Close ad

محللون: مراجعة أولويات إنفاق الحكومة وتحسين مناخ الاستثمار وزيادة التصدير «ثلاثية تحصين الاقتصاد المصري»

21-3-2024 | 10:02
محللون مراجعة أولويات إنفاق الحكومة وتحسين مناخ الاستثمار وزيادة التصدير ;ثلاثية تحصين الاقتصاد المصري; الاصلاح الاقتصادي
نجوى طـه

أكد محللون واقتصاديون أن  تحرير سعر الصرف الذي ساهم في العديد من الانجازات الاقتصادية وأولها توحيد وضبط سعر الدولار، والقضاء على السوق السوداء وبالتالي هذا أدى إلى عودة تدفق أموال المصريين من الخارج، وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، ولكن هناك تطلعات لمزيد من القرارات التي ستؤدي إلى تحسين المناخ الاستثماري وتطوير الأوضاع الاقتصادية وهذا ما وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعه أمس مع  الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء  وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي.

موضوعات مقترحة

وكان الرئيس السيسي وجه خلال الاجتماع، بتكثيف الجهود التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية، من خلال خفض العجز الكلى للموازنة، ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة المشروعات الإنتاجية لاسيما الموجه منها للتصدير.

عوامل تحسين الوضع الاقتصادي

في البداية قال د. محمد سعيد محلل أسواق مال، أن تحرير سعر الصرف ليس وحده، الذي أثر  في تحسن الأوضاع الاقتصادية حاليا، مؤكدا أن هناك عوامل أخرى مثل صفقة مشروع رأس الحكمة، والاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن كل هذه العوامل مجتمعه ساهمت في تحسين الوضع الاقتصادي لمصر في الوقت الحالي.

 وشدد على أهمية أن تعمل الحكومة في الفترة القادمة على مراجعة أولويات إنفاق الحكومة والمشروعات القومية المفتوحة في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء أصدر قرارات منذ عدة أسابيع، تقضي بان يتم مراجعة أولويات استكمال المشروعات القومية، وهذا مهم جدا لان هذه المشروعات واحدة من اكبر الصعوبات التي تؤثر على فجوة النقد الأجنبي في مصر ،لأنها تستهلك إنفاق كثير ،والعائد عليها طويل الأجل.

وأوضح أن المشروعات الضخمة تأخذ وقتا طويلا حتى تأتي بالعوائد، وبالتالي مراجعة وترشيد الإنفاق الحكومي وبالذات في النقد الأجنبي يأتي في الأولويات، بهدف تحسين ميزان المدفوعات، لأن العجز فيه يؤثر على موقف مصر بشكل كبير وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية سواء اتجاه الديون واتجاه استيراد الواردات المهمة من السلع الإستراتيجية أو مستلزمات الإنتاج .

وقال سعيد، إنه من المهم أيضا تحسين مناخ الاستثمار، بهدف اجتذاب استثمار أجنبي مباشر، مؤكدا أنه بعد تحرير سعر الصرف، جذب استثمارات أجنبية مباشرة لمصر، موضحا أن موضوع الأموال الساخنة مصر عانت منه كثيرا في وقت كورونا وحرب أوكرانيا، لذلك لابد أن نستهدف الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحسين المناخ الاستثماري، خاصة الاتجاه نحو الاستثمار الأجنبي والمحلي، كما يجب مراجعة الإجراءات الإدارية والتشريعات، وتقديم كثير من التيسيرات للاستثمار الأجنبي المباشر.

تثبيت سعر الدولار 

وأشار محلل أسواق المال، إلى أن الإجراءات التي أعلن عنها البنك المركزي مؤخرا، وتتضمن الحفاظ على الشفافية والمرونة في سوق الصرف، ونتمنى أن تتم بشكل صحيح في الفترة القادمة، حيث أن تثبيت سعر الدولار أمام الجنيه لمدة 5 سنوات متواصلة تسبب في خلق سوق سوداء، وحدوث طفرة مفاجأة في سعر الدولار خلال الأيام الماضية، لذلك فإن المحافظة على مرونة سعر الصرف والشفافية وترك مساحة في تحرك سعر الصرف حتى ولو تحت المراقبة، يمكن أن تساهم في أن يكون سوق صرف رشيد ويساهم في اجتذاب المستثمر وعودته مرة أخرى إلى السوق المصري بدون تخوف من تحركات عنيفة مفاجأة للدولار.

برنامج الإصلاح الاقتصادي

ومن جانبه قال د. محمد بدرة الخير الاقتصادي، إن هذه التوجهات الرئاسية، تأتي في إطار ما تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي، لسد العجز، ومحاولة غلق الفجوة التمويلية، مؤكدا أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يسير بصورة جيدة الآن، فيما يتعلق بالفجوة التمويلية من ناحية مصادر العملة الأجنبية في حدوث تحول كبير في السوق الموازية، حيث اتجه كل حائزي الدولار إلى البنوك لتتخلص من تلك الدولارات، بعد أن كانت تتعامل مع الدولارات على اعتبار أنها مستودع للثروة.

وأضاف بدرة في تصريحات صحفية خاصة، أن حجم الدولارات التي تم إيداعها في البنوك منذ تحرير سعر العملة، وصلت إلى 3.2 مليارات دولار وهذه نتيجة جيدة للإصلاح الاقتصادي، منوها بأن هذا معناه أن تحويلات المصريين في الخارج كانت تتسرب للأسواق الموازية، واليوم بدأت تعود مرة أخرى للبنوك، وهذا يضمن لنا في حدود 12 مليار دولار تدخل البنوك المصرية.

مصر توفي بالتزاماتها

وأشار إلى أن هذه التحويلات كانت قيمتها 30 مليار دولار، وانكمشت إلى 19 مليارات دولار، ولكن بعد تحرير سعر الصرف عادت للبنوك 12 مليار دولار، بالإضافة إلى المبالغ التي سنحصل عليها مصر من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، مؤكدا أن كل هذه الأموال تخدم مصر في سداد التزاماتها بالعملة الأجنبية والاستيراد.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن هذه خطوات إيجابية ونتيجتها تحسن في النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لمصر، حيث أن مؤسسة "استاندرد آند بورد" رفعت التصنيف الائتماني لمصر مرتين من سلبي إلى مستقر ثم إلى إيجابي.

تحسين النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري

وقال إن التركيز في الفترة المقبلة، يجب أن ينصب على خدمة الصناعة كتوجه أول، حتى الاعتمادات المستندية، اقترح أن تظل لاستيراد أغراض الصناعة، مع التأكيد أن الصناعة تستطيع أن تقلل فجوة الاستيراد من الخارج عبر توطين الصناعة في الإنتاج المحلي.  


د. محمد سعيد محلل اسواق مال د. محمد سعيد محلل اسواق مال
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة