Close ad

واشنطن بوست: الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما "مشكلة كبيرة في المصداقية" تتعلق بأزمة غزة

25-3-2024 | 11:57
واشنطن بوست الولايات المتحدة وإسرائيل لديهما  مشكلة كبيرة في المصداقية  تتعلق بأزمة غزةبايدن ونتنياهو
أ ش أ

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء تواجهان مشكلة كبيرة تتعلق بالمصداقية بشأن الأزمة الجارية المتصلة بحرب إسرائيل على غزة .

موضوعات مقترحة

واستعرضت الصحيفة في تحليل أوردته عبر موقعها الإلكتروني اليوم مواقف وتصريحات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين إزاء الوضع الراهن في غزة مشيرة إلى أن مسؤولا أمريكيا رفيع المستوى حذر في حوار حاد في وقت سابق من هذا الشهر، نظراءه الإسرائيليين من "الضرر" الذي يلحق بالسمعة نتيجة للحرب المستمرة في غزة . 

وأشارت إلى تعليقات لمساعد وزير الخارجية الأمريكي بيل روسو، في مذكرة داخلية كُشِفت لوسائل الإعلام، تقدم مثالًا آخر على الخلاف بين إدارة بايدن وإسرائيل، وهي تعليقات قالت الصحيفة إنها كانت مدفوعة إلى حد كبير بالرعب الأمريكي المتزايد من الخسائر الإنسانية الناجمة عن هذا الصراع ودور إسرائيل في جعل الأمور تزداد سوءأ حتى في الوقت الذي تحمي فيه الولايات المتحدة إسرائيل في المنتديات الدولية وتساعد في تجديد آلة الحرب لديها.

ووفقاً للصحيفة قال روسو في 13 مارس الجاري إن إسرائيل والولايات المتحدة، باعتبارها الضامن الأمني لإسرائيل وحليفها الوثيق، تواجهان "مشكلة كبيرة تتعلق بالمصداقية" بسبب الحرب، وعدد القتلى الفلسطينيين المذهل (أكثر من 32 ألف شخص الآن) والمجاعة (من صنع الإنسان) التي تجتاح المناطق المدمرة في قطاع غزة، والإحباط العالمي المتزايد إزاء إصرار إسرائيل على إطالة أمد الحرب للقضاء بشكل كامل على حركة حماس.

وجاء في المذكرة: "يبدو أن الإسرائيليين غافلون عن حقيقة أنهم يواجهون ضررا كبيرا، ربما يستمر على مدى الأجيال، لسمعتهم ليس فقط في المنطقة ولكن في أماكن أخرى من العالم.. نحن قلقون من أن الإسرائيليين يرتكبون خطأ استراتيجيا كبيرا في محو الضرر الذي يلحق بسمعتهم".

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأول السبت، للصحفيين عند معبر رفح بين غزة ومصر عن محنة الفلسطينيين في غزة، الذين نزح الجزء الأكبر منهم من منازلهم ويعانون الآن من الجوع قائلا: "الناس في جميع أنحاء العالم غاضبون من الفظائع التي نشهدها جميعا في الوقت الحقيقي. إنني أحمل أصوات الغالبية العظمى من العالم: لقد رأينا ما يكفي. لقد سمعنا ما يكفي".

 

ولا يزال المسؤولون الإسرائيليون غير مبالين. وفي اليوم نفسه، وبينما كرر ممثلون دائمون في الأمم المتحدة الدعوات إلى وقف فوري لإطلاق النار وتحقيق هدف أعمق يتمثل في حل الدولتين، تحدث جلعاد إردان، ممثل إسرائيل لدى الأمم المتحدة، بدلاً من ذلك عن الحاجة إلى فرض برنامج غامض ل "القضاء على التطرف" على كافة السكان الفلسطينيين. وزعم أن غالبية الفلسطينيين لا يريدون السلام.

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي فشل فيه مجلس الأمن الدولي مرة أخرى في الاتفاق على قرار يدعو إلى شكل من أشكال الهدنة في الصراع. وفي هذه المرة طرحت إدارة بايدن، بعد استخدامها حق النقض الفيتو بشكل متكرر، مشروع قرار خاص بها لم يصل إلى حد المطالبة بوقف إطلاق النار فعليا. واستخدمت روسيا والصين حق النقض ضد هذا المشروع الأمريكي الذي أيده 11 دولة في المجلس المكون من 15 دولة.

ونقلت الصحيفة عن مبعوث الجزائر لدى الأمم المتحدة والذي صوتت بلاده ضد مشروع القرار إن مشروع القرار يسمح ضمنيًا باستمرار وقوع خسائر في صفوف المدنيين ويفتقر إلى ضمانات لمنع المزيد من التصعيد .

وفي هذا الصدد، يجد المسؤولون الأمريكيون أنفسهم في مأزق غير مريح. فهم يدعمون على المسرح العالمي حكومة إسرائيلية معزولة بشكل متزايد ولا تحظى بشعبية، بينما يحاولون بشكل متقطع وراء الكواليس إقناع رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو بالسير في طريق مختلف، بعد ما يقرب من نصف عام من هجوم حماس في 7 أكتوبر الماضي على إسرائيل. وقد تمسّك نتنياهو بمواقفه ورفض مؤخراً طلبات من وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لإعادة النظر في الهجوم العسكري الذي يلوح في الأفق على رفح.

وفي الوقت نفسه، يقوم زعماء العالم في أماكن أخرى، وحتى الحلفاء، بتوبيخ الولايات المتحدة على تورطها في الأزمة المستمرة. وقال رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار في ظهور مشترك في البيت الأبيض مع الرئيس بايدن في يوم القديس باتريك: "عندما أسافر حول العالم، يسألني القادة في كثير من الأحيان عن سبب تعاطف الأيرلنديين الكبير مع الشعب الفلسطيني.. والجواب بسيط: نحن نرى تاريخنا في عيونهم. قصة تهجير وسلب، وهوية وطنية موضع تشكك وإنكار، وهجرة قسرية، وتمييز، والآن الجوع."

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأمريكية سعت إلى الضغط على إسرائيل للعمل من أجل وقف إطلاق النار لمدة أسابيع، مما يتيح زيادة كبيرة في المساعدات، دون الذهاب إلى حد وقف تسليم الأسلحة لمواصلة حربها ضد حماس . 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التناقض أصبح غير مقبول ويؤدي إلى انقسامات أكثر وضوحا داخل إدارة بايدن حيث نقلت عن أحد مستشاري البيت الأبيض قوله إن "الوضع الإنساني لا يطاق بالمعنى الحرفي للكلمة - إنه آفة في ضمير الإنسانية. هذا النوع من الأشياء لا يمكن أن يحدث في العصر الحديث.. فالوضع الإنساني هو الذي دفعنا إلى تجاوز الخط إلى مواجهة مفتوحة مع الإسرائيليين " .

وفي واشنطن ، حاولت مجموعة من 17 عضوا ديمقراطيًا في مجلس الشيوخ تكثيف الضغط على إسرائيل، ودعوا إدارة بايدن إلى رفض المزاعم الإسرائيلية بأنها لا تنتهك القانون الدولي من خلال تقييد المساعدات الإنسانية. وجاء تدخلهم في وقت يتزايد فيه الجدل داخل بعض الدوائر في واشنطن حول تعليق عمليات نقل الأسلحة إلى الحكومة الإسرائيلية .

وقال السيناتور كريس فان هولين اليمقراطي عن ولاية ماريلاند "لا أتصور كيف يكون بمقدور أي شخص أن يقيم هذا الوضع داخل غزة في الوقت الحالي، ويقترح وجود نظام مقبول لتوصيل المساعدات الإنسانية، ومن الواضح تماما أن القيود التي فرضتها حكومة نتنياهو هي المساهم الرئيسي في الأزمة الإنسانية هناك". 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: