Close ad

الأستاذ المتفرِّغ في مركز بحوث أمان المنشآت النووية د. عصمت أمين: تأثرتُ باغتيال د. سميرة موسى واتخذتُها قدوةً

19-3-2024 | 13:22
الأستاذ المتفرِّغ في مركز بحوث أمان المنشآت النووية د عصمت أمين تأثرتُ باغتيال د سميرة موسى واتخذتُها قدوةًالأستاذ المتفرِّغ في مركز بحوث أمان المنشآت النووية د. عصمت أمين
أمل الشريف - صورها: علاء عبد الباري
نصف الدنيا نقلاً عن

 - الأستاذ المتفرِّغ في مركز بحوث أمان المنشآت النووية

موضوعات مقترحة
د عصمت أمين:

- علَّمتٌ على يد البروفيسور هيكر عرَّاب القنبلة النووية في ألمانيا 

- زواجي  من العالم د. محمود إمام كان مثمرا في مساري العلمي 
- عملتُ مع د. يحيى المشد في تصميم وتشغيل المفاعل النووي العراقي 


رغم أنها تعرضت لتهديدات بسبب تخصصها في علم الذرة وكانت مستهدفة من خمس دول أجنبية بعد اغتيال د. يحيى المشد لكنها أصرت على استكمال رسالتها العلمية حتى آخر رمق.


- ولدت عام 1940 في إحدى قرى الحسينية بالشرقية ما دور عائلتك في حبك للعلم؟
أنا ولدت في قرية أمين التي أنشأها جدي أمين المغازي 1940 وهي إحدى قرى الحسينية بالشرقية في أسرة مكونة من 10 أشقاء وكان والدي يعمل ناظر مدرسة ووالدتي خريجة بكالوريا قسم فرنسي.
وفى الأربعينيات لم يكن تعليم البنات منتشرا ومنذ البداية عارض والدي ذهابي أنا وأختي إلى المدرسة، لكن أمى كانت شخصيتها قوية وتحب العلم وكافحت من أجل تعليمنا واعترضت على قرار أبى واتفقت مع ابن عمتي الذي عمل وكيل بنك في فاقوس على تأجير شقة بجواره وجلسنا فيها أنا وأختي في الطفولة تحت رعاية هذا القريب برفقة خادمة وقدم مفتش المنطقة الذي كان صديقا له في المدرسة والتحقنا بالمرحلة الابتدائية وبعد فترة اقتنع أبى وانتقلت العائلة كلها إلى فاقوس والتأم شمل الأسرة.
 وتعلمت جرأة أمى أن العلم قضية محورية في حياة الإنسان وأنه يستحق التضحية بالأسرة والراحة وكان لا بد أن أثبت لأمي أننى على مستوى المسئولية بالحصول على الدرجات النهائية في كل المواد.
وكانت نتيجة حرصها على تعليم أبنائها أنهم جميعا عدا شقيق واحد حصلوا على درجة الدكتوراة في العلوم والصيدلة وتكنولوجيا المعلومات والمحاسبة والكيمياء، وخدمنا مصر في كل هذه القطاعات.


-لماذا اخترت الالتحاق بكلية العلوم قسم الفيزياء النووية؟
في طفولتي وقعت حادثة اغتيال عالمة الذرة سميرة موسى في أمريكا على يد الموساد والتي هزت الأوساط المصرية وكنت أحلم بأن أكون مثلها وكنت شغوفا بالرياضيات والفيزياء وأحب الالتحاق بكلية الهندسة لكن مدرستي لم يكن بها سوى قسم أحياء، وقال لي والدي سأقوم ببيع فدانين من أرضنا لتلتحقي بكلية الطب وتصبحي طبيبة لكنني قلت أنا لا أحب الأحياء والطب ونظرا لعدم وجود كلية للهندسة حول فاقوس اضطررت إلى الالتحاق بكلية العلوم قسم الفيزياء جامعة القاهرة، 
وفي نهاية الخمسينيات عادت أمى للصورة من جديد وشجعتني وقامت بتأجير شقة لي ولأختي برفقة خادمة للتفرغ للدراسة، وجاء أشقائي وباقي الأسرة إلى القاهرة.

-كيف كان مسارك العلمي بعد تخريج أول دفعة للطاقة الذرية عام 1961؟
كان ترتيب الأقدار في صالحي لأن مصر في فترة الستينيات كانت تريد إعداد كوادر علمية لتصميم وتشغيل مفاعل نووي في عهد الرئيس عبدالناصر ويبدو أن الحكومة أنشأت هذا القسم للاستفادة من أول دفعة لتكوين مجموعة من الخبراء في الطاقة الذرية، لذلك لم يسمح لنا بالعمل أو الالتحاق بأي جهة.
 قامت الحكومة بتعييننا في هيئة الطاقة الذرية وطبعا كنا دفعة رائدة ضمت د. عايدة عبود ومحمد السمري والعالم العبقري حلمى شريف الذي هاجر إلى كندا ويعمل أستاذا للطاقة الذرية هناك.
وتم تدريبنا على يد خبراء روس متخصصين في الفيزياء النووية ضمن فريق لتصميم وتشغيل المفاعل البحثي الأول في أنشاص الذي أنشأته مصر بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي لتحقيق حلم مصر في إنشاء أول مفاعل نووي للأغراض السلمية.
وبعد عامين استقدمت مصر خبيرا روسيا في الحسابات النتيرونية الخاصة بتصميم المفاعلات لكنني حصلت في هذا الوقت على منحة للماجستير في إنجلترا من قبل هيئة الطاقة الدولية الذرية في موضوع (تصميم مصادر نيترونية في قلب المفاعل النووي) تحت إشراف د. وليامز من رواد علم الطاقة الذرية في بريطانيا.


-ما اهم التحديات التي واجهتك للحصول على الدكتوراة؟
بعد الحصول على الماجستير انتهت منحة هيئة الطاقة الذرية وطبعا كنت أريد الحصول على الدكتوراة في المفاعلات فتقدمت إلى منحة في يوغوسلافيا ومكثت عاما وعدة شهور بها لكن كان المستوى العلمي ضعيفا لذلك تقدمت إلى جامعة شتوتجارت الألمانية وقبلت.
كانت لغتي الإنجليزية جيدة لكنني لا أجيد الألمانية بطلاقة وفي أثناء عملي في مصر تعرفت بزميل عالم في الذرة مثلى هو محمود إمام وظل على تواصل معي في أثناء بعثتي بإنجلترا وتقدم للزواج منى وقبلت.
وكان زوجي هو الذي سبقني إلى ألمانيا وعاش فيها فترة أطول منى والذي شجعني على القدوم إلى ألمانيا وكان يجيد الألمانية.
وعندما سافرت إلى ألمانيا تزوجت د. محمود وكان يدرس في جامعة كييل في هامبورج لإعداد الدكتوراة وأنا أعيش في مدينة شتوتجارت لنيل الدكتوراة وبيننا مسافة 500 كيلومتر ونلتقى في إجازة نهاية الاسبوع.


-كيف كان هذا الزواج مثمرا في رحلتك العلمية؟
في هذه الفترة لم ننجب لأننا كنا مشغولين بالدراسة وبدأت أتعلم اللغة الألمانية اليومية من طالبة ألمانية تعيش معي في المدينة الجامعية وقمت بكتابة الرسالة باللغة الإنجليزية في حين قام زوجي بصياغتها باللغة الألمانية 
والمفارقة العلمية أن زوجي كان يدرس على يد البروفيسور بوجر وأنا أدرس على يد البروفيسور هيكر والاثنان كانا زملين في جامعة برلين وكان منوطا بهما إنتاج القنبلة الذرية في عهد الزعيم هتلر، لكن مع هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية أنهت ألمانيا المشروع وتم سجنهما لفترة ثم أفرج عنهما.
وبعدها أنشات ألمانيا معهدا للطاقة النووية يرأسه أستاذي البروفيسور هيكر في جامعة شتوتجارت والذي أشرف على رسالتي للدكتوراة في موضوع (تصميم درع لأنبوب تبريد الصوديوم في قلب المفاعل حتى لا ينفجر بفعل الماء)
واستغرقت مناقشة الرسالة 3 ساعات رغم أنها في العادة لا تزيد عن ساعة مع أي طالب دكتوراة لكن د. هيكر قال أنت ستصبحين أول سيدة تتخرج في ألمانيا في مجال المفاعلات النووية، لذلك لا بد أن نتأكد من تمكنك من موضوع الرسالة، وبالفعل أصبحت أول دكتورة في أمان المفاعلات النووية.
وعملت مع د. هيكر 3 سنوات في معهده للطاقة الذرية في جامعة شتوتجارت باحثا في تصميم مفاعل نووي يمد صاروخا فضائيا بالطاقة النووية، وكنت مسئولة عن تصميم جزء من المفاعل وكان إنجازا حقيقيا تركته باسمى في ألمانيا.


- انتقلت للعمل في العراق؟
في أثناء وجودي مع زوجي في ألمانيا اتصل بنا مسؤولون عراقيون لإنشاء مشروع نووي كبير يضم المفاعل النووي العراقي وكانوا يرون أن الأمة العربية أولى بعلمنا من الألمان واقتنعنا بوجهة نظرهم وعملنا في هيئة الطاقة الذرية العراقية.
وكان دورنا الأساسي تحت رئاسة عالم الذرة المصري د. يحيى المشد هو تشغيل مفاعلين نووين تعاقدت عليهما العراق مع فرنسا باسم تموز1 وتموز 2يشبهان المفاعلات الفرنسية.
وقمنا بمراجعة تصميم المفاعلات وحساباتها لاستلامها من فرنسا وقمنا بتدريب جيل من العراقيين على تصميم وتشغيل هذه المفاعلات.
وفي أثناء هذه الفترة ذهب د. يحيى المشد إلى باريس للتفاوض مع الفرنسيين على استلام المفاعل ولكن تم اغتياله في غرفة الفندق على يد الموساد.وبالطبع كان خبرا صادما لنا جميعنا وكنت وزوجي على علاقة أسرية بأسرته لأننا كنا جيران في السكن وطلب منى المسؤولون العراقيون أن أبلغ زوجته باغتياله فاعتذرت.
وبعدها بقليل قصفت إسرائيل المفاعل العراقي وطلب المسئولون العراقيون منا أنا وزوجي محاولة إحياء ما تبقى من المفاعل.
وبعد دراسة حالة المفاعل وجدنا أنه لم يعد يصلح على الإطلاق وانتهى بذلك المشروع النووي العراقي.


-إذن ما أكبر إنجاز لك في العراق؟
 بعد قصف المفاعل لم تفرط فينا الحكومة العراقية بل قررت تولى حراستنا حراسة مشددة في جميع تحركاتنا وعهدت إليّ أنا وزوجي بإنشاء قسم هندسة المفاعلات النووية في جامعة بغداد، وبالفعل أنشأنا القسم سواء بوضع المناهج واختيار الطلبة من خريجي الهندسة وتخرج من تحت أيدينا أجيال متتالية ولدى تلامذة حتى الآن سواء في بغداد وفى ألمانيا وإنجلترا ولاتزال لدى صلات بهم،وبعد نشوب حرب الخليج الأولى 1990كنا في إجازة في مصر وقررت السلطات المصرية أنه من الصعب العودة للعراق مرة أخرى.


-دفع علماء مصر حياتهم ثمنا لإنشاء المشروع النووي المصري ما المخاطر التي تعرضت لها بسبب تخصصك؟
منذ اغتيال د. يحي المشد تعرضنا لتهديدات من جهات أجنبية ولكن السلطات العراقية كانت تحيطنا بحراسة مشددة وبعد عودتنا إلى مصر أبلغتنا السلطات المصرية بضرورة اتباع النهج نفسه للحفاظ على حياتنا لأننا مستهدفون من خمس دول أجنبية على الأقل، ومن جانبنا لم ترهبنا هذه التهديدات وأصررنا على أن نكمل رسالتنا العلمية حتى آخر نفس.


-كيف استفادت مصر منك بعد العودة إلى العراق؟
عدنا أنا وزوجي للعمل في هيئة الطاقة الذرية ووجدت أن الإمكانات العلمية ضعيفة للعمل في مركز الأمان النووي لأن أدواتنا هي أكواد الكمبيوتر التي توفر برامج للحسابات النيترونية لتصميم المفاعلات وتشغيلها.
وبدأت تكوين فريق عمل بحثي واستفدت من علاقتنا الخارجية بهيئة للطاقة الذرية في فيينا والمركز القومي للأمان النووي الأمريكي التي تقدم برامج جاهزة بأسعار رمزية إذا كنت تعملين في جهة بحثية.
وقمنا أنا وزوجي باستخدام هذه الأكواد لتطوير المفاعل البحثي الأول والثاني في أنشاص، وكونت فريقا لعمل حسابات لكل شيء في المفاعلات النووية وتدريب العلماء المصريين إضافة إلى أبحاثي الخاصة والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراة حيث خرجت 3 علماء في هيئة الطاقة الذرية هم د. هبة لويس وكيل شعبة في مركز الأمان النووي ود. ريهام رفعت رئيس قسم الأمان ود. سيد سعيد أستاذ مساعد ود. سونيا رضا في جامعة الزقازيق وطبعا تخرج من تحت أيديهم علماء آخرون، ولدى العديد من الطلاب العرب من السودان واليمن أشرفت على رسائلهم في الدكتوراة.


-ما دورك في إنشاء المفاعلات النووية ضمن مشروع الضبعة النووي بالتعاون مع روسيا؟
وقعت مصر مع روسيا اتفاقا نوويا لإنشاء محطة الضبعة عام 2017 لإنشاء 4 مفاعلات نووية لإنتاج الكهرباء بطاقة 4800 ميجاوات وكنت أعمل ضمن الجانب المصري بوصفنا جهة رقابية للتأكد من معايير الأمان في المفاعلات المقرر إنشاؤها بحيث نتأكد من أنها الأحدث في نوعها وتلتزم بأفضل معايير الأمان للبيئة المحيطة وهو تخصصي الأول.
وقد قضيت حياتي كلها لتوفير الأمان النووي في جميع البلاد التى عملت بها في الخارج والآن أعتقد أن مصر أولى بهذه الخبرة.
وبالطبع هناك الكثير من الآمال المعقودة على هذا المشروع ومنها توليد الكهرباء وتطوير المشروعات الميكانيكية والكهربائية وإدارة مشروعات البينة التحتية، وهي خبرات متراكمة عبر السنين تحتاج إلى كل قدرات مصر من علماء وعقول وإدارة جيدة للموارد البشرية والمادية، كما يمكن الاستفادة منها في تحلية مياه البحر مع ندرة المياه وعمل نمذجة لجسم الإنسان وتحديد أنسب جرعات العلاج الإشعاعي بالنظائر المشعة لمرض السرطان.


-في تقييمك أين تقع مصر بين الدول النووية في العالم؟
مصر تعتبر من أهم الدول العربية في امتلاك العقول والخبرات النووية (Know How) لكن مشكلتها ضعف الإمكانات المادية، وهناك دول عربية لها محاولات لامتلاك مشروع نووي مثل العراق لكنة أُجهض ثم الإمارات لديها مفاعلات نووية لكنها لا تمتلك الخبرات البشرية التي لدى مصر لتشغيلها.
والمشكلة أن الطاقة الذرية لها باع طويل في مجالات مختلفة وتستلزم عقولا في مجال الأبحاث ثم جانب الصناعات النووية، والخبرة العلمية لا تقتصر على المفاعلات النووية بل تشمل أيضا إنتاج الوقود النووي والمعجلات والمصادر المشعة.
وعلى سبيل المثال تبلغ قدرة مفاعل أنشاص البحثي الثاني 22 مليون ميجاوات والذي أنشأته الأرجنتين ويعمل 100 % بالخبرة المصرية من حيث التشغيل والصيانة، وأعمل شخصيا مع مجموعة من العلماء في إدارة الوقود النووي داخل هذا المفاعل النووي ضمن دورة من خلال حسابات نيترونية للمفاعل الذي تشغله ودربتهم على ذلك وأشرف عليهم حاليا.
وبالتالي مصر تتقدم على الدول العربية في الموارد البشرية ودوما يستعينون بخبرائنا في هذا المجال.
-بعد انفجار محطة نشيرنوبيل توقفت الدول عن إنشاء المفاعلات النووية فما مستقبل المفاعلات النووية؟
بالفعل توقفت بعض الدول الأوروبية مثل ألمانيا عن إنشاء مفاعلات جديدة لأن أحزاب جماعات الخضر التي تدافع عن حماية البيئة أجبرت الحكومات في أمريكا وألمانيا على وقف عمل المفاعلات النووية لأضرارها على الحياة، لكن في هذه الأثناء تقدمت دول شرق آسيا مثل اليابان والصين وكوريا الجنوبية التي لها الريادة الآن في تصنيع المفاعلات النووية.


وفى آخر مؤتمر للهيئة الدولية للطاقة الذرية الذي عقد في الصين مثل الصين وحدها 50 مراقبا نوويا، لذلك عادت أمريكا مرة أخرى للعمل في هذا المجال.
وأعتقد أن مستقبل المفاعلات سيكون في تقدم بسبب أزمة الطاقة الدولية وارتفاع أسعار النفط عالميا.
-ما أحدث الاتجاهات في تصنيع المفاعلات النووية حاليا؟
ظهر في السنوات الأخيرة ما يسمى (Smaller Moduler) وهي مفاعلات صغيرة لتوليد الطاقة في التجمعات السكنية مثل الكومباوندز لإمدادها بالكهرباء وتحلية مياه الشرب.وتوضع هذه المفاعلات الصغيرة في البدروم ونركب فلاتر جاهزة لتوليد الكهرباء وهذه التكنولوجيا متوافرة في اليابان والصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية.


-ما التطبيقات السلمية للمفاعلات النووية في مصر؟
أهم إنجازات المفاعلات النووية في مصر في المفاعل البحثي الثاني لأنشاص حيث يتم استخراج اليود المشع المستخدم في علاج الأمراض فيما يعرف»بالطب النووي» في المستشفيات، وكذلك الأشعة بالصبغة والكشف عن الآثار المزيفة وتحلية مياه البحر وإنتاج النظائر المشعة المستخدمة في علاج الأورام الخبيثة.


-من وجهة نظرك ما سر ريادة الإنسان في عصره؟
الإخلاص وحب العمل معا يجعلان لك بصمة في كل مكان تعمل فيه وأن تكون صاحب رسالة وتعمل لوجه الله وليس ليقال عنك إنك رائد.
أصحاب الرسالة لا يحجبون علمهم عن أحد، ولكن يقدمون علمهم للجميع وربما أنفق يومين أو ثلاثة من عمري لمساعدة باحث صغير أو جهة معينة للإجابة عن تساؤلاتها.
وبالطبع أن يكون هناك توفيق من الله لك ويهيئ لك إن تتعلم على يد رواد هذا العلم فقد تعلمت على يد البروفيسور هيكر في ألمانيا وكان رائدا في علم المفاعلات النووية وتعلمت منه الصبر في البحث والعمل وضرورة التعاون والعمل ضمن فريق بحث علمي فلا مجال للعمل الفردي لأن الجهد العلمي حلقة متصلة والعالم الحقيقى لا يخفى معلومة عن أحد لأنك بمفردك لن تحقق شيئا، بل أنت ترس من تروس آلة البحث العلمي التي تعمل في تناغم وهذه الطريقة نفسها التي أتبعها في تدريب تلامذتي فنحن نعمل يدا بيد لإنجاز الهدف.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: