Close ad

رسالة في موعدها

26-3-2024 | 13:25

لأني أصدق أن بعض ما نصادفه رسائل في أوقات وظروف معينة، أعتقد أن الرواية التي صادفتها منذ فترة قريبة هي رسالة لي وإجابة عن تساؤلات عندي.

قصة حقيقية موثقة بالصور لرجل أمريكي، رأى حريقًا وثعبانًا يكاد يموت محترقًا، فأسرع لإنقاذه، التقطه خارج النار، وما كان من الثعبان إلا أن (عض) يد الرجل، فتألم الرجل ألمًا شديدًا وأفلت الثعبان من يده، وزحف الثعبان نحو النار مرة أخرى، بحث الرجل حوله حتى وجد عصا، فالتقطها وأخرج الثعبان من النار وأنقذ حياته.. 

وكان هناك رجل يشاهد ما حدث، فسأل الرجل الذي أنقذ الثعبان من الحرق: كيف تنقذه بعد أن أصابك في يدك وألمك؟! وكان رد الرجل مفاجأة، حيث قال له "تلك طبيعة الثعبان أن (يعض)، لكن هذا لا يعني أن طبيعته تغير طبيعتي وهي المساعدة والحب، لا تدع أحدًا يغير طبيعتك بطبعه المختلف، حافظ على طبيعتك لكن كن حذرا".

تلك كانت الإجابة عن تساؤلي، هل استمر في حسن معاملة بعض من أساء إليَّ، بل وأحيانًا آذوني بالفعل؛ حتي إن البعض مازال يقوم بنفس الجرم، وربما دون أن يدري.

أجد صعوبة في تغيير طبيعتي ليس لعدم القدرة، وإنما لقناعتي ببعض المبادئ التي أرفض التخلي عنها حتى وإن ظن البعض أنها مجرد شعارات أو أفكار رومانسية.

حافظت على طبيعتي مرارًا وتكرارًا مع أناس لا يستحقون، تسامحت بل وتعمدت أن أحافظ على شعرة من المشاعر الطيبة تجاههم، حتى ظن بعضهم أني ضعيفة، أو أني لا أستطيع الاستغناء عنهم، وهو ما يبعد عن الحقيقة بعد السماء عن الأرض. 

لكني مؤخرًا، بدأت أسأل نفسي هل أخطأت حين أحسنت إلى من آذاني ففتحت له الباب لتكرار الإيذاء، أو حتى جعلته يأمن ردة الفعل المناسبة له، إلى أن قرأت تلك القصة، فكانت الإجابة التي انتظرتها، حافظ على طبيعتك الحلوة والرقيقة والراقية لكن، كن حذرًا وهذا هو الدرس الجديد الذي استفدته.

كلمات البحث