Close ad

ملتقى السرد يناقش "نهر مالح وبحر عذب" للقاصة شروق كمال

19-3-2024 | 14:58
ملتقى السرد يناقش  نهر مالح وبحر عذب  للقاصة شروق كمالملتقى السرد يناقش نهر مالح وبحر عذب لشروق كمال
منة الله الأبيض

أقام ملتقى السرد العربي برئاسة د.حسام عقل ندوة ناقش فيها مجموعة قصصية للأديبة د.شروق كمال بعنوان "نهر مالح وبحر عذب".

موضوعات مقترحة

وحضر الندوة لفيف من الأدباء والنقاد المصريين والعرب وعشاق الأدب، منهم الناقد د.حسام عقل والشاعر صالح شرف الدين والناقد د.صبري زمزم مدير تحرير الأهرام، وقدمتها الكاتبة عزة عز الدين منسقة ملتقى السرد، حيث طرحت نبذة عن الأديبة شروق كمال وتعدد نتاجها الأدبي شعرا ورواية وقصصا قصيرة،مع تميزها في كلٍ جد ط برغم كونها طبيبة.

الناقد صالح شرف الدين تناول المجموعة بالتحليل مشيرا إلى أن السرد مكثف والحوار قليل واللغة فصيحة فنية أدبية تصويرية استخدمت لغة المجاز  الذي اقترب من لغة الشعر سواء  بالتشبيهات أو الاستعارات، مما جعل القارئ مستمتعا بالأداء اللغوي مع بساطته وسهولة ألفاظه البعيدة عن الابتذال، فاللغة ناعمة صحيحة إلا من بعض الهنات، والفصحى لغة الحوار فضلا عن السرد.

واتسمت أكثر من قصة بالجانب الرمزي منها قصة وحش الخرابة حيث يقف المصلون مكتوفي الأيدي أمام جريمة تقع تحت أعينهم حيث يغتصب بلطجي الحي إحدى العذراوات، ويتركونها نهبا للاغتصاب ويكتفون بإبداء الإشفاق دون أن يحاولوا حمايتها ومعاقبة البلطجي، وفي هذا رمز لما يحدث الآن لغزة وأهلها وسط صمت دولي يكتفي بمصمصة الشفاه، دون الضرب على يد العدو ،لتخليص غزة من براثنه.

وقد استخدمت عامل المفاجأة في أكثر من قصة مما أضفى متعة وإثارة على المجموعة بصفة عامة ومن ذلك قصة "شرفة في شارع زين العابدين" عندما فاجأتنا الكاتبة بأن السيدة المنتقبة التي جاورت البطلة وأنقذتها وحملتها إلى المستشفى لتنقذها ماهي إلا لص يتخفى وراء النقاب لذا يلتزم الصمت، ولم يتضح لنا ذلك إلا عند إلقاء القبض عليه في النهاية.

أما د.صبري زمزم فقال إن الكاتبة في أولى قصص المجموعة تستشرف مستقبل الإنسان مع الذكاء الاصطناعي، والخداع الذي يقع فيه الإنسان مع الانتقال من العالم الافتراضي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إلى عالم جديد  زائف يتم فيه خداع الإنسان من خلال أنسنة الآلة فلا يستطيع أن يميز بين الإنسان والآلة، لا في المظهر ولا في الكلام ولا في المعاملات ولكن فقط في عدم القدرة البيولوجية على الإنجاب، وهي تجسد مأساة حقيقية جديدة تدق أبوابنا بقوة.

أما عتبات الرواية فأولها كما يقول جيرارد جينيت هو العنوان والكاتبة اختارت عنوانا للمجموعة يحمل الكثير من التناقض اللفظي والمعنوي مما يثير القارئ ويدفعه لاستكشاف السر وراء تحول النهر إلى مالح والبحر إلى عذب، وفي قصتها المعنونة بذلك تكشف عن حقيقة هذا التناقض من خلال نظرية خصوصية الانطباعات فما يراه العالم كله نهرا عذبا تراه البطلة مالحا من خلال معاناتها الفقر والفقد والضياع وتخلي الخطيب الحبيب والسند فذكرياتها على كورنيش النيل بالقاهرة تحمل في نفسها كل هذه المعاني المرة، بينما ما يراه العالم بحرا مالحا يحلو في فمها بل في وجدانها نتيجة ارتباط البحر في الإسكندرية بتحول حياتها من النقيض إلى النقيض حيث الزوج والسند والأمان والسعادة فانعكس الإحساس تبعا لانعكاس الظروف وهي نظرية حقيقية  فهناك من يشعر بالبرد في عز الحر لمروره بظروف صحية مغايرة أو يرتجف في عز الحر، ولا نستطيع أن ننكر عليه إحساسه لمجرد أنه خالف الشعور السائد.

وأشار د.حسام عقل رئيس ملتقى السرد العربي إلى ما في القصص من رمزية وتكرر وتعدد ذلك في أكثر  من قصة، ومن ذلك قصة طائرة ورقية لما فيها من أنسنة الطائرة الورقية والشجرة وكيف حقدت عليها لتحليقها ترفرف في السماء،فكبلتها وقيدتها لتقضي على تحليقها، ليتشاركا الالتصاق بالأرض فلا تستطيع فكاكا وهذا يجسد الحقد الإنساني الذي يصيب أعداء النجاح.

من القصص السيكولوجية قصة الصندوق الخشبي، حيث تموت الأم وطفلتها لا تعلم وتظل في انتظارها، بينما الأم في الصندوق المحمول جوا إلى أرض الوطن.

وكذلك قصة "لم أحبه يوما" فتخلص الفتاة من شعرها ليس إلا إشارة إلى التخلص من أفكار في رأسها أعنتها وأرهقتها، فتخففت منها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: