Close ad

هيكلة الصادرات وتشجيع القطاع الخاص واستزراع الأراضي.. محاور التنمية والاكتفاء

21-3-2024 | 09:51
هيكلة الصادرات وتشجيع القطاع الخاص واستزراع الأراضي محاور التنمية والاكتفاءاستزراع الأراضى
تحقيق: سعيد فؤاد
الأهرام التعاوني نقلاً عن

استقرار منظومة الزراعة والصناعة يعدل ميزان التجارة  الخارجية

موضوعات مقترحة

دعم البحث العلمى أول الحلول وآخرها لتقليل فاتورة الاستيراد

تخصيص 100 مليون دولار لشراء الزيوت والألبان من الخارج

مراجعة السياسات الاقتصادية يضمن تحقيق التوازن فى تجارة مصر الخارجية

ما زال ضبط ميزان التجارة الخارجية الشغل الشاغل للدولة؛حيث تبحث آليات وإجراءات تزن معادلة الاقتصاد القومي والاكتفاء الذاتي والتوسع الاستيرادي، فعلي صعيد منظومة الزيوت والألبان تتجه الحكومة لتخصيص 100 مليون دولار لشراء السلعتين من الخارج وذلك لتغطية العجز فى الاسواق من ناحية، وتعظيم الفائدة من الإنتاج الزراعى والحيوانى فى مصر من ناحية أخرى.

كل الآراء التي نقلتها «الأهرام التعاوني» تصب في أهمية استقرار قطاعي الزراعة والصناعة؛ حيث إنهما الضامن الوحيد لوزن معادلة الاقتصاد القومي، فضلا عن هيكلة الصادرات وتشجيع القطاع الخاص واستزراع الأراضى ودعم البحث العلمي، 

وآراء أخرى لرجال الاقتصاد والمعنيين بالزراعات الحقلية ومنتجى الالبان فى مصر، يرصدها  التحقيق التالي..

وقال الدكتور أحمد جمعة عبد الغنى حسن أستاذ الاقتصاد بجامعة الزقازيق ومستشار الجامعة للسياسات والشئون الاقتصادية: تعد مشكلة نقص الغذاء وتحقيق الاكتفاء الذاتى لسلع الأمن الغذائى من أهم المشاكل الرئيسية فى مصر والعالم فهناك ضرورة لحماية الرقعة الزراعية والنهوض بقطاع الزراعة لدعم الأمن الغذائى بجانب ترجمة الاستحقاقات الدستورية فى شكل سياسات وقوانين فعالة. 

وتابع جمعة: نستورد 95 % من الزيوت و60 % من السمسم و45 % من القمح، برغم إن أزمة الدولار تتطلب زيادة حجم الإيرادات من الموارد الأجنبية، وتخفيض عملية الاستيراد، وتقديم عملية فلترة للاحتياجات، والتركيز على الأساسيات، وزيادة عمليات التصنيع. لذا يجب تضافر الجهود لزيادة الاستثمار الزراعى ومن ثم الإنتاج الزراعى والصادرات الزراعية من ناحية وخفض الواردات الزراعية من ناحية أخرى ومن ثم خفض العجز فى الميزان التجارى والزراعى المصرى. ومن جانب آخر أن توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، يستلزم تقديم التسهيلات والتيسيرات اللازمة لإنشاء المزيد من المصانع الخاصة بتصنيع المكونات ذات الصلة فى مصر، وذلك يساعد على تحقيق الاكتفاء الذاتى محلياً وتوفير العملة الأجنبية، فضلاً عن المساهمة فى تنفيذ الاستراتيجية العامة للدولة بتكثيف العمل على تعزيز الصناعة الوطنية فى مختلف المجالات الإنتاجية.

وعن تحقيق الاكتفاء الذاتى، أكد أنه يتطلب تضافر الجهود لوضع الخطط والإجراءات الاقتصادية القومية والزراعية بهدف زيادة الإنتاجية والإنتاج الزراعى لأقصى قدر من ناحية وترشيد الاستهلاك الغذائى من ناحية أخرى، وزيادة الطاقة التصديرية للسلع ذات الميزة التنافسية أحد مقومات الأمن الغذائى للتغلب على زيادة الواردات للسلع الاستهلاكية. وقد يتطلب الأمر تصحيح الخلل فى القطاع الزراعى المصرى بضرورة إحداث بعض التعديلات الهيكلية فى السياسات الزراعية السعرية والتسويقية وسياسات التجارة الخارجية الزراعية وكذلك السياسات المالية والنقدية المرتبطة بالقطاع الزراعى وتشجيع القطاع الخاص وشباب الخريجين على استزراع الأراضى الجديدة والاتجاه نحو التصنيع الزراعي، وإحداث تكامل للسياسات السعرية الزراعية ونظيرتها القومية من ناحية والسياسات الضريبية والمالية والنقدية والائتمانيـة وسياسات الدخل والأجور والتجارة الخارجية الزراعية من ناحية أخرى، وزيادة دور القطاع الخاص فى تجارة وتوزيع مستلزمات الإنتاج الزراعى والتجارة الخارجية الزراعية، إلى جانب بعض التسهيلات فى الإجراءات البنكية، وإزالة العوائق أمام المستثمر سواء المحلى أو الأجنبي، وبخاصة فى ظل أزمة الدولار لابد من الاهتمام بالصناعة والزراعة وتشجيع المنتج المحلى وتذليل العقبات أمام المصنعين والمستثمرين لأن الصناعة والزراعة هى أساس حل أزمة الدولار وتوفير العملة وتقليل الفاتورة الاستيرادية.

واستدرك أن هناك ضرورة ملحة للاهتمام بمراجعة وتقييم السياسات الاقتصادية المطلوبة لتحقيق التوازن فى تجارة مصر الخارجية التى تتنوع حسب تنوع مسببات البعد عن هذا التوازن، وتختلف حسب هيكل ديونه الخارجية القائمة، ولميل الاقتصاد المصرى للتوسع الاستيرادي، أمام صانع سياساته الاقتصادية مهمات شاقة لترشيد الاستيراد وقصره على الواردات التى تصنع له التنمية. وإزاء هذه المشكلة الكبيرة سيكون أمام هذا الاقتصاد طريقين رئيسيين لمقاومة تلك الضغوط. فإما أن يكافح جاهدا لزيادة حجم صادراته وضبط وترشيد وارداته أو يستسلم للمسكنات الاقتصادية ويتوسع فى الاستدانة من الخارج. 

وعن الصادرات المصرية الحقيقية، أوضح أن هناك قائمة الصادرات المصرية تتصدرها نوعية الصادرات قريبة الصلة بالمواد الخام والتى لا تحتاج لفنون الإنتاج المتطور أو التكنولوجيا فائقة التقدم؛ فلذلك كثيرا ما تنخفض فيها القيم المضافة المحلية، قائلا: مادام هيكل الصادرات المصرية مستمرا على وضعه ذاك، فإن السياسات الحكومية الرامية للنهوض بالصادرات يجب أن تصرف جل وقتها وأدواتها لمحاولة تعديل هذا الهيكل، وإلا فإن جهود الدعم الكمى للصادرات، واستهداف الحكومة لتحقيق إنجاز للصادرات غير بترولية لن تسفر إلا عن نتائج محدودة على صعيد التنمية التى يحتاجها بشدة الاقتصاد المصرى حاليا. ولابد هنا من التأكيد على أهمية عمل استراتيجيات قطاعية على فترات زمنية قريبة لرفع معدلات التصدير، للقطاعات الإنتاجية والتدخل الفورى لتقليل تصدير المواد الخام، وضرورة عمل قيمة مضافة لها، خاصة لقطاعات مواد البناء المختلفة، وكذلك تطوير أداء الجهات العاملة فى خدمات المصدرين.

ونبه إلى أن الواردات المصرية من السلع والخدمات تتفوق باستمرار على صادراته السلعية والخدمية كما أن المكون التكنولوجى فى السلع والخدمات التى يصدرها للخارج يقل كثيرا عن المكون التكنولوجى فيما يستورده، ولترشيد الاستيراد المصرى يجب الاهتمام بتشجيع القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وتفعيل دوره بالاستثمار مع الدولة لتقليل فاتورة الاستيراد وقصر الاستيراد على مستلزمات الانتاج والخامات الضرورية لإدارة مشروعات القطاع الخاص والمشروعات الاستثمارية للدولة. فى الوقت نفسه يجب الاهتمام فى المرحلة الحالية بالإنتاج وتوطين الصناعة المحلية، والعمل على تذليل العقبات أمامها فى توفير مستلزمات إنتاجها، والعمل على تشجيع هذه الصناعات لتوفير الاحتياطى الاستراتيجى من منتجاتها والمساعدة على انخفاض أسعارها بزيادة المعروض منها عن الطلب، وبالتالى انخفاض اسعارها.

وفي السياق نفسه، يرى عماد السيد صاحب مزرعة مواشى ان الدولة تمتلك كافة مقومات الاستغناء عن الخارج فى مجال الثروة الحيوانية من حيث المراعى والمناخ لكن ينقصنا فقط فى مصر تخصيص مساحات منزرعة من الذرة وسائل الاعلاف التى نستوردها من الخارج والتى تؤثر على اسواق اللحوم والالبان وكذلك استيراد سلالات من الماشية التى تتميز بزيادة انتاج الالبان، آملًا ان تدعم الحكومة تربية المواشى للفلاحين وصغار المربين باعتبارها تساهم فى إحداث التوازن بالاسواق خاصة فى القرى. فقد كانت وزارة الزراعة بالاتفاق مع البنك الزراعى المصرى تدعم المربين الصغار برءوس ماشية بفائدة صغيرة.

وقد كان ذلك يساهم فى انتعاش اسواق اللحوم والالبان ولا بد من الاستمرار فى هذه المبادرات مما يقلل من حجم الاستيراد من الخارج فضلا عن ضرورة عودة الدورة الزراعية لكى يحدث توازنا بين السلع الاستراتيجية وبين المحاصيل الزيتية او الذرة الصفراء كعلف نستورده من الخارج وقديما كان المزارعون يلتزمون بالدورة الزراعية ومن يخالفها كان يقع عليه عقوبة فكانت الامور مستقرة وكانت فاتورة الاستيراد من الخارج محدودة فضلا عن ضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة سواء فى حلب الابقار او حفظ الالبان لتقليل الفاقد منها ولضمان وصولها إلى المستهلك مع صحوة ضمير البائعين من التجار لان اغلبهم يبالغ فى الاسعار ولكل مجال محتكريه الذين يتلاعبون بالاسعار وهو ما يضطر الحكومة إلى دفع مبالغ طائلة لاستيراد السلع من الخارج بالعملات الاجنبية.

وعلى صعيد متصل، قال الدكتور عبد العزيز الطويل وكيل معهد بحوث البساتين السابق للارشاد وخبير زراعة الزيتون نظراً لأن أكثر من 80 % من الاصناف المنزرعة فى مصر أصناف مائدة لذلك يفضل ان يتم التوسع فى زراعة أصناف الزيت خصوصاً تحت ظروف نقص المياه وارتفاع ملوحة المياه والتربة بالإضافة إلى تقارب القيمة الاقتصادية لأصناف الزيت والمائدة، ولكى تكون الزراعة مربحة يجب أن تستكمل الحلقة بالعصر والتعبئة والتسويق المحلى والتصدير. ونحتاج إلى تطبيق الزراعة التعاقدية أو انشاء الجمعيات التعاونية المختصة لا نتاج زيت زيتون تحت نظام يخضع للإشراف الحكومى وهى الادارة المركزية للتعاون الزراعى وفروعها بالمحافظات طبقا لقانون التعاون الزراعى 122 لسنة 1980م وتعديلاته. وتابع: كذلك نجد أن أصناف الزيت تنخفض فى العائد الاقتصادى بمقارنتها بأصناف المائدة والتغلب على ذلك يجب الاهتمام بعدد من الامور اهمها  الإعلام بالقيمة الغذائية الصحية للزيتون وزيت الزيتون بوسائل الإعلام المختلفة وذلك بالتعاون مع المختصين فى علوم التغذية والأطباء وان تكوين اتحادات تعاونية بين المزارعين أو ربط المزارع بالمصنع والمسوق لزيادة القيمة المضافة للمنتج الخام والمزارع، والاهتمام بالجمع الآلى لأصناف الزيت لتخفيض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة الزيت المنتج، فضلا عن دور الدولة فى دعم المزارع وذلك عن طريق (دعم أسعار الأسمدة – الكهرباء – السولار) بالإضافة إلى سرعة تقنين وضع اليد مع الوضع فى الاعتبار ان التوسع الأفقى فى المناطق الآتية فى شمال سيناء – وسط سيناء (راس سدر) – سيوه – المغرة – جنوب منخفض القطارة – مرسى مطروح – جنوب طريق العلمين- طريق اسكندرية الصحراوى- الاسماعيلية.

وشدد الطويل على أهمية أن يصاحب خطة التوسع الافقى خطة لإنتاج شتلات الزيتون معتمدة من الاصناف المقترح التوسع فيها خصوصاً أصناف الزيت من خلال المشاتل الحكومية، مع الاهتمام بالتوسع الرأسى للنهوض بإنتاج الزيتون كماً ونوعاً من خلال تشكيل مجموعات عمل من المختصين بالمراكز البحثية والجامعات بالتعاون مع الإدارة المركزية للبساتين لتقديم الخدمة الإرشادية اللازمة لزيادة إنتاجية الفدان وحل مشاكل الإنتاج على الطبيعة وسبق تقديم مشروع قومى للنهوض بالزيتون لصندوق دعم البحوث بمركز البحوث الزراعية. مع التركيز على المناطق

وأضاف قائلا: مطلوب تفعيل دور الرقابة الحكومية على الصادرات والواردات من خلال الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ومعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، وكذلك تفعيل دور مصر بالمجلس الدولى للزيتون عن طريق مشاركة المتخصصين باجتماعات المجلس ولجانه المختلفة وليس الاعتماد على حضور مندوب من السفارة لعدم وجود موارد مالية

من جانب آخر تحدث الدكتور خالد جاد وكيل معهد المحاصيل الحقلية للارشاد قائلا: لم يكن لدينا مشكلة فى إنتاج الزيوت الا إنه خلال السنوات الاخيرة تغيرت بعض الامور وجاء التركيز على زراعات استراتيجية هامة مثل القمح والذرة اما المشكلة الرئيسية فإنها تكمن فى عدة عوامل اهمها نقص المساحة المنزرعة للمحاصيل الزيتية وهذه المشكلة فى طريقها للحل عن طريق استصلاح مساحات فى المناطق الجديدة مثل توشكى والعوينات ومستقبل مصر والريف المصرى وكذلك الدلتا الجديدة ونعتقد إن هذه المناطق سوف تسمح بزراعة بعض المحاصيل.

وايضا كانت هناك مشكلة تتعلق بالمزارع حيث كان يقوم بزراعة محاصيل زيتية لكنه كان يتعرض لازمة فى السوق حيث لم يجد من يشترى منه المحصول الا إنه تم إنشاء مركزا للزراعة التعاقدية بوزارة الزراعة يضمن للمزارع شراء المحصول وقد بدانا فى زراعة عباد الشمس وكذلك الكانولا وحققت نتائج كبيرة ونحن فى مصر ننتج 10 % فقط من احتياجاتنا للزيوت وإذا نجحنا فى تحقيق 20 % من الاستهلاك نكون قد حققنا طفرة كبيرة تحد من الاستيراد بالعملات الاجنبية مع التوازن زراعة هذه المحاصيل والمحاصيل الاستراتيجية. 

أما الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة فيؤكد ان مصر لديها اكتفاء ذاتى من الالبان وتصدر الفائض إلى الخارج لكنها هستورد كميات قليلة من لبن البودرة لدخولها فى بعض الصناعات التى تتطلب ذلك، قائلا: نحن فى مصر ننتج 6.5 مليون طن من الالبان السائلة فى السنة. اما عن ارتفاع اسعار الالبان حاليا فإن السبب يرجع إلى ارتفاع مصروفات التشغيل والإنتاج والنقل والشحن ومستلزمات الإنتاج والتأمين والمواد الاولية عالميا وكل دول العالم تزيد السعر على المنتج النهائى وهناك بعض المستلزمات زاد سعرها إلى 400 % اما فى مصر ومع تدخل الدولة فإن النسب فى الارتفاع لا تزيد على 40 %.

ونوه بأنه فى بعض الدول الكبرى المواطن يسافر مسافات طويلة واحيانا ينتظر دوره لتوفير السلع على العكس من مصر فإنها متوفرة وان كانت وفرة السلع او تحقيق الاكتفاء الذاتى إن تباع السلعة بأقل من تكلفتها ففى هذه الحالة سوف يعزف المربون عن التربية وبالتالى تتكلف الدولة عبء توفيرها وسوف ترتفع الاسعار بشكل يفوق طاقة المواطن واننا لابد من الحفاظ على الاكتفاء الذاتى لتوفير السلع.

 وحول دخول العلف كسبب فى الارتفاع قال: العلف يمثل 80 % من تكاليف الإنتاج وبالتالى فإن له دورا كبيرا فى ارتفاع التكلفة اما عن دخول شهر رمضان فرغم ان الالبان تعتبر موسما رمضانيا فإن المتوقع هو انخفاض الاسعار او استقرارها نسبيا خاصة وان لدينا انتاجا يغطى الموسم وعلى المواطن المصرى أن يطمئن لان الدولة تبذل قصارى جهدها من اجل توفير الالبان واستقرار اسعارها فى السوق. 

أما الدكتور محمد حجى استاذ متفرغ بالمعمل المركزى للمناخ الزراعى فقال: الصورة ليست قاتمة السواد فمصر مقبلة على انفراجة شديدة وان الامر الطبيعى ان اية دولة تستورد احتياجات شعبها ولا توجد دولة فى العالم لا تستورد بعض السلع الهامة لديها ومصر بها استصلاح اراضى لزراعة المحاصيل الاستراتيجية لكن مردود ذلك سوف يظهر بعد سنوات فخلال الفترة الاخيرة اهتمت القيادة السياسية بالزراعة وتعظيم الفائدة من الحاصلات الزراعية وقد تلاحظ ذلك من تقاوي الخضر والفاكهة والتى كنا نستورد منها نحو 98 % من الخارج فقد وجه الرئيس بضرورة انتاج الخضر والفاكهة فى مصر وقريبا سوف نجد التقاوى موجودة فى مصر ولكى نصل إلى معدلات عالية فى توفير فاتورة الاستيراد سواء للزيوت او الالبان وغيرها لابد من دعم البحث العلمى الزراعى باعتباره قاطرة الإنتاج مع اتباع الوسائل الحديثة فى الرى حتى نستفيد من وجود مساحات كبيرة تدخل الخدمة ونتمكن من زراعة المحاصيل الحقلية التى نستخرج منها الزيوت وكذلك الاعلاف بدلا من استيرادها من الخارج. 

وشدد على ضرورة دعم المربين واستنباط سلالات من الابقار المنتجة للالبان. وقبل كل ذلك نحن نحتاج إلى وقت لكى تخرج نتائج المساحات التى تم زراعتها بمشروع مستقبل مصر والتى سوف تحدث نوعا من التوازن بين احتياجاتنا وإمكانياتنا المتاحة.

وقال: إذا كنا نستورد حوالى 55 % من احتياجاتنا من القمح وهو من اهم المحاصيل الاستراتيجية فإن اى زراعة لمحاصيل مثل عباد الشمس او الذرة سوف تؤثر على القمح وهو ما يجعلنا نستورد نحو 90 % من الزيوت من الخارج، 

لهذا فإنه كلما تم استصلاح مساحات جديدة كلما تمكنا من زراعة محاصيل تقلل من فاتورة الاستيراد بالعملات الاجنبية وهذا امر طبيعى. 

من جانبه يتحدث محمد عيسى الفلاح صاحب محل بقالة قائلا: لا شك إن اسعار الزيوت فى تفاوت غريب بسبب استيرادها من الخارج ولو ان مصر خصصت مساحات من الاراضى الجديدة التى تم استصلاحها لحلت مشكلة الزيوت لاسيما وان القيادة السياسية توسعت بشكل كبير فى الاراضى الصحراوية الجديدة بدلا من الاعتماد على الاستيراد من الخارج ولدينا فى مصر رجال اعمال قادرون على استزراع أية مساحات من الاراضى ومن الممكن ان تتدخل الدولة عند التخصيص وتفرض عليهم زراعات معينة وخاصة الزراعات الحقلية الزيتية والتى يخرج منها الزيوت.

كما ان هناك رجال اعمال لديهم الرغبة فى عمل مصانع لهذه الزيوت وكل هذا يساهم فى حل مشكلة الزيوت بدلا من شرائها بالعملة الصعبة من الخارج.

وتابع: نفس الكلام ينطبق على الالبان وان كنا من الدول المصدرة للالبان لكن حدث شئ غريب فى السنوات الاخيرة حيث ارتفاع اسعار الاعلاف وكذا عزوف بعض المربين عن تربية المواشى نتيجة ارتفاع تكلفة غذاء المواشى مما احدث نقصا فى توريد الالبان للسوق المحلى ادى إلى الارتفاع الملحوظ فى الاسعار. ونتوقع مع قدوم شهر رمضان المبارك استقرار الاسعار فى السوق بشكل كبير خاصة مع هبوط سعر الدولار نسبيا بسبب صفقة راس الحكمة.

وتمنى أن تجيد الحكومة التعامل مع الازمة بحنكة واقتدار وان تخرج عن نطاق المسكنات فى الحلول فكان من الافضل ان توجه المائة مليون دولار لصالح التوسع فى زراعة المحاصيل الزيتية وعمل مصانع زيوت او دعم مشروعات الثروة الحيوانية وتشجيع المربين بدلا من شراء صفقة زيوت والبان من الخارج لان الوقاية خير من العلاج.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة