يجلس على أجهزة الدعم الصناعي؛ كلما فاق؛ حاول أن يصلي بعينيه؛ وأنت أنعم الله عليك بنعمة استطاعة السجود؛ وترفضها!!

إذا استطعت أن تسجد لله فأنت في نعمة كبيرة؛ لأن السجود موضع يستحب فيه الدعاء؛ ولاحظ الدعاء يرد القدر "ينزل القدر من السماء ويصعد الدعاء للسماء؛ بإخلاص الدعاء وقدرة الله يرد قدره" والسجود لله؛ تسليم كامل من العبد للرب بربوبيته سبحانه وتعالى؛ وإذا كنت تحب أن تسمع صوت ابنك أو ابنتك وهو يناديك بأبي؛ وهي كلمة محببة لك؛ وكلمة أمي للمرأة؛ والأمثلة كثيرة؛ فالله يحب أن تناجيه وتدعوه؛ وأفضل مواضع الدعاء كما ذكرت عند السجود أثناء الصلاة.

إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ الصلاة للصلاة كفارة لما بينهم ما اجتنبت الكبائر؛ الصلاة فرضت؛ لا كفارة لها؛ لا مبرر لعدم الصلاة.

سٌمح أن تصلي برمش العين؛ إذا كان المرض محاصرا للجسد؛ الصلاة أمر الله؛ بميقات حدده سبحانه وتعالى.

وتعجبت من من يظن أن صلاته في المسجد المكي بمائة ألف صلاة؛ أي تغني عن مئة ألف صلاة؛ والحقيقة أن هذه معلومة مضللة؛ فالصلاة في المسجد المكي يعادل أجرها مائة ألف صلاة؛ وكذلك في المسجد النبوي بألف صلاة؛ ولكنها تُحسب صلاة واحدة؛ والسبب في عظم هذا الأجر؛ عظم و قدر المسجد المكي والنبوي عند الله؛ وكذلك المسجد الأقصى الذي باركنا حوله.

صلي ما دمت حيا.

صلي واستغفر ربك عما تركت من صلوات وتب؛ وجاهد لتقضي تلك الصلوات؛ عسى الله يقبل منك ويتوب عليك.

[email protected]

كلمات البحث