Close ad

قتل الفلسطينيين قبل الإفطار بدقائق .. اقتحامات وجنازات تفسد أجواء رمضان في الضفة الغربية

21-3-2024 | 22:22
قتل الفلسطينيين قبل الإفطار بدقائق  اقتحامات وجنازات تفسد أجواء رمضان في الضفة الغربيةشهداء فلسطين
أ ف ب

لا يشعر الناس بالأمان في ليل رمضان ولا في نهاره أحيانًا في الضفة الغربية المحتلة مع تصاعد العنف والمواجهات في ظل الحرب الإسرائيلية، وفق ما يقول مدير مستشفى جنين الحكومي الطبيب وسام بكر.

موضوعات مقترحة

فالمستشفى الواقع في مدينة جنين شمال الضفة الغربية صار على الخط الأمامي مع تصاعد عمليات جيش الاحتلال ومداهماته منذ هجوم 7 أكتوبر الذي اندلعت إثره الحرب التي نشرت الدمار والموت في قطاع غزة.

وقال بكر الخميس لوكالة فرانس برس إنه بدلا من تناول الإفطار مع العائلة والأصدقاء، "نحاول ألا نخرج في الليل... لأن الليل ليس آمنًا... قد يداهمون المدينة في أي لحظة".

إثر اندلاع الحرب، تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة حيث استشهد 444 فلسطينيًا على الأقل بنيران الاحتلال أو المستوطنين، بحسب السلطة الفلسطينية، واعتُقل آلاف آخرون.

وقال الطبيب بكر إنه خلال هذه الفترة "استقبل المستشفى 44 شهيدا و264 جريحا خلال مداهمات الاحتلال وعملياته".

وإلى جانب الخسائر البشرية والأضرار الجسيمة والدمار الذي خلفته العمليات العسكرية المتكررة في المدينة ومخيمها، يقول السكان إن العنف جعلهم قلقين ومتوترين.

ويشعر الأهالي بثقل أجواء رمضان بشكل خاص هذا العام، ليس فقط بسبب المداهمات والإضرابات والجنازات، ولكن أيضًا في الأيام الهادئة نسبيًا، كما يقول المواطنين هناك .

و اشتكى أحد البائعين من قلة الزبائن، وقال مشيرا بيده إلى الشوارع القريبة "الشوارع تملأها مياه الصرف الصحي ... لا يوجد ناس. الناس يبقون في منازلهم، خائفون من القصف، وليس لديهم المال لينفقوه".

وأضاف "حتى لو أرادوا التنقل، فسيواجهون صعوبة لان الكثير من الشوارع تضررت وصارت غير صالحة للسير بعد قيام الجرافات الإسرائيلية بتجريف البنية التحتية والطرق".

وتعمد إسرائيل بشكل روتيني إلى هدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ هجمات، بحجة أن مثل هذه الإجراءات تشكل رادعًا، بينما تقول جمعيات حقوق الإنسان إن هذه السياسة ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي.

وقال الطبيب بكر إن العنف والخوف أثرا سلباً على طاقم المستشفى وجعلا شهر رمضان ثقيلًا.

وأضاف "إنهم يعملون تحت ضغط كبير، فالضحايا يصلون في كثير من الأحيان ليلاً وهذا يمثل ضغطًا كبيرًا على أطباء الطوارئ. وهذا يجهدهم كثيرا في شهر رمضان بسبب الصوم".

وقال بكر "أخاف ليس فقط على نفسي، بل على أطفالي أيضا".

في الأسبوع الماضي فقط، استشهدرجلان برصاص جنود الاحتلال في باحة المستشفى، في حين قال جيش الاحتلال إنه استهدف "مسلحين مشتبهًا بهما".

وفي لقطات مخزنة على هاتف الطبيب يظهر أحدهما ، وكان يرتدي بنطال جينز وسترة سوداء، وهو يسقط بعد إصابته خارج قسم الطوارئ مباشرةً، وخط من الدم الأحمر على الأرض بينما كان آخرون يسحبونه بعيدًا.

وقالت عمة الشاب لفرانس برس إنه "لم يكن مقاتلا ولا يحمل سلاحا" وأنه هرب إلى المستشفى بحثا عن الأمان.

وقالت العمة "نحن كمسلمين نتطلع لأداء شعائرنا الدينية في شهر رمضان ولكن اليوم صار انعدام الأمان في المخيم سببا رئيسيا لتباعد الناس. هناك عائلات في المخيم فقدت أحد أبنائها وتشعر بالحزن والغضب والألم في قلوبها".

كان أحد الشباب يقود سيارته عائدا الى منزله لتناول الافطار من عمله في شركة للاتصالات، حين سمع دوي قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة تقلّ فلسطينيين في جنين وقتلت ثلاثة أشخاص قال الاحتلال إنهم "مقاتلون".

وبدلا من أن يذهب لمنزله ليفطر، انضم الشاب البالغ 29 عاما إلى موكب الجنازة في شوارع جنين.

وقال الشاب لفرانس برس فيما كان شباب يطلقون النار في الهواء فيما أنزل آخرون الجثامين الثلاثة في القبور التي حفرت في التربة، "لم يكن رمضان هكذا أبدا. فظيع ما يجري هنا. أعني أن يحدث قتل قبل نحو خمس دقائق من الإفطار والناس مجتمعون مع عائلاتهم بانتظار الآذان... إنه لأمر فظيع جدًا".

وعن حضوره الجنازة قال الشاب "أردت الوقوف مع عائلاتهم".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة