Close ad

د. زاهى حواس: استعادة حجر رشيد والقُبَّة السماوية أهم ما يشغلني

19-3-2024 | 13:27
د زاهى حواس استعادة حجر رشيد والقُبَّة السماوية أهم ما يشغلني د. زاهى حواس
وائل الملاح
نصف الدنيا نقلاً عن

وزير الدولة لشئون الآثار الأسبق

موضوعات مقترحة
د. زاهى حواس:

- كشف مقابر بناة الأهرام أبطل مزاعم المدعين بأن الكائنات الفضائية من شيدتها

- بعدما توليتُ وزارة الآثار أصبحنا لأول مرة علماء فى آثارنا

- سبب وفاة توت عنخ آمون والتعرف إلى عائلته اكتشافات حظيت باهتمام عالمي

زاهي حوَّاس، اسم لافت وكبير ليس في مصر فقط بل في العالم بأسره، استطاع بمُنجَزهِ أن يحقِّق شهرةً عالمية واسعةً، وأن يكون وجهًا مُعتادًا للجميع في العالم، وهو يُعَد خيرَ واجهةٍ للحضارة المصرية القديمة.
عادةً ما تحتفي به وسائل الإعلام العالمية وتحتفل بمحاضراته وندواته، وتُفْرِد له مساحات كبيرة ليتحدَّث عن مصر الثقافة والحضارة والتقاليد، إضافة إلى كتبه واسعة الانتشار التى صدرت باللغة الإنجليزية وهُنا حوارُ معه.


- 10 سنوات قضيتها أمينا عاما للمجلس الأعلى للآثار، كيف تصف هذه الفترة؟
 كانت فترة غنية بالإنجازات، أنشأنا خلالها 20 متحفا منها المتحف المصرى الكبير ومتحف الحضارة، قمنا بتغيير مواقع الآثار بالكامل من أبوسمبل للجيزة، عملنا دورات تدريبية للشباب وأعلنا وقتها عن أننا لا بد أن نرمم البشر قبل أن نرمم الحجر، وأصبح لدينا نحو 500 أثرى على مستوى عال، رممنا بعض الآثار سواء الإسلامية أو الفرعونية أو القبطية أو اليهودية، أطلقنا برنامجا متكاملا من أجل الوعى الأثرى من خلال المتاحف الأثرية والمناطق الأثرية، وأعددنا برامج للأطفال لتعليمهم، كما تم بناء نحو ٥٠ مخزنا على مستوى الجمهورية لحماية الآثار، وتلك المخازن هى التى أنقذت آثار مصر فى 2011، تم لأول مرة عمل إدارة لعودة الآثار المسروقة ومن خلالها أعدنا نحو 6000 قطعة أثرية، وطبعا الاكتشافات التى قمنا بها كان لها تأثير قوى فى كل مكان فى العالم وكانت تجلب السياحة لمصر.


-وما أهم إنجازاتك التى تفخر بها في أثناء توليك أول وزارة للآثار؟  
 أهم ما أفخر به أننا استطعنا بعد أن كان الأجانب مسيطرين على الآثار تماما، أن نغير هذا الوضع بفضل البرامج التدريبية التى وضعناها، وبعدما أصبح لدينا شباب تم إعدادهم على أكمل وجه، حيث أصبحنا لأول مرة علماء فى آثارنا.


-ما اهم الاكتشافات التى قمت بها على مدار حياتك العملية؟
 طبعا من أهم الاكتشافات الضخمة التى قمنا بها مقابر العمال بناة الأهرامات، كشفنا وادى المومياوات الذهبية فى الواحات البحرية، كشفنا هرما فى منطقة سقارة، قمنا بمشروع كامل عن طريق الأشعة المقطعية لكل المومياوات الملكية وعرفنا عنها معلومات مهمة، كما استطعنا أن نكتشف عائلة توت عنخ آمون بالحامض النووي، وتلك الأشياء كانت مقصورة على الأجانب فقط، وبالطبع كان لهذه الاكتشافات تأثير كبير حول العالم، وقدمنا برامج تليفزيونية ضخمة فى كل مكان، وسواء فى المرحلة العملية أو العلمية الخاصة بى نشرت أكثر من 60 كتابا وأكثر من 250 مقالة علمية.


-وأي من هذه الاكتشافات حظي بضجة إعلامية عالمية واسعة وتناولته وسائل الإعلام العالمية بقوة؟
كلها، خصوصا وادى المومياوات الذهبية ومقابر عمال بناة الأهرام، لأنها كانت ردا قاطعا على هؤلاء الذين يدعون أن بناة الأهرام كانوا فضائيين ومن كواكب أخرى وما إلى ذلك، لهذا يعتبر الكشف عن مقابر من بنوا الأهرامات أهم كشف أثري. إضافة إلى أننا عرفنا سبب وفاة توت عنخ آمون عن طريق الأشعة المقطعية، وكشفنا عائلته، فكل هذه الاكتشافات حظيت باهتمام عالمى واسع.    


-حدثنى عن أهم القطع الأثرية المسروقة والمهربة إلى دول أخري؟ وهل هناك أى محاولات لإرجاعها؟
صعب أن تعرف بالتحديد الآثار المسروقة، لأنه فى سنة 2011 كان الناس يحفرون فى أماكن كثيرة ولا نعرف ما الآثار التى أُخرجت؟ ولكن طبعا هناك حملة قمت بها من أجل عودة آثار نفرتيتي، إضافة إلى الحملة التى أقوم بها الآن وهى توقيع مليون شخص من أجل إعادة حجر رشيد الموجود فى المتحف البريطانى والقبة السماوية الموجودة فى متحف اللوفر، وهى مهمة قومية يهتم بها الرئيس بنفسه.     

  
-الحضارة المصرية تواجه تشويشا كبيرا وشائعات عديدة فى العالم، كيف يمكن أن نواجه هذه الشائعات ونصحح تلك المفاهيم؟
هى أمور طبيعية، يعنى مثلا العالم لا يعرف كيف بنيت الأهرامات، فمن الطبيعى أن تخرج بعض الأقاويل، لكن عندما يبحثون علميا يتفهمون الحقيقة، على عكس بعض سكان أمريكا الجنوبية والشمالية من ذوى البشرة السمراء، الذين يدعون أنهم أصل هذه الحضارة لأنهم أقلية فى بلادهم ويبحثون عن أصول لهم تعزز مكانتهم الاجتماعية، وقد قمت بحملة ضخمة للرد على هذا الموضوع بعد الفيلم الذى أنتجته «شبكة نتفليكس» عن كليوباترا وأظهروها سمراء، لأن هؤلاء ليسوا أصلا مصريين، هم حكموا فى الأسرة 25 وهى فى نهاية العصر المتأخر، فى نهاية الحضارة، لكن ليس لهم صلة بالحضارة المصرية إطلاقا، وللأسف يحاولون أن يقترنوا بالحضارة المصرية طبعا لأنها حضارة عظيمة، لكن كل هذه الأمور فقاعات فى الهواء لأننا نرد عليهم مباشرة، كانت مشكلتنا فى مصر أننا عندما يهاجمنا أحد نرد عليه فى مصر، لكن أنا أرد على كل من يتكلم فى المكان الذى خرج فيه سواء صحافة أو تليفزيونات عالمية. وفى مايو الماضى قدمت 23 محاضرة فى 23 مدينة مختلفة بأمريكا، كان الهدف من هذه المحاضرات الرد على هؤلاء الأقليات الذين يدعون أنهم أصلا مصريون.     

  
- هل يمكن أن نأخذ فكرة عن أهم ما تناولته فى كتاب «الحارس» الذى يحكى سيرتك الذاتية؟
حكيت قصة حياتى من خلال الآثار، يتخللها أهم الأشخاص الذين قابلتهم فى حياتى سواء من نجوم الفن العالميين أو الملوك والزعماء، كما تكلمت عن القصور الملكية التى استضافتني لألقى بها محاضرات عن الآثار المصرية كما حدث فى الدنمارك والسويد وأماكن أخرى كثيرة، فالكتاب يشمل كل قصتى كيف نشأت وتعلمت وكيف كنت أكره الآثار؟ كنت أود أن أكون محاميا وعندما درست المحاماة فى كلية الحقوق لم تعجبنى الدراسة بها فحولت إلى كلية الآداب بالمصادفة والتحقت بقسم الآثار بالمصادفة وكنت طالبا فاشلا، وكنت كل عام أرسب فى مادتين، وتخرجت بتقدير مقبول وعُينت فى الآثار كوظيفة حكومية، لكن عندما بدأ «حفائر» لأول مرة وكشفت من خلال هذه «الحفائر» عن تمثال خاص بالإلهة أفروديت «إلهة الحب والجمال عند اليونان» أثناء تنظيفى للتمثال قلت: «عثرت على حبي» ومن وقتها عشقت الآثار وبدأت أتعلم، التحقت بكلية الآثار وحصلت على دبلوم عال وحصلت على منحة «فولبرايت» وأمضيت 7 سنوات أتعلم فى أمريكا، وتلك الفترة غيرت حياتى تماما، لأنهم جعلوا منى عالم آثار بالفعل، ولو أنى فى الوقت نفسه لا أصف نفسى كعالم آثار، بل مازلت حتى الآن أتعلم، اللحظة التى تركت فيها الوظيفة كانت أهم لحظة فى حياتى لأنى الآن أعطى محاضرات فى العالم كله، مطلوب فى كل مكان من اليابان وأستراليا وأمريكا، أكتب كتبا لم يكتب مثلها أى عالم آثار فى العالم، ومازلت أحفر الآن فى سقارة وفى وادى الملوك ولدى بعثات تحت إشرافى بمصريين، وقمنا معا باكتشافات ضخمة ولدينا اكتشافات هذا العام ستعلن قريبا وسيكون لها صدى كبير فى العالم كله.
- ما رأيك فى المتحف المصرى الكبير، وهل هناك أخبار عن موعد افتتاحه؟
فاروق حسنى وأنا أنشأنا هذا المتحف ويعتبر أهم متحف فى العالم، الآثار المعروضة به ستعرض بطريقة عبقرية لأول مرة بحيث من يشاهد آثار توت عنخ أمون لن يصدق أنه رآها من قبل، ومن المتوقع أن يفتتحه السيد الرئيس هذا العام.  


-ذكرت أنك التقيت العديد من نجوم العالم فى كل المجالات، من منهم ترك أثرا فى نفسك تود أن تحكى لنا عنه؟
بالفعل، هناك الأميرة ديانا، عندما قابلتها عند الأهرامات، وكانت مقابلة لها تأثير عالمى كبير، وأخبرتنى بأنها قبل زيارة مصر درست عن الأهرامات فى المتحف البريطانى وكانت تسألنى أسئلة مهمة عن الآثار، وقد أخذت لنا صورا مميزة، حتى أن محمود صلاح رئيس تحرير آخر ساعة وقتها كتب معلقا على هذه الصور: «مصرى آخر غير دودى أحب ديانا». وهناك أيضا الفنان العالمى عمر الشريف وكان يعتبر من أهم الأصدقاء الذين عرفتهم فى حياتي، وكنا صديقين إلى آخر لحظة فى عمره، عمر الشريف كان محبا لبلده بشكل كبير ويكفى أنه كان عندما يشارك فى عمل عن مصر لا يتقاضى عنه أجرا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة