Close ad

العالم يواجه الأسوأ.. الاحترار المناخي وموجات الحر يهددان أسعار المواد الغذائية في المستقبل

27-3-2024 | 10:24
العالم يواجه الأسوأ الاحترار المناخي وموجات الحر يهددان أسعار المواد الغذائية في المستقبلموجات الحر - أرشيفية
إيمان محمد عباس

 أظهرت دراسة حديثة أن الاحترار المناخي وموجات الحر قد يؤديان إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية في السنوات المقبلة، مع تأثير سلبي يتركز بشكل خاص على دول الجنوب. وتحذر الدراسة من أن هذا الارتفاع قد يؤثر على التضخم العام، مما يزيد من التحديات التي تواجهها الدول والمجتمعات في مجال الأمن الغذائي.

موضوعات مقترحة

وفقًا للدراسة التي نشرتها مجلة "كومونيكيشنز إيرث أند إنفايرومنت" التابعة لدار "سبرينغر نيتشر"، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة المرتقب بين عامي 2035 و2060 إلى زيادة في أسعار المواد الغذائية بمعدل يتراوح بين 1.49 و 1.79 نقطة مئوية سنويًا. وستكون الدول الأكثر تضررًا هي الدول في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، مثل إفريقيا وأميركا الجنوبية.

وتأتي هذه النتائج بعد أن قام باحثون من جامعة بوتسدام والبنك المركزي الأوروبي بتحليل البيانات المتاحة لمدة 30 عامًا، حيث درسوا 121 دولة وربطوا بين البيانات المناخية وأسعار المواد الغذائية. وأوضح المشارك في إعداد الدراسة، ماكسيميليان كوتز، أن الدراسة توصلت إلى أدلة قوية تشير إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في فصل الصيف وفي المناطق الحارة، يؤدي إلى زيادة في أسعار المواد الغذائية.

وفي ظل تغير المناخ المتسارع، أشار الدكتور محمد علي أستاذ التغيرات المناخية بكلية الزراعة، إلى أن الظروف المناخية المتوقعة ستزيد من تأثيرها على ارتفاع الأسعار والتضخم العام في جميع أنحاء العالم، خاصة في المناطق الأكثر دفئًا بالفعل. وبالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أن الزراعة هي قطاع حساس بشكل خاص لتغيرات المناخ، مما يزيد من التحديات التي تواجه إنتاج الغذاء وتوفيره.
 

وأكد الدكتور محمد علي، ضرورة عمل عدة توصيات محددة للتصدي لتأثير الاحترار المناخي على أسعار المواد الغذائية، ومنها التحول إلى زراعة مستدامة، ينبغي تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة التي تقلل من انبعاثات الغازات الدفيئة وتحافظ على التنوع البيولوجي. يشمل ذلك استخدام تقنيات الزراعة العضوية والاعتماد على مبادئ الزراعة المستدامة مثل التناوب الزراعي وإدارة المياه بشكل فعال، مضيفا أنه يجب زيادة التمويل والدعم للبحث العلمي والتكنولوجيا المتعلقة بالزراعة وتحسين مقاومة المحاصيل وتكييفها للتغيرات المناخية. يمكن ذلك من خلال تطوير محاصيل متحملة للجفاف والحرارة المرتفعة واستخدام تقنيات الزراعة الذكية.
تقليل استهلاك اللحوم
وأستكمل أستاذ التغيرات المناخية أنه ينبغي تعزيز تناول الأطعمة النباتية وتقليل استهلاك اللحوم والمنتجات الحيوانية التي تتطلب موارد كبيرة وتساهم في انبعاثات الغازات الدفيئة، يمكن تحقيق ذلك من خلال حملات توعية وتشجيع النظام الغذائي النباتي وتوفير البدائل النباتية للبروتين، مشيرا إلي أنه يجب تعزيز التجارة العادلة والمستدامة في قطاع الزراعة والأغذية، بما في ذلك دعم المزارعين الصغار وتعزيز الأنظمة الزراعية المحلية. يمكن ذلك من خلال توفير وصول عادل للموارد والتكنولوجيا والأسواق، وتشجيع التجارة العادلة وتأمين مستقبل مستدام للمزارعين.
وأضاف أستاذ التغيرات المناخية، أنه يجب تعزيز التوعية بأهمية إدارة المياه بشكل فعال وتحسين تقنيات الري المستدامة. يمكن تحقيق ذلك من خلال تطوير نظم الري الذكية والتقنيات المتقدمة لتحلية المياه وتوفير المياه النظيفة، كما يجب تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة والتكنولوجيا والخبرات في مجال مكافحة تأثير الاحترار المناخي على أسعار المواد الغذائية. يمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات الدولية وتوفير التمويل اللازم للبلدان النامية لتطوير إمكانياتها في مجال التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين إنتاجها الزراعي.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة